عروض وحجز الفلل و الشقق

السيارات شركات تأجير السيارات

تقارير سياحية

الاستفسارات سؤال و جواب


إضافة رد
موقوف
المشاركات: 378
تاريخ التسجيل: Dec 2015
ahmadhlayel غير متواجد حالياً  
قديم 2015-12-03, 01:18 PM
  المشاركه #1
أصيلة ذات الأبواب الأربعة لا يعرف زائروها العطش..

نشره webmaster

محمد البغوري*

لكل مدينة ما يتجدرفي أعماق ذاكرتها وحاضرها من تحف رائعة، اخالدة..هي إذن مفاخر لهذه المدينة أو تلك. آيات فتنة تجدها ماثلة أمامك أيها الزائر/المسافرلمدينة أصيلة المغربية..مدينة ترفل في خيلاء البحر،وأشعة شموسها فوق الذهبية،وألحان حراسها من الطيور المحلقة في انتظام ونظام بديعين،متطلعة لملء تقارير ألزمتها بها مدينة أصيلة، كما أرغمتهاعلى أن لا تغفل الشاذة والفاذة،وكل حركة وسكنة تصدرمن سائحة تائهة تغتسل من مياه صافية، تعود أصولها لعهود شهدت حركة متفردة وقت تجول أولياء وصلحاء المدينة من الرجال والنساء..كنت تراهم يحملون على أكتافهم أقداحا،وبعضهم يعلق عليها قربا ملآنة مياها،جاؤوا بها من أبار وعيون جادت بها ضواحي المدينة ،في كرم وعطاء قل نظيرهما، وبأريحية يسقونها للناس والواردين على المدينة.
دروس في السخاء و"الحاتمية" قولاً وفعلا: تلمسها في مدينة أصيلة،ذات صبيحة أومساء خصها الشاعر العراقي المغترب أحمد مطر بقصيدة أسماها "أحزان أصيلة"،تستبدلها أنت المسافر بأفراح أصيلة.توفرها لك المدينة وأنت تتجول في شوارعها المتجدولة عناية ونظافة.
بخفة ويسر يثب عليك عبق المدينة العتيقة المزدان خصرها بحزام يتصارع لوناه:البني والأصفرعلى انتزاع عقد الإعتراف وشرف البقاء.حزام ضخم وسميك بفعل التواريخ المتعاقبة، به رقدت عيون الأخبار تحكي أعاجيب الأسرارفي زهو وعفاف، يتولى حراستها كل من البرج الناعس تحت أقدامه ضريح الولية "للا سعيدة"،آثرت أن تتنازل لمدرستين هما:أحمد بن مرزوق، وابن خلدون كي يواصلا الرسالة على دروب التربية والتلقين والصلاح. يحرسها بتفان ووقار المسجد الأعظم(الجامع الكبير) وصومعتاه:القديمة والحديثة،يتشنف سمعك بأصوات من تعاقب عليها من المؤذنين..المدينة العريقة التي تستقبلك بأبوابها الأربعة:الباب المقابل للبحر يحاذيه بأبهة واعتزازمقهى (الزريرق)،لا تنس أن ترتشف كؤوس شايه الأخضر المنعنع.رواده كبار وذوو شهرة من الكتاب والفنانين والساسة والبسطاء والمعتوهين وعابري السبيل.إذا أردت الاستزادة والمعرفة أكثر ،إسأل أسراب النحل، أولاعب ولامس ظهور القطط المتعددة الألوان والمختلفة الأعمار،فلن تعدم الأخبار والحكايا واللوحات والرسوم،ولغة الألحان والموسيقى..
الباب الثاني المواجه للمطعم الشهير(دار بيبي)تعود ولادته لسنة 1914. فضاء جميل وساحريبعث على الراحة،ويستدعي شهواتك الغائبة.كثيرا ما تلقى سياحا يجلسون على كراسيه الخارجية،وهم يتأملون السور الضخم ،والبعيد في صلف العراقة وحبس الزمن..أنت والج من هذا الباب تغمز لك من اليمين إحدى قصائد الشاعرالعربي بلند الحيدري،قصائد حضنتها حديقة جميلة في شكل دائري،إسم هذا الشاعر أبت أصيلة إلا أن تخلده ،وهي التي وهبته هذه المساحة تشريفا واعترافا، وبالجهة اليسرى ترمق حديقة أخرى للكاتب الإفريقي(تشكايا أوتامسي)المرتدي للباسه الأسود والصادح بأنبل وأصدق الأشجان والكلمات.الباب الثالث ملتصق بجدران المسجد الكبير،عندما تقف ببدايته،وتترك الباب خلفك،يبتسم في وجهك ضريح سيدي " العربي غيلان"،سليل الأسرة الغيلانية التي أبلت البلاء الحسن،وضحت بالغالي والنفيس من أجل مدينة أصيلا:التاريخ والحضارة والمجد..في قلب المدينة التليد ما زالت دارة "غيلان"والمقبرة شاهدا على حضور الغيلانيين،وبطولات أحد رجالاتهم:الخضر غيلان.الذي فك أسر المدينة من السطوة البرتغالية، وأرجع للمدينة وأهلها الفرحة والأمان،وعلى نهجه تابع المسيرة رجال خدموا المدينة وارتقوا بها لمصافات الإشعاع الروحي والبطولي والعلمي..حينما تبتلعك أزقة المدينة العتيقة الناصعة البياض، والمخضرة بأصصها، منها تفوح روائح النظافة ، والصمت المهيب.تسمع نداءاتالريسونيأو أحمد بن منصورفي ضريحه الدائم الغوص في مياه البحر بمعية "القريقية"تغوص أيها المتجول في زقاقات أصيلاةالعتيقة في بحر من الروائح..أولاها رائحة الخبز الطري والساخن بـ"فران الطنجاوي"رائحة تذكرك بمطالب بطنك التي بدأت في التهيؤ لرفع شعاراتها وكذا أصواتها..فلا تجد من نفسك إلا أن تخرج من الباب الرابع والأخير المدعو بـ"باب الحمر"بمدخله تقع عينك على إمراة في لباسها البدوي،تتهجى الحروف في أعين السياح والزوار،تعرض محمولاتها البسيطة واللذيذة على من يريدها:قنينات لبن أو حليب،رزمة من البيض لا تتعدى الثلاثين،باقة من النعناع امتنعت عن الطول وعشقت القصر والتقزم،لكن النعناع قوي الرائحة والمفعول.بصل أو ثوم.كرة تدعي صاحبتها أنها زبدة خالصة وطرية ، أشكال دائرية من الأجبان.تتنوع البضاعة والمعروضات بحسب ما تجود به الفصول والمواسم... عن "باب الحمر"تنادي عليك الولية"للارحمة"،تطلب أن لا تنسى زيارة المقبرة اليهودية،المطلة على البحرترسل بسلامها ..سبق للكاتب المغربي الراحل إدموند عمران المالح وهو يهودي الديانة، أن كان حريصا على زيارتها كلما حل بمدينة أصيل..تأخذ كرسيك بإحدى مقاهي صفت على طول الرصيف تظلله الأشجار العالية،تتبادل أطراف الحديث مع صديق أو مرافق يشارك بهجتك ومجالس عرائسك، وأنت بين أنياب وفكي هذه المدينة العاشقة للإصباح والطفولة،والفنون الجميلة من اللوحات والجداريات والقصائد، تحرص على موسمها الثقافي ومهرجانها الدولي،المنكتب بماء العيون في السجلات الفكرية والإبداعية والفنية والفولكلورية وغيرها.
ألقي نظرتك على الحدائق الغناء والشامخة لكل من :الروائي السوداني الكبير الطيب صالح، والشاعر الفلسطيتي الفذ محمود درويش الذي أفردت له الشاعرة الشفيقة الرقيقة المغربية وفاء العمراني قصيدة أجبرتها على كتابتها سطوة لحظة ،وهي داخل مطعم جميل،بني بالحجارة بمدينة رام الله الفلسطينية.مطعم أهدى للشاعر محمود درويش كرسيا كلما زاره وأعياه الرحيل.إنها قصيدة "كرسي الغياب"في ديوان الشاعرة"تمطر غيابا"...تترك وراءك ضريح "سيدي بوخبزة".يستقبلك بالأحضان شارع عنوانه:النقاوة والحسن ،يتوسطه بابان عاليان لحديقتين أهدتهما أصيلة لرمزين بارزين :المفكرالعربي الكبير صاحب مشروع "نقد العقل العربي"محمد عابد الجابري،أمثولة ولوذعي عصره.والمبدع الأدبي،الأصيلي المنبت والولادة:أحمد عبد السلام البقالي.مبدع تغنى بأحلى وأطهر الإبداع لكل الأعمار والفآت.
.بعد هذه الرحلة الشائقة،لا تشعر إلا وأنت وسط ساحة محمد الخامس، تضحك في وجهك الذي بدت عليه أمارات الإعياءوالتعب، تنغص عليك سعادتك، وصيدك الثمين مما أهدته لك أصيلة..أصوات الأطفال وهم يجرون وينطون كالقطط في قمة نشوتها ومتعها لا تعبأ بأحد.هناك تقرأعنوانا لمقهى كتب بخط مضغوط"مقهى إفران"،قد تؤجل الجلوس فيه ،وتفضل أن تقدم وجبة أكلك: غذاء أوعشاء في "المطعم الثقافي الأندلسي" لصاحبه الشاعر الأنيق محمد لوديي ،شاعرية هذا الشاب الوسيم المضياف،ألقت بأشعتها وبهرجها على كل أرجاء وجلسات المطعم الثقافي.فضاء جميل ومفيد ،بما تشاهده من الجمال في صور لشخصيات وأسماء لامعة في الميدان التاريخي والسياسي والإعلامي والتشكيلي. مطعم قطعة فنية وتحفة إبداعية وجمالية.تعبق على زائره بأنفاس طاهرة،وتغدق على رواده أشهى المأكولات،وحسن استقبال،تبدأمع رجل بقامته المتلوفة بين الطول والقصر،صاحب بسمة ووداعة.بهذا المطعم الساحرأقيمت الولائم للإبداع المغربي وغيره.وألقيت القصائد،وحضر الشعراء والقصاصون،والفنانون،والكث ير من الزعماء والساسة والوجوه الإعلامية والصحافية، وطاب السمر واغتنت النقاشات،وتهارشت الأفكار والإيديولوجيات..وطربت الأنفس وتحقق الوصال،وحصل التعارف...
رد مع اقتباس
 الصورة الرمزية sultan21
مزعوط خبير
المشاركات: 1,510
تاريخ التسجيل: Apr 2014
sultan21 غير متواجد حالياً  
قديم 2015-12-06, 02:40 PM
  المشاركه #2
اصيلة مدينة جميلة جدا في الصيف لعشاق البحر
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة


المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
استفسارات يااخوان ..المغرب على الأبواب.. جوااارديولا قسم الاسئلة و الاستفسارات عن المغرب 8 2013-07-20 05:41 AM
الكراب من ارواء العطش إلى فلكلور يتلاشى لجين الاستراحه 2 2013-01-26 03:36 AM
مصري يضع السم لأولاده الأربعة لرفض زوجته تحديد النسل haithamkuw الاستراحه 1 2012-06-12 10:57 PM
نصائح للتغلب على العطش في رمضان مهاجر999 الارشيف 11 2011-08-09 05:27 PM
الرباط.. مدينة الأبواب والأسوار والتاريخ عمدة مراكش قسم السفر والسياحه في الرباط 8 2011-05-23 02:26 PM


الساعة الآن 06:03 AM



1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65 66 67 68 69 70 71 72 73 74 75 76 77 78 79 80 81