دعوتُ إبليسَ، ثمّ قلتُ لهُ ** في خـلـْــوَة ٍ والدّمــوعُ تَـنـْــهَمِـــرُ
إنْ أنْتَ لم تُـلْقِ لي الـمـوَدّة َ فـي ** صدْرِ حبيبي، وأنْتَ مُقتدِرُ
لا قلْتُ شعْرًا، ولا سمعْتُ غِنًا ** ولا جَرَى في مَفَاصِلي السَّكَرُ
ورُوي أنه كان سكرانًا، فمر بمسجد حضرت فيه الصلاة فدخل في الصف الأول، فقرأ الإمام «قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ» فإذا بأبي نواس يقول: لبيك، فلما قُضيت الصلاة ساقوه للحساب.
غدوتُ على خمر ورحتُ إلى خمرِ** وأقبلتُ من سُكرٍ أميلُ إلى سكرِ
ولم أرَ مثلي لا تزال ركابهُ ** على سفرٍ من غير برّ ولا بحرِ
وقال أبو نواس في إبليس:
عجبتُ من إبليس في كبره ** وخبث ما أضمر في نيته
تاه على آدم في سجدة ** وصار قوادًا لذريته