عرض مشاركة واحدة
 الصورة الرمزية برستيج آنثى
برستيج آنثى

المشاركات: 4,488
تاريخ التسجيل: Dec 2011
برستيج آنثى غير متواجد حالياً  
قديم 2012-01-26, 09:29 PM
 
رد: ***رائدات مغربيات***

زينب بنت تومرت...أم أخيها


هي السيدة زينب بنت عبد الله وتومرت الملقب بأمغار أي الشيخ. أمها تعرف بأم الحسين المسكالي من بني يوسف من أهل سوس. نسب أبيها في قبيلة هرغة المصمودية. أما نسبه إلى الحسن بن علي فقد شكك فيه ابن خلدون بينما أكده البيدق والمراكشي وغيرهما.
الغالب أن تاريخ ميلاد السيدة زينب بنت تومرت كان قبل سنة 474هـ/1081م على اعتبار أنها أكبر سنا من شقيقها محمد بن تومرت، المتوفى سنة 524هـ، وعمره ما بين 50 إلى 55 سنة.
كما أنها شقيقة لأحمد الكفيف وأخت من أبيها لأبي موسى عيسى وأبي محمد عبد العزيز، اللذين حاولا الثورة على عبد المومن بن علي بمراكش سنة 549هـ/1154م فقتلا. كما كان لها أخت أخرى من أبيها كذلك لمتشر المصادر المتوفرة إلى اسمها.
يذكر صاحب المقدمة أن زينب تربت بين أحضان أسرة من أهل "النسك والرباط"، فغدت من النساء اللواتي يملن إلى التقشف والزهد. فعاشت مع زوجها وأفراد أسرتها، عيشة بسيطة يسودها التفاهم والتماسك والخلق الإسلامي. وهو ما كان يظهر من علاقتها بشقيقها محمد بن تومرت.
وكانت السيدة زينب تقضي أيامها بين الذكر والصلوات والاهتمام بشؤون الزوج والأولاد والأسرة إضافة إلى الاشتغال بالغزل والحياكة، وبما كان يدره هذا العلم المتواضع، من قدر بسيط من المال، كانت تساهم في توفير العيش لأسرتها ولأخيها محمد الذي كان يعيش تحت رعايتها.
يقول ابن خلكان كان قوته من غزل أخت له، رغيفا في كل يوم بقليل من سمن أو زيت ولم ينتقل عن هذا حتى وهو الخليفة صاحب المال والجاه.
مما يدل هذا على أن زينب وأسرتها، بقيت بعيدة عن حياة الترف والغنى؛ متمسكة بالزهد والتقشف، حتى بعد أن أصبح الحكم والملك في يد أفراد أسرتها وأقاربها؛ وهو ما يمكن أن يفهم من قول ابن خلدون عند حديثه عن المهدي: "كان يلبس العباءة المرقعة وله قدم في التقشف والعبادة" ويبدو أن رعايتها لأخيها لم تنقطع حتى بعد رجوعه من رحلته من الشرق وطوافه ببلدان المغرب الكبير، وظهور دعوته وكثرة أنصاره. بل إنها بقيت وفية له ولعهده حتى بعد وفاته بكتمان سر موته حتى عن زوجها وأقرب الناس إليها، حيث احتفظت بذلك الكتمان.
فبقيت الأمور تدبر باسم شقيقها إلى حين بيعة عبد المومن بن علي خليفة له، يقول ابن القطان: "لما توفي رضي الله عنه، كتم أصحابه وفاته. وما كان يعلمها إلا أهل الدار. وهم خدمته وأخته شقيقته، ولقد كتمت ذلك عن زوجها".
لم يعرف تاريخ وفاتها، لكن الراجح أنها لم تعش إلا سنوات قليلة، بعد بيعة عبد المومن التي شاركت فيها إلى جانب ثلة من أهل الجماعة.
المراجع:
1. العبر، عبد الرحمن ابن خلدون، ص: 441/465.
2. نظم الجمان، ابن القطان تحقيق: علي مكي، ص: 123.
3. عبد المجيد النجار، المهدي بن تومرت، 91 بيروت 1982.
4. القرطاس، ابن أبي زرع، الرباط، 73.
5. وفيات الأعيان، ابن خلكان، تحقيق: إحسان عباس ج5 ص: 45 بيروت: البيدق، المهدي بن تومرت ص: 42 الرباط
رد مع اقتباس