عرض مشاركة واحدة
حـديدان
مزعوط خبير
المشاركات: 2,513
تاريخ التسجيل: Jul 2011
الدولة: Riyadh city
حـديدان غير متواجد حالياً  
قديم 2012-02-24, 07:55 AM
 
الكتابه الامازيـغيه والعائله اللغويه لها

العائلة اللغوية


اللغة الأمازيغية هي لغة أفروآسيوية تحت فرع اللغات الحامية بجانب القبطية مثلا. ويذهب الباحث اللساني الدكتور محمد المدلاوي في مقال له حول مبادئ المقارنة اللغوية السامية الحامية منشور في العدد الأول من مجلة كلية الآداب والعلوم الإنسانية بوجدة، بالمملكة المغربية، إلى إمكان اعتبار الأمازيغية متفرعة مباشرة من اللغات السامية، وأن بالإمكان الوصول إلى إعادة بناء اللغة السامية الأم انطلاقا من المقارنة بين اللغة العربية القديمة واللغة الأمازيغية، وقدم لذلك أمثلة عديدة، ومنهجية علمية دقيقة للتوصل إلى إعادة بناء الإرث المشترك بين اللغتين. غير أن بعض الباحثين كأحمد بوكوس يرون أن الأمازيغية ليست حامية ولا سامية وإنما لغة مستقلة بذاتها. ويرى الباحث المستمزغ الدانماركي كارل برسه أن الأمازيغية لغة متأثرة باللغات الأفريقية الآسيوية أي الحامو-سامية وأن الكلمات المشتركة بين اللغات الأفريقية الآسيوية هي ثلاثمائة كلمة، وهذا يعني أنه ليس هناك من علاقة جذرية بين الأمازيغية واللغات السامية. ويرى الباحث الليبي عبدالمنعم المحجوب في كتابه [ما قبل اللغة] أن الأمازيغية شأنها شأن بقية اللغات الأفروآسيوية تعود إلى أصل سومري مندثر، وأن المقاطع السومرية المفردة والمثناة توطّنت في جذور الكلمات الأفروآسيوية واصطبغت بسمات لفظية يتراوح الاختلاف بينها من مكان إلى آخر.

إذا كان الخلاف قائما حول العلاقة اللغوية بين اللغات السامية (كالعربية والعبرية والفينيقية) والأمازيغية، فإن التفاعل اللغوي بين العربية والأمازيغية يتضح بجلاء بعد دخول الإسلام، فبعض الأمازيغ تعربوا لغويا، وكثير من المهاجرين العرب تمزغوا. أما الأمازيغ غير المعربين فيستعملون بعض الكلمات عربية خصوصا في مجال الدين والعبادات إضافة إلى كلمات لاتينية في مجال التجارة والعمل. كما أن تأثير الأمازيغية في اللهجات العربية المغاربية واضح بجلاء صوتا وصرفا وتركيبا ودلالة، وذلك نتيجة قرون طويلة من التفاعل بين العربية البدوية والأمازيغية على ألسنة الساكنة المحلية عربية كانت أو أمازيغية. ويمكن اعتبار العربيات المغاربية نتاجا صرفا للثقافة الأمازيغية.
اللهجات الأمازيغية

تتفرع عن الأمازيغية في مجموع شمال أفريقيا 7 لهجات أو تنوعات أساسية، أما بقية اللهيجات فهي شبه متطابقة فيما بينها. وكل هذه اللهجات تتحد في القاعدة اللغوية المشتركة بينها ويمكن للناطق بأحد اللهجات الأمازيغية أن يتعلم اللهجة الأخرى في أيام إذا كان يتقن لهجته الأم كما يرى الباحث المستمزغ الفرنسي أندري باسيه. ولقد بدأ العمل على معيرة اللغة الأمازيغية حتى يصطلح الناطقون على لغة موحدة في إطار الاعتراف الرسمي باللغة الأمازيغية الذي يطالب به الأمازيغ في المغرب والجزائر ومالي والنيجر. وحصل الإعتراف بالأمازيغية جزئيا وبشكل متفاوت في هذه البلدان.



ولهجات السبع الكبرى هي حسب تعداد الناطقين بها:

أما بعض اللهيجات الصغيرة والقريبة من إحدى اللهجات الأمازيغية السبع الكبرى فمنها:
الكتابة الأمازيغية




تجدر الأشارة إلى أن كتابة التيفيناغ استعملها الأمازيغ الطوارق وأمازيغ الشمال منذ القديم. وتوجد عدة أدلة على أن التيفناغ كان خطا خاصا بلأمازيغ. كما أن التيفناغ هو نفسه الخط الموصوف في كتاب ابن النديمالفهرست وقد نسبه إلى الحبشة أي إثيوبيا، حيث أنه قال: وأما الحبشة، فلهم قلم حروفه متصلة كحروف الحميري يبتدئ من الشمال إلى اليمين، يفرقون بين كل اسم منها بثلاث نقط ينقطونها كالمثلث بين حروف الاسمين وهذا مثال الحروف وكتبتها من خزانة المأمون، غير الخط. هكذا يتضح أن تيفيناغ ينتمي مجموعة الخطوط البدائية العربية التي ينتمي إليها خط المسند أو القلم الحميري الخط العربي القديم، هذا وقدم ابن النديم على أن النقط استخدمت كفواصل بين الكلمات في خط الحبشة، لكنها في خط ثمود (خط عربي قديم) رمزت إلى حرف العين نقطة ونقطتين وثلاث نقط وأربع نقط حسب الاكتشاف الأثري وفي بعضها رمز إلى حرف العين عند ثمود بدائرة صغيرة كما في الخط السبئي.


كما أن علم الجينات أثبت أن 62 في المائة من طوارق النيجر لا يختلفون في جيناتهم عن باقي سكان النيجر و 9 في المائة فقط منهم يحملون الجين المميز للبربر وهو عند بربر مزاب بالجزائر بنسبة 80 في المائة، وعند بربر الأطلس المتوسط بالمغرب بنسبة 71 في المائة، وعند بربر الأطلس الكبير مراكش 72 في المائة، هذا يعني أن من ذاب جنسهم في الجنس النيجري بهذا الشكل لا يمكن أن يحفظ كتابة، أو أن لا يستعمل كتابة أخرى

استعمال تيفيناغ عند الأمازيغ

لقد تعطلت الكتابة بأبجدية تيفيناغ في معظم شمال أفريقيا بعد أن اختار الأمازيغ طوعا أو كرها الخط اللاتيني، غير أن الأمازيغ المسمون بالطوارق حافظوا على هذه الكتابة.

تيفيناغ بالإضافة إلى أنه كتابة تدوين فهو أداة زينة وتجميل، فهو يظهر مزينا للزرابي الأمازيغية التي ذاع سيطها، كما أنه كتابة تزين حلي الأمازيغ إلى يومنا هذا عند الطوارق، وهو جزء من الأشكال الزخرفية للحناء كما يبدو في صفحة الإشهار للإذاعة المغربية أ.ت.م.، وحتى في الوشم عند الأمازيغ.

تيفيناغ القديم هو كتابة صامتة شأنها شأن الفينيقية القديمة والعبرية والعربية، غير أن اختيار المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية بالمغرب لهذا الخط جعله يحضى باهتمام العديد من الباحثين الناشطين في الحقل الأمازيغي، وذلك لتطويره وجعله قادرا على مسايرة العصر، وبالفعل فقد خرج المعهد بكتابة تيفيناغ عصرية حاول استيعاب مجمل الحروف التي تستعملها مختلف اللهجات، ولقد نال تيفيناغ اعتراف منظمة الأيسوا، ويبدو أن هذا المجهود كان على مستوى دولي، إذ ساهم فيه المغاربة والجزائريون والليبيون والماليون والكنديون.
__________________
رد مع اقتباس