عرض مشاركة واحدة
لسان العرب
مزعوط نشيط
المشاركات: 117
تاريخ التسجيل: Aug 2011
لسان العرب غير متواجد حالياً  
قديم 2012-04-24, 08:58 AM
 
رد: رحلتي إلى أغادير (من15-9-2011 إلى2-10-2011)

الجزء السادس


جولات متفرقة ومواقف ظريفة


غطت عيناي في نوم عميق بعد جهد جهيد و يوم طويل تفرق في جميع أنحاء أغادير ما بين صحارى و الكازار و مخيطو و غيرها من الاماكن اللتي ذكرتها لكم ... ظهيرة اليوم التالي حوالي الساعة الواحدة أستأذنت تلك الفتاة بالذهاب ، فلم أعاود النوم بعدها ... لبست ملابسي .. وخرجت من الغرفة ونزلت إلى لوبي الفندق .. جلست في أحد المطاعم الداخلية في اللوبي وطلبت الأتاي المغربي المعروف ... وجلست لمدة ساعتين وانا أشرب الاتاي و في نفس الوقت أنظر من الزجاج إلى المحيط الاطلسي حيث كان يغص غطا بما طاب من أجناس البشر .. فتيات من فرنسا وأخريات من بريطانيا و ألمانيا وجنسيات أوروبية أخرى لا أعرفها وقد لا أتذكرها .. جلست فقط في لحظة تأمل وأنا أناظر كل تلك البشر وهي تتشمس ومنها من ينزل البحر ومنها من يحتسي اكواب المشروبات الغازية وغيرها .. مرت الساعتين سريعا جدا ... فطلبت الحساب ومن ثم خرجت إلى الشاطئ أتمشى قليلا ... وانا أرى كل تلك الاجناس لم يمكن بإستطاعتي الوقوف صامتا .. فكنت أتحرش بهذه أحيانا أو ألقي كلمة على تلك أو أكلم أخرى وهكذا ولم يكونوا يتضايقون من ذلك .. بل وجدتهم يبتسمون ويبادلونني التحية .. كانت الساعة قد أوشكت على الرابعة فقررت الخروج من الفندق و الذهاب إلى أقرب مطعم وتذكرت مطعم إسماعيل و كيف أنه قريب من الفندق .. المهم أنني خرجت أتمشى إلى المطعم وما إن وصلت عند بوابة الفندق حتى بدأ الموال الذي أكرهه من شحاته و إالحاح غريب من أصحاب التكاسي ... كنت أكره تلك العادة كثيرا .. ولكن وجدت نفسي قد تعودت عليها وهم قد تعودوا على احترامي لأنهم يرون مني الرد المناسب في الوقت المناسب فلم أكن كثير المزاح معهم ولم أكن ذاك الذي يقف ليستمع لكل السخافات التي يقولونها .. فقط أرد عليهم السلام إن سلم أحد عليهم وأبدأ أنا بالسلام إن كنت أنا مارا عليهم .. هذا ما كن يجمعني بهؤلاء القوم ... المهم أنني تركتهم في حالهم و مشيت في دربي إلى مطعم إسماعيل .. وصلت المطعم بعد مشي قارب تقريبا العشر دقائق .. جلست في المطعم و طلبت قائمة الطعام .. أحضرها الجرسون .. وبينما أنا أقرأ في القائمة ... هنا حصل الموقف الغير متوقع أبدا أبدا .. بل لم يخطر بالي ... كنت مطأطأ رأسي أقرأ في قائمة الطعام .. وإذا بأحدهم يقول بصوت عال ( سبحااااااااااااان الله ... أيش كل هالصدف .. ياااااااا الله) رفعت رأسي .. وإذا بأبوماجدة مرة أخرى يقف امامي من غير موعد ولا غيره ... أعتقد أننا لو تواعدنا لما ألتقينا بكل تلك الدقة .. ندخل نفس المطعم في نفس الوقت من غير مواعيد .. وقبلها نلتقي في مخيطو من غير مواعيد ..و الاغرب أن أكتشف من خلال كلامه أنه يسكن بغرفة جنب غرفتي بنفس الفندق ومن غير أي تنسيق ؟؟؟؟؟ لا إله إلا الله !!! ما الذي يحدث ؟ هل يعقل كل هذا صدفة ؟ بل مليون صدفة في نفس الوقت ؟؟؟


جلس أبوماجدة إلى جنبي ولم يطلب قائمة الطعام لأني حافظ كل حرف فيها ..و قد وفر علي الكثير من الوقت .. فما إن أنتهى من قول طلبه للجرسون حتى قلت أنا للجرسون ( أنا أبغي مثله بالضبط) .. ضحك أبوماجدة وسالني ( أنت تعرف أنا وش طلبت؟) فرديت عليه ( الطيب ما يطلب إلا طيب) المهم أننا شربنا الحريرة الشوربة المغربية المعروفة .. ومن ثم الكبسة و ختامها مسك بالأتاي المغربي الاصيل .. أنتهينا من كل هذا وكالعادة رفض أبوماجدة أي تسوية لدفع الحساب .. ثم طلب مني أن أذهب معه نتمشى في المارينا .. فوافقته دون تردد و ركبنا سيارته وذهبنا إلى المارينا .. بدأنا بالمشي من ماكدونالز إلى روتانا كافيه .. وطوال الوقت ونحن نتناول الكثير من المواضيع والقصص .. جلسنا قليلا في روتانا ... وإذا بماشاء الله تعالى من حسناوات الشرق الوغرب .. ذات الطول الممشوق .. و ذات القوام الممدود و ذات الشعر المسكوب على الكتفين .. السمراء والشقراء والحمراء والبيضاء و ما تشتهي أي عين أن ترى.. ياااا الله ما كل تلك المناظر .. ما زالت وكأنها لم تغب عن عيني لحظة واحدة ... طلبت كوبا من القهوة وطلب أبوماجدة عصيرا .. ثم أكتشفت بعد ذلك أن أبوماجدة قد عشق هذا المكان حتى أصبح لا يكاد يمر يوم إلا و يزوره أكثر من مرتين .. صباحا أو مساء أو عصرا أو ظهر .. المهم أن أقل الزيارات مرتين ...أوشكت الساعة على الثامنة والنصف ... فقال أبوماجدة .. هيا نستعد لنبدأ يومنا ... ذهبنا إلى بقالة قريبة جدا من روتانا ... و أشرينا منها كمية كبيرة من الحلويات و البسكويت و اللبان و أكياس البطاطس أشياء كثيرة جدا تقاسمناها فيما بعد بيني وبينه .. ثم خرجنا من البقالة وتوجهنا إلى السيارة ... ومن ثم إلى الفندق وتواعدنا هذه المرة على أن نلتقي الساعة الثانية عشر و نصف في غرفة أبوماجدة وهنا أحب أن أنوه بأننا ادخلنا ما نشاء للفندق دون أي مشاكل وكنا ندخل كل الاشياء التي نشتريها اما جميع الموظفين مرآهم ومسمعهم ولم يكن أحد يعترض على أي شي .. انا أقول هذا الكلام لأنيي سمعت من البعض يقول أن هناك من أعترض طريقه وهو داخل للفندق .. ولكن انا بصراحة لم اواجه أي مشكلة فقد كانت كل الامور طيبة .. المهم أنه و فور وصولي إلى الفندق ومن ثم إلى الغرفة... أخذت قسطا من الراحة .. جلست متربعا على السرير وأخذت أقلب قنوات التلفزيون .. بدأت أرتخي قليلا .. وأستقريت أخيرا على قناة الجزيرة الإخبارية وإذا بها تبث عن مظاهرات وتكسير وأعمال شغب في الرباط ... فقلت ( لا حول ولا قوة إلا بالله .. هالسوالف لاحقتنا إلى المغرب!!! ) لم أكن أريد أن أعكر صفو مزاجي .. فأغلقت التلفزيون و خرجت إلى البلكونة امام هذا المحيط الهائل في جماله ..مسكت جهاز الموبايل .. وأخذت أتصل على جميع من لم أرد علي مكالماتهم لأنشغالي أو نومي .. ثم أخذت أرد على الرسائل التلفونية التي وصلتني .. كانت أغلب ردودي عليهم بالاعتذار وبحجة أنني خارج وطني وخارج مكان إقامتي حيث انني من وطن خليجي ولكني مقيم بعاصمة الضباب لندن منذ زمن بعيد جدا تجاوز الـ18 عاما عندما كنت في الثانوية العامة .. لذا فقد أستغليت هذا الوقت في الرد على جميع المكالمات والرسائل التي وردتني .. ولما انتهيت منها كلها رجعت مرة أخرى لأتأمل في المحيط و هذه المياة الصافية .. كان هناك قلة من الاوروبيين تحت وكانوا جالسين بصمت يكلمون بعضهم بهدوء جدا لا يكاد أحد يسمع ما يقولون ... دقت الساعة الثانية عشر .. وقرب وقت الموعد مع أبوماجدة مرة أخرى ... فذهبت لأستحم و غيرت ملابسي .. و توجهت إلى غرفة أبو ماجدة .. وكان جاهزا وبانتظاري .. جلست معه خمس دقائق تناول خلالها كمية كبيرة من الادوية .. فهذا للضغظ وآخر للسكرى وآخر للأنيميا وآخر لتخثر الدم وآخر للماء الاسود بالعين وآخر للصداع النصفي وآخر لإلتهابات المفاصل و أخرى لهشاشة العظام وووووووو أنواع أخرى هائلة من ال الطبية .. كنت أشبهه بالصيدلية المتنقلة والحمد لله أنه لم يكن يزعل من هذا التشبيه ...


بلع أبوماجدة كل ما يجب عليه أن يأخذه من ادوية و طلب مني مغادرة الفندق متوجهين إلى مخيطوو... وانا في طريقي مع أبوماجدة إلى مخيطو صادفت في لوبي الفندق مدير الفندق الذي قام بحجز الغرفة والسائق و رتب اعديد من الامور فسلمت عليه سلاما حارا ثم سألني إن كنت أحتاج أي مساعدة فشكرته على ذلك شكرا جزيلا و ودعته ... دخلت مع خويي العزيز أبوماجدة مخيطوو .. هذه المرة أسمحوا لي .. لا أريد أن أطيل الكلام عن مخيطو .. فلم يحصل شي هام يستحق الذكر .. وإنما كانت سهرة عادية كان فيها شي واحد مميز فقط سأذكره بعد قليل ... أبتدأت السهرة مع بعض الاغاني العربية ومن ثم الخليجية ... بعد ذلك ... كانت هناك فقرة مميزة جدا ... أغنية كاملة وفقرة كاملة لنادي الهلال .. النادي الذي أعشقه منذ زمن ليس بالقصير ( العذر والسموحة يا الغالي يا مخيطوو ... هذا هو الامر الوحيد الذي أختلف فيه معك !! ولكن يبقى قلبي لا يختلف معك .. يضمكما مع بعض) .. طبعا كنت غاية في الفرح لسماع هذه الاغنية فقد ضجت القاعة بمن فيها .. الجميل أن هناك من أحضر الكثير من أعلام الهلال .. وهناك علم كبييير جدا كان في الوسط ... ولأول مرة انزل هذه الساحة وأصفق بقوة وأرفع شعار نادي الهلال عاليا .. كان شعورا جميلا.. مختلط بغمرة من نشوة الفرح والانس ومع أن أبو ماجدة كان إتحاديا لأنه من جدة إلاأنه لما رأى تفاعلي مع الفقرة .. أنظم إلي وأخذ بالوقوف جانبي .. هذا الشي الوحيد الذي أستطيع أن أقول أنه قد كان متميز في تلك الليلة .. أما باقي السهرة فقد كانت سهرة عادية لا شئ جديد مميز يذكر فيها ..


أنتهت السهرة في مخيطو حوالي الساعة الثالثة فجرا .. وحان وقت الكازار كالعادة ...



هل تذكرون البنت التي رأيتها في أول يوم لي في أغادير؟ تلك البنت التي كلمتكم عنها في جزء الرابع ؟ هل تذكرونها ؟ حينما كنت ذاهبا إلى مخيطو ؟ عندما رأيتها تغير ملابسها في مواقف السيارات ؟ كانت هي بذاتها في طريقها مشيا على الاقدام من مخيطو إلى الكازار ومعها بنت كفلقة القمر و كالبدر حين اكتماله، حفظ الله الارض التي تمشي عليها .. كانوا يمشون امامنا تماما.. حيث أنا وأبوماجدة في الخلف ... لم يتردد أبوماجدة دقيقة واحدة في مناداة البنتين و الكلام معهما و تجاذب أطراف الحديث، ،، فتلك هي متعته الاولى ،، لا يحب أن يفوته شئ ولا أن يفوت شئ على نفسه ،، هكذا هو كما عدته،، المهم أنه وبعد أن قضى وطرا كبيرا من الكلام معهما عزمهما على طاولة كنا قد حجزناها في الكازار !!


البنت هذه لها معنا من القصص والروايات العجب العجاب .. يشيب شعر الطفل إذا سمع قصص تلك البنت و رواياتها و أكتشف حقيقتها .. إنها قصة لوحدها لا أريد أن أزعجكم بمواضيعها ولكن سيأتي المرور عليها سريعا لاحقا


ماذا كان رد البنتين ؟ و هل قبلتا الدعوة أم لا ؟ وما الذي حصل معها ؟ أواصل معكم كل ذلك في الجزء السابع
رد مع اقتباس