الموضوع
:
شحال ولافة يا ابلادي
عرض مشاركة واحدة
لجين
مزعوط مميز
المشاركات: 406
تاريخ التسجيل: Jan 2013
2013-02-10, 08:19 PM
رد: شحال ولافة يا ابلادي
الربـــــــــــــــــــــ ـــاط
العاصمة الادارية تتميز بنكهتها السياحية المستمدة من أسوارها ومتاحفها الأثرية وبواباتها الشهيرة ومعالمها التاريخية الموغلة في القدم. فقد أسسها يعقوب المنصور الموحدي عام 593 من الهجرة الموافق لـ1198م. شوارع واسعة ونظيفة تزينها أشجار النخيل الباسق،ومنها تنتقل الى المدينة القديمة التي يفضي إليها شارع الحسن الثاني بحيث تعرج على أقدم مساجد الرباط ويعود تاريخ بنائه الى1150م
وإذا كانت المدينة تشكل موقع عبور للقوافل السياحية القادمة من الخارج، فإنها تسجل رغم ذلك نسبة مبيت لا بأس بها، يرتفع عددها بالخصوص في فصل الصيف، بمناسبة انعقاد مهرجانها السنوي «موازين» الذي بات موعدا سنويا مفضلا لدى الكثير من عشاق التردد على فضاءاتها الشاسعة وحدائقها الفيحاء، حيث يعزف الهدوء، وسط الخضرة، سمفونيته الخالدة. مدينة إدارية تخلو شوارعها من المارة في الساعات الأولى التي تعقب المساء، لتستيقظ في الغد على أهبة الاستعداد للحاق بمكاتب الوزارات والدوائر الحكومية، حيث ينساب التوقيت المستمر ثقيلا مثل سلحفاة كسولة مسترخية ومستسلمة لأحلام اليقظة.
وهذا لا يعني أن المدينة تظل مهجورة من الناس، أو خالية من الحركة، بل ان السمة الأساسية لها طيلة ساعات النهار، هي الرواج، فما ان تغمرها شمس الصباح بأشعتها في اللحظات الأولى من الصباح، حتى تتحول إلى خلية حقيقية تموج بالحيوية والحماس، كأنها شابة في العشرين من عمرها مفعمة بالحب والأمل والحلم.
هي مدينة تاريخية عتيقة، هذا صحيح، لكنها تتجدد باستمرار، وتتأهل لمعانقة المستقبل من خلال مشاريع جديدة تتسم في غالبيتها بالطابع السياحي والترفيهي والعمراني، مثل تهيئة ضفتي أبي رقراق وإخراج شاطئها على المحيط الأطلسي من عزلته، بتوفير البنيات السياحية وتعزيز الطاقة الإيوائية لاستقبال ضيوفها وزوارها.
بين سلا والرباط يمضي نهر أبي رقراق متجها نحو المحيط هناأسس الرومان مدينة شالة وكانت من اهم الموانئ واندثرت بانهيار الامبراطورية الرومانية وفي القرن العاشر للميلاد اسست قبيلة امازيغية مدينة سلا على الضفة اليمنى من النهر بينما شيدت على الجانب الايسر حصنا دفاعيا اسموه رباطا واعطى الحصن المدينة اسمه فيما بعدوفي القرن التاسع عشر اصبحت الرباط مركزا كبيرا الى ان تحولت رسميا عاصمة ادارية عام 1912
معالم الرباط التاريخية ومزاراتها السياحية التي لا تكتمل الزيارة بدونها، عديدة ومتنوعة، ولا بأس هنا من التوقف عند أبرزها:
* صومعة حسان السائح القادم إلى مدينة الرباط، من مطار مدينة سلا، عبر قنطرة وادي أبي رقراق، لا بد أن يثير انتباهه، لأول وهلة، وجود صومعة مسجد حسان التي يمتد طولها شامخا في الأعالي بعلو يصل إلى أربعة وأربعين مترا. بنى المسجد السلطان يعقوب المنصور الموحدي، قبل أن يداهمه الموت سنة 1199، وكان يهيئه لأن يصبح من أكبر مساجد العالم الإسلامي، وما زالت الأعمدة المنتصبة في الساحة والزخارف المنقوشة وفق النسق الأندلسي شاهدة على هذا التوجه، صامدة في وجه عاديات الزمن وعوامل التعرية الطبيعية.
* ضريح محمد الخامس
* على مقربة من مسجد حسان، ينتصب ضريح محمد الخامس برخامه الأبيض الناصع، وقرميده الأخضر.
ويحج إليه يوميا عدد من السياح الذين يقفون منبهرين بمعماره المستوحى من الهندسة العربية الإسلامية، في جو يعبق بالبخور المنبعثة من داخله، مع صوت مقرئ يتلو آيات من الذكر الحكيم، ترحما على الراقدين داخل الضريح: وهم الملكان الراحلان محمد الخامس والحسن الثاني والأمير مولاي عبد الله.
* شالة
* من بعيد، تبدو قصبة شالة الرابضة فوق ربوة عالية مطلة على نهر أبي رقراق، كقلعة مسكونة بالأساطير، وفي وقت من الأوقات كانت مقصدا للباحثين عن «كنوز الذهب» اعتقادا منهم أنها مدفونة في ترابها.
ولدت شالة كمدينة في العهد الروماني، وتحولت في القرن العاشر الميلادي إلى ثكنة لتجمع المجاهدين لمواجهة قبيلة برغواطة، حسب كتب التاريخ، ثم أصبحت مقبرة للملوك المرينيين خلال القرن الثالث عشر.
يغلفها سكون رهيب في ممراتها، لا يقطعه سوى رفرفة أجنحة العنادل التي اختارت السكن في جدران بناياتها، حيث الأبهاء والمرافق والقباب تبعث في النفس ذكريات مجد غابر بناه الأجداد، وظل عربونا على دقة الإتقان وروعة البنيان .وفوق صومعة مسجد شالة وجد طائر اللقلاق أن هذا هو المكان المفضل لبناء عشه في الأعالي، بعيدا عن شغب الأطفال وصخب المدينة.
* قصبة الأوداية
* تعتبر قصبة الأوداية من أجمل الأماكن الأثرية في الرباط، بحديقتها الأندلسية الفيحاء، وبمقهاها التقليدية لشرب الشاي المغربي، وبأزقتها الضيقة المصبوغة باللون الأزرق، والمزينة بالنباتات المتدلية من الشرفات، وبموقعها الفريد من نوعه فوق مرتفع صخري يطل على النهر والبحر معا: وادي أبي رقراق وشاطئ المحيط الأطلسي، ومدينة سلا وحي حسان أيضا.
ومرة كل عام يلتقي عشاق موسيقى الجاز في مهرجانها السنوي.
ونظرا للهدوء الذي يسودها، لجأ إليها فنانون وسياسيون ورسامون وموسيقيون للسكن فيها.
وكانت الأوداية مؤخرا في قلب جدل حاد، إثر ما نشر وقيل في الصحافة عن تعرض بعض معالمها للتشويه على يد مسؤولين سرعان ما أصدروا بيانات حقيقية لرفع التهمة عن أنفسهم!.
ومن باب البحر قرب قصبة الأوداية تتواصل الأشغال حاليا لتهيئة كورنيش الرباط على الواجهة الساحلية لمسافة تمتد 12 كيلومترا في اتجاه شاطئ الهرهورة، وعلى مساحة 330 هكتارا.
ويوم استكمال هذا المشروع الجديد المسمى «سفيرة» بمساهمة رأس مال إماراتي ستتعزز البنية التحتية للتجهيزات السياحية بميلاد مركبات فندقية ذات مرتبة عالية ودور للسينما ووحدات ترفيهية ومجالات تجارية من شأنها النهوض بالمكانة السياحية والثقافية للعاصمة السياسية، التي توفر أيضا لعشاق الرياضة والتفسح مساحات شاسعة كذلك لممارسة هواياتهم، سواء في السباحة، أو لعبة الغولف، أو الفروسية أو التنيس، أو ركوب الأمواج، أو التزحلق على الماء، وكل ذلك تحت أشعة شمس دافئة، في مناخ معتدل أغلب فصول السنة
__________________
التعديل الأخير تم بواسطة لجين ; 2013-02-10 الساعة
08:24 PM
لجين
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى لجين
البحث عن كل مشاركات لجين