رد: .. علَى مَدَى ألْف لَيْلَة ولَيْلَة ..
.
سهرنَا ليَالٍ كثِيرة تحتَ ضوء القمرْ
تغِيبُ كلّ الأصوَات , وَيَرتَفعُ صوتُهُ فوقَ صمتِي
رجُلٌ غَارِقٌ فِي الحُزنِ والإختنَاق
يقْطِفُ منَ الشّريَان إلَى الشّريَانِ قصّة
يزْرَعُهَا فِي أذُنِي
بِحرَارَة أنِين
مُبلّلَة بالقصَائد .
منذُ عرفتُهُ واللّيلُ يَأتِي مُتوهّجاً
مُنذُ سَقَطَت أنفَاسُهُ علَى عُنُقِي سَقَطَ عقلِي منْ فَرْطِ الدّوَار
لِاغمسَ أصَابعِي فِي كُلّ نفسٍ وأرتّقَ ثقُوباً خلّفَهَا الحنِينُ عبثاً
غَافٍ كَانْ
فلَم تتبلّل أحَاسِيسُه
أصبحتُ بدائيّة التّفكِير
عَاصفَة الحبْرِ تتمخّضُ
وأنَا أبحَثُ بِلَهفَة
عنْ وتَرٍ يَتَسرّبُ من تَحتِ نبضه
لِيزْرَعَ فَرحْ
رَجُلٌ ملاَئكِيّ يعُضُّ علَى شفَاهِ الحظّ العَاثرْ
يَتحسّسُ نبضَه
عكسهُنّ سرتُ نحوَه بخطَى ثَابتَة
غَافلا كَان عنْ إرتبَاكِي
وأنَا أدَاعبُ سُكُونَه
وَأحَاورُ المسَاء فِي عينَيه
أندلِقُ فِي أعمَاقه
وَأتدحرَجُ إلَى قدَاسةِ ضلُوعه
( يُتبَع ) ..