خطوة أولى
لم تكن رغبتي في الذاهب إلى المغرب قوية، ولم يكن في داخلي شيء يوحي إلى قلبي بالشجاعة والحماس القوي لكي أكون مسافرا إلى ( المغرب )، ولكن تقديرا لصداقتي بأبي ( صالح ) شعرت من واجب الصداقة أن أرافقه إلى هذه الرحلة التي رغب فيها، وطلب مني أن ( أخاويه ) فيها، فأبديت موافقتي وقلت له : إنني أرغب بالذهاب من أجلك ومن أجل صداقتنا ومن أجل ( خوتك ) فها مكسب بحد ذاتها، صاحبي ( أبو صالح ) بيني وبينه اشياء كثيرة وهو عزيز علي، صحبتنا تمتد من المرحلة المتوسطة / الإعدادية وذهابنا سويا وطلعاتنا للبر والسفر ، صديقي ( ابو صالح ) رجل لا يشبهه أحد، فهو قوي الشكيمة تجده عند المواقف الصعبة رجلا، يمتاز بقدرته على تفرس وجوه الرجال، يتخذ قراراته بشكل إيجابي دائما، شعوره بأهمية سرعة القرار مهم، ولذا آثرت صحبته على غيره من الزملاء والأصدقاء.
طلب مني صديقي أن أفكر في السفر إلى المغرب معه خلال إجازة الصيف ، كانت الرحلة هي الأولى لي إلى هذا البلد الجميل، قلت له : لا أمانع أبدا بالعكس هي رحلة جميلة أكيد، الحقيقة كان في داخي شيء من حتى كما يقال، فلم تكن رغبتي قوية، ولكن من أجله ولأنه خصني بصحبته دون غيري، ولما رأيته من حماس لديه بالذهاب ، وافقت، كان في داخلي شيء يمعني من السفر لا أدري ما هو ، المهم أني لم أشأ أن أعكر صفو حماس صديقي ، فوافقت، وطلبت منه أن يقوم بكل شيء بحكم أن عملي خارج السعودية، ولأنه هو المتحمس فرمت الكرة في ملعبه وتركته يعد كل شيء،الحقيقة كان صاحبي نجما فريدا من نوعه لأنه قرأ وقرأ وقرأ عن المغرب كل شيء حتى تمكن من معرفة كثيرا من الكلمات وكثيرا من الأماكن في عدد من المدن الجميلة في المغرب ، وقد استطاع خلال فترة وجيزة أن يقدم لي كثيرا من النصائح الرائعة التي استفدت منها في تلك الرحلة.
__________________
وين ما التفت بوجهك الزين والزين
قلبك جنوب الأرض وإلا شماله
في جنة الدنيا أغادير تلحين
تسمع صنوف الحب في كل حاله