رد: اجرحيني . . ادري انك : اسفـه !
.
عندما يحدثني أصدقائي . . عن قصص العشق . . أشعر بأني سأذج !
ليس هناك قمر ، أو شباك ، أو شجرة لوز . .
ولا حتى شعر ، فيما يروونه لي من قصص!
وأنا لا أتحدث كثيرا ، عما في قلبي . .
ولا أجيد الكذب . .
ولا أزال أنظر إلى السماء بالعين المجردة . .
وأعتقد أن الزهور كانت موجودة قبل الحدائق . .
وأن الوصال . . يكتمل أحيانا بالنظر . .
وأن لحروف الحب رائحة النعناع . .
وطعم الرطب الناضج . .
أشعر أني ساذج . . لأنني لا أراك بما يكفي . .
وأحيانا. .
لا أراك بما لا يكفي !!
هكذا يشعر بدر بن عبدالمحسن عندما يحدثه اصدقائه عن العشق ، لاشيء يأخذ بشغاف قلبه
في الحديث عنه ، احب هذا الجزء واحفظه دائما ً ، واردده كلما ساءتني نفسي من بعض السواليف ..!
أكره شيء لديء هو السطحية ، ورؤية الأمور من جانب واحد ، كمن يرى ان المغرب ( بلد الحبايب ) فقط !
اليوم الثاني ، مع الغروب افقنا جميعا ً ، السابعة تقريبا ً ، شاور سريع للجميع ثم قررنا الخروج ، شاطئ المارينا ..
اطلنا المشي على الاقدام ، اطلنا النظر للمارة ، للبحر المظلم وقتها ، للمحلات ، المطاعم .. .
كان وقت خروجنا مع بداية الظلام ، بالتأكيد ان كل شيء سياحي انتهى ، هنا وقت الاكل والشيشة فقط !
الحمدلله اننا كلنا مدخنين ( الحمدلله بالنسبة لوقتها فقط ) ، مشينا فترة ثم استوقفني مطعم اسمه زهرة لبنان
بجواره سوبر ماركت ، انا اعرف ان اللبنانيين يعرفون كيف يصطادون الفلوس ، وبالتالي لابد ان يكون الاكل من اشهى
مايكون ، وفعلا هذا ماوجدنا ، اكلنا الى غير عقل ، لديهم مشويات كما قال احد اصحابي ( كما أنزلت ) ..!
بعد الأكل ، حضر صاحب المطعم الى الطاولة ، سألنا عن مستوى الجودة وأجبناه ، بدأ باخبارنا بأنه اساساً من
المقيمين في اسبانيا ( دون ان نسأله ) ، وانه هنا فقط لمساعدة اخوه الذي يعمل هنا .. .
كعادة اللبنانيين ، ناجحون ، يحظون بقبول عظيم ، لبقين في الحضور والتعامل ، لايحملون اي مؤهلات ، سوى
انهم لبنانيون ، تخضر شواربهم بداية الشباب مع شدة بياض البشرة ، ينتقون كلماتهم في الحديث ، و ( مهضومين كتير ) !!
وبما انا خليجيين ، عرض علينا ان تكون السهرة في مكان نسيت اسمه ، وافقه احد اصدقائي ووعدناه .. .
عزمنا على الشاي المغربي بعد العشاء ، اعتذرنا واصر ، قبلنا ....
مايلفت النظر في المارينا ، كثرة الشحاتين بشكل لايطاق ، يلصقون بشكل غريب .. .
احدهم مشى الى جانبي مسافة تقارب كيلو كامل ، شرح لي ظروف القرية كاملة ، ,وكل بيت فيها .. .
اقسمت له ( وانا والله صادق وقتها ) اني لا احمل اي مبلغ في جيبي ، لم يقتنع ، اخرجت مافي جيوبي له ، ولم يقتنع !!
قلت له : فتشني ياخي .. مااااااااعندي !! .... انصرف عني وقرأت بعيونه يقول : لو اني بنت بسسس !!
وبالفعل عندما رجعنا واستعدينا للسهرة ، عرض صديقنا علينا تجربة المكان الذي يسهر فيه اللبناني ، لانحب الاختلاف ووافقنا
ولما قصدناه ... وجدناه عبارة عن مغني ( اكتشفنا لاحقا انه صديق اللبناني ) ، واغاني دبكات ، وحزن !
كل ماكان ينقصني وقتها هو ان ارتدي بدلة سوداء تماما ً ، واحلق ذقني ، واحمل في يدي وردة ، واعيش دور كاظم الساهر ..
وان انتقي الفرصة المناسبة لاركع عند ركبة احداهن ، واعطيها الوردة ، واقول لها بصوتي ( اللي يخرع ) : أحبيني !
ممزق انا ، لا جاه ولا ترف ....... واجلس طوال الليل اعييييييييييييط !!!
طلبت من اصحابي ان نغادر ، ونغير المكان ، وبالفعل مشينا ، ركبنا تاكسي وطلبنا منه يودينا الموخيتو .. ( انا مذاكر زييييييين )