الموضوع
:
رحلتي إلى أغادير شيء من الجمال والروعة
عرض مشاركة واحدة
الانيق
مزعوط نشيط
المشاركات: 97
تاريخ التسجيل: Sep 2010
الدولة: السعودية - البحرين مؤقتا
2010-09-15, 04:15 AM
أصابتني بمقتل في قلبي .
الحديث عن الطيور الرائعة هناك لا ينتهي، ولكن لكل قلب طيره ، ولكل فؤاد هواه، فأما هواي فلم يصده سوى طير صغير ، كنت مستلقيا في غرفة فآثر صاحبي ان نخرج للعشاء في ذلك المساء ، فخرجنا من الفندق وسرينا في بهوه وكان جميلا مكتظا بسكانه وزواره ، واجعل لعينك حرية النظر في كل شيء ، فعيون جميلة فاتنة ، وشعور ساحرة باهرة ، وخدود وردية زاهية ، وأقدام كأنها من عاج ناصع البياض خلقت، ونهود تتقافز من بين الصدور كأنها تود لو هربت، فمتع عينيك ولا تبالي فثمة حرق تنتظرك حين تعود .
خرجنا وفي طريقنا تلفت القلب يمينا وشمالا لعله أن يجد ما يسره ويأنس به ، وكل شيء يسره ويأنس به، فخرج قلبي من مكمنه وعاث في ذلك الكورنيش شوقا وحبا ، بحثا عن طير يسكن عشه ، وعن حب يغازل قلبه ، فلبث غير بعيد فجاء الفرج من السماء قريبا .
كان قلبي قد خرج دون باس ، فعاد وكله بأس ، كان قد خرج طيبا معافى ، فعاد مريضا يداوى ، كان قد خرجا سالما مسالما ، فعاد وقد أرهقت الجراح من عيون لم ير مثلها وخدود صقيلة كأنها ضوء الشمس حين تصبح ، مرت بجواره وألقت عليه تحية عاشقة جميلة ، ألقى لها تحية من شوق عارم ، وقليلا قليلا حتى أخذ وردة حمراء وقبلها ، وأهداها لها، واستقر حبها في القلب وما زال يحرق بقاياه ، وكل يوم يمر يمر وفي نفسه شوق يزداد ولا ينتهي ، وحنين يبدأ ولا ينتهي ، ونفسه إلى عينيها تواقة ، وروحه إلى روحها تواقة ، وعيناه تشتاق رؤية جمالها ، ويداها تأنس لو ضمنت يديها ، وحنينه إليها يزداد، وشوقه إليها في ازدياد ، فيا له من قلب تعب من حسنها ، وله حسن ملك قلبا يحن إلى ظلها،
ورجعت إلى الفندق ، فوجدت قلبي مرهقا حزينا كأنه طفل صغير يحن إلى نهد أمه !!!، وإلى حضن أمه ... وإلى حنان أمه ... فآه آه ليته لم يخرج ذلك المساء !!
__________________
وين ما التفت بوجهك الزين والزين
قلبك جنوب الأرض وإلا شماله
في جنة الدنيا أغادير تلحين
تسمع صنوف الحب في كل حاله
الانيق
مشاهدة ملفه الشخصي
إرسال رسالة خاصة إلى الانيق
البحث عن كل مشاركات الانيق