عرض مشاركة واحدة
موناموغ
موقوف
المشاركات: 170
تاريخ التسجيل: Mar 2014
موناموغ غير متواجد حالياً  
قديم 2014-03-26, 11:23 PM
 
يروى على سبيل الطرفة والعبرة معا أنه كان هناك إمرأة تدعى ( هند ) وكانت على درجة من الجمال والحسن ؛ تزوجت الحجاج بن يوسف الثقفي وهي له كارهه لا لشئ إلا لأنها ذات حسن وجمال ظنا منها أن هذا الحسن والجمال لا يستحقه أي أحد ؛ وقفت يوما أمام المرآة تتأمل حسنها وجمالها وأنشدت تقول :

وما هندُ إلا مهرةٌ عربيــةٌ سليــلةُ أفراسٍ تَحلّلها بَغــــــلُ
فإنْ ولدتْ مُهراً فلّله درّها وإنْ ولدتْ بغلا جاء به البغــلُ

وكان الحجاج عندئذ آتيا من وراء حجـــــاب ، فوصل مسامعه ما أنشدته هند ، فقال غاضبا : لقد كنتِ فبنتِ ، وطلقها ؛ وسرعان ما أجابته " لقد كنا فما فرحنا ؛ وبنّا فما ندمنا ! " ويصل الأمر إلى الخليفة عبد الملك بن مروان فيعجب من فصاحة هند فخطبها إلى نفسه وتقبل هند إلا أنها تشترط لذلك أن يقود الحجاج هودجـــــها ( موكب زفافها على البعير ) من بيتها إلى قصر الخليفة؛ ويقبل عبد الملك ويسير الحجــاج بالهودج ماســــكا بخطام البعير ومن فوقه هند ؛ وما إن انتصف الطريق حتى ألقت هند بدينــــار مـــن ذهـــب عـــــلى الأرض وصاحت : يا جمّال " لقد سقط مني درهم " فتناوله الحجاج من الأرض قائلا : " إنه ليس درهما ولكنه دينار ! " فسارعته هند في تشفٍ قائلةً : " الحمد لله الذي أبدلني بدرهمي ديناراً " ففهم الحجاج الرسالة المشفرة التي أطلقتها هند عبر الأثير لتستقبلها ردهات أذنيه فيبتلع ريقه على مضضٍِ منه !! فلا عجب إنها ( طليقته ) نعم ؛ ولكنها الآن زوجة أمير المؤمنين .
رد مع اقتباس