الرحلة كانت الفجر والطيارة كانت بوينج 757 ... مسورة طويلة الدرجة الأولى (رجال الأعمال حالياً) عبارة عن مقعدين يمين ومقعدين
يسار والسياحي كان 3 يمين و 3 يسار عموماً أنا وعمي كنا على الدرجة الأولى وخلال الرحلة كانت جميع أنواع القلق والشوق واللهفة
ومر الوقت حتى وصلنا المغرب وكنت أشوف الخضار والطبيعة من الشباك وكان المنظر خيالي وبصراحة مازال المنظر خيالي حتى بعد
كل هذا الوقت اللي مر على أول مره أشوف المغرب بعيوني ... والله ما أعرف أيش أقول عن الحالة اللي كنت فيها هي زعطه أو
سحر ... طيب بس كيف صار السحر وأنا باقي ما نزلت ولسه بالجو ... يمكن راحة نفسية من تعامل المضيفات معانا بسبب عمي
اللي يفكفك الحجر بأسلوبه ... رغم أن كان معانا مضيف أعوذ بالله يخليك تكره الرحلة والمغرب شايف نفسه تقول طيارة تقول وارثها
عن أهله لكن بصراحة عمي قلب الجو مع المضيفات ... هبطنا ومن هنا أنا صرت مثل الأبله اللي ماشي بدون عقل ما غير أطالع
كل شيء حولي والفم مفتوح لأن كان في الاستقبال صديق مغربي أخذنا ورحنا لصالة صغيرة جالسنا فيها وبعد ساعة خرجنا معه ...
طبعاً في أول مره أزور المغرب ما كان لي تجربة مع الجوازات ولا الجمارك كل شيء تم وحنا جالسين ... واحنا خارجين من المطار
بدأت احس بقلبي يدق بسرعة لأني بدأت اشوف الغزلان والطيور ... المشكلة أنا متعود على الفرق بين السعودية وبين خارجها ومو أول
مره أسافر يعني عندي تعود لكن بالمغرب ما أعرف السبب الواحد مننا يصير مزعووووط وكأن الجو فيه أكسجين زعطه تدخل المخ
ويقلب الكيان ... وصار اللي ما كان على البال ولا على الخاطر لأن شفت لي غندورة صغيرة وكانت السبب أن اللي معي يضحكون
عليا ... ما أدري غير أنا طايح بالأرض حيث كنت ماشي وأشوف فيها وطحت طيحه غبية لكن الحمد الله جات سلمية ... وخرجنا من
المطار وكان الطريق زراعي مو مثل الحين وحسب ما أذكر كان أغلبه طريق واحد اتجاهين والمزارع والقرى الصغيرة على الجنبين
ودخلنا بعدها على كازا حتى وصلنا لفندق حياة اللي كنا حاجزين فيه ولما دخلنا طبعاً كان الكل يرحب ويقول ع السلامة مسيو عزيز
... بونجور مسيو عزيز ... مرحبا بك خويا عزيز وباللي معاك ... نهار كبير هدا سيعزيز ... طبعاً كل هذا الترحيب بعمي
عبدالعزيز زبونهم القديم (عمي أول مره راح المغرب عام 1975م) يعني احفوره تاريخية سعودية مغربية ههههههههههه ... وبوسط
كل هذي الترحيبات تطيح عيوني على غزال سبحان الله فيما خلق طول وبياض وجمال وشعر بني ووجه مشرق يفتح النفس للدنيا
وذيك المشيه والكعب اللي يطقطق ... كانت خارجة من المصعد والظاهر خلصت سهرتها وراجعه لبيتها ... المهم أخذنا سويت للعم
وغرفة لي ومن كثر الإرهاق والتعب نمت كما الطفل وأنا أضحك ومبتسم ... والعصر صحيت على التليفون حق الغرفة وكان عمي يقول
قوم علشان نروح نسوي حمام مغربي بلدي وطبعاً بسرعة البرق كنت واقف تحت باللوبي أشوف الطيور والغزلان والناس ووقفت برا
اطالع الشارع واللي رايح واللي جاي حتى جاء عمي ومشينا للحمام وكان بمنطقة شعبية ومره ثانية الكل يرحب فينا والكل يسلم ودخلنا
وكان أول حمام مغربي في حياتي وخرج مني بلاوي من كثر الحك حتى لوني صار أفتح شويا بس كان شعور منعش وجميل وبعدين
ناداني عمي وهنا كان المفاجأة الأولى لي حيث الرجل كان بلحة وشنب كثيف واللي ينادي كان بدونهم وقالي تعال اجلس هذا أول شيء
لازم تسويه بعد الحمام أنك تنظف وجهم من الشعر .... بعده الحلاقة غسلت ونشفت وجلسنا نشرب آتاي وغيرنا ملابسنا وخرجنا نأكل
بعين دياب بمطعم نسيت اسمه لكن هو حالياً مو موجود وبعدها رجعنا للفندق نستعد للسهر .... أنا وخلال مشواري الأول بكازا قلبي
دق مليون دقه وعيوني خرجت من رأسي 100 مرة وابتسمت وغمزت كثير والله مزعوووووووووط زغطه عجيبة والمشكلة لسه أنا
بالبداية وتجربتي مع المغرب عمرها ساعات ...
.... فاصل ونواصل....
__________________
الـراحـة الـنـفـسـيـة تـبـدأ عـنـد كـاونـتـرات الـجـوازات