جزاك الله عنا خير الجزاء للامر معنى شمولي :أخبث الناس نفساً، وأجرؤهم على الله، الذين لا يستحيون من محاربة الله ومبارزته بالمعاصي، يتبجحون بانتهاك الحرمات، ويقول أحدهم: فعلت البارحة كذا وكذا، واتصلت بفلانة، وبتنا على طرب ولهو وأنس، يستره ربه فيأبى الخبيث إلا الفضيحة، ومن ألف المعصية وتعودها هان عليه أمرها، وظن أنه شجاع بالإقدام عليها، وقلة المبالاة بها، يقول له الشيطان: إذا لم تخف من الله فلم تخاف من الناس؟ وإذا اجتمع الفُسَّاق وتحدث بعضهم إلى بعض، افتخر كل منهم بجريمته وذكر معصيته، وقد لا يكون له ذنب، ولكنه يسمعهم يقولون: فعلنا كذا وصنعنا كذا، فيختلق ذنباً، ويدعي على نفسه شراً ما فعله ولا وقع فيه.
والمسلمون كلهم في عافية من الأمر، مشمولين بعفو الله على ما كان منهم من الذنوب والآثام، يريدون شراً، وتميل بهم الشهوات إلى المخالفة، فيذكرون الله، وتوجل قلوبهم، ويعلمون أن الله كان عليهم رقيباً: {وَكُلُّ شَيْءٍ فَعَلُوهُ فِي الزُّبُرِ * وَكُلُّ صَغِيرٍ وَكَبِيرٍ مُسْتَطَرٌ}