رد: رحلتي المثيرة في ربوع المغرب (كازا-المحمدية-طنجة-فاس-مراكش-أغادير))
الحلقة السادسة
بعد رحلة المعاناة في الطريق وصلنا الى فاستقريباص الساعة السادسة مساءاً، دخلنا المدينة القديمة وكلي امل في إكتشاف هذه المدينة، مدينة أحسست بها بالراحة النفسية، يحق لشيخ المزاعيط :Abu Ahmed (184): أبو راشد أن يهيم بها حباً:Abu Ahmed (145):، بدأنا في البحث عن فندق للسكن، ووجدنا ضالتنا في فندق 5 نجوم في مركز المدينة لا أتذكر اسمه :Abu Ahmed (590):لكني أعرف مكانه بالوصف، كان سعر الغرفة دبل 800 درهم تقريباً، بعد وضع حقائبنا نزلنا نتمشى في مركز المدينة، ذهبنا الى ماكدونالدز وتعشينا:Abu Ahmed (505): وذلك لأننا لا نعرف المدينة وأماكن المطاعم الجيدة، كان هناك مهرجان تسوق صغير ، دخلنا فيه وإشترى صديقي منه مثل الدونات بالسكر وقد أعجبه طعمها فإشترى واحدة ثانية.
بعد رحلة الإستكشاف هذه ذهبنا الى الفندق للإستراحة بعد عناء السفر:Abu Ahmed (713): واللف وذهبنا في نوم عميق
إستيقظت مبكراً على عادتي وظل صديقي نائم :Abu Ahmed (716):بعد محولاتي اليائسة لإيقاظه فقد كان يمارس هوايته المعهودة في النوم:Abu Ahmed (716):، فذهبت الى المطعم لتناول طعام الإفطار:Abu Ahmed (505):، وبعد ان إنتهيت إستأذنت مسئولة المطعم في أخذ إفطار لصديقي وشرحت لها الوضع، فوافقت مرحبة على عادة اهل فاس.
بعد أن ذهبت الى الغرفة وجدته ما زال نائماً:Abu Ahmed (119): فوضعت الإفطار لصديقي وأخبرته أني سوف أذهب الى المدينة القديمة ثم رجع ونام من جديد:Abu Ahmed (119):.
تحركت من الفندق وأوقفت طاكسي ولم أتفق معه على مبلغ التوصيل (وكان هذا خطأ مني بإعتبار أني مخضرم في المغرب:Abu Ahmed (454):) وفي خلال توصيلي الى المدينة القديمة وبعد دخولنا اياها كان هناك صاحب عربة قديمة تترحك أمامنا ببطئ، وإستمرينا في التحرك ورائها ولكن صاحب الطاكسي فقد أعصابه :Abu Ahmed (157):وبدأ يصيح عليه، فأخبرته أننا مسلمين ويجب أن نوسع صدورنا على بعض، فشكرني على التذكير، وبعد أن أوصلني طلب منى 50 درهم، فوجدت معي 40 درهم فأعطيتها اياه فأخذها ولم يعقب، وهذا بالطبع مبلغ مبالغ فيه لسببين،
السبب الأول: أن اجرة التوصيل لا تتعدي 15 درهم على أقصى تقدير
السبب الثاني: أنه خلال سيرنا إستأذنني في نقل ركاب فوافقت
وسبب اني لم اناقشه:Abu Ahmed (437): في الأجرة أنني لم اتفق معه من البداية وكان هذا خطأي كما اسلفت
دخلت المدينة القديمة ووجدت فيها من كل صنف ولون ومن كل الأجناس، وفي خلال سيري وجدت اناس يقرأون القرآن من الباعة على جانبي الطريق فتوقفت عند أحدهم وتجاذبت معه أطراف الحديث واستأذنته في أخذ صورة له للذكرى فوافق وقبل أن أخذ الصورة أوقفني عن التصوير حتى يبعد القرآن جانباً، لم يرد أن تظهر صورته وهو حامل القرآن خوفاً من الرياء مع أن هذا الرجل هو بائع على بسطة فقير الحال، لكنه أعظم من أناس كثيرين ويمكن أن يكون عند الله من أفضلهم، ولولا إحترام خصوصيته لأنزلت صورته لكم حتى تشاهدوا مدى طيبته والنور الذي يغطي محياه.
تحركت في المدينة القديمة ووجدت سيدة كبيرة في السن فقيرة الحال رق قلبي لحالها فجلست بجانبها وبدأت أتحدث اليها وأسالها عن حالها، فشكت الي الم قدميها وقالت بأحرف لا أنساها أبداً (ياولدي انا مريضة وكانت تبكي:Abu Ahmed (712):) وأجائتني في وقتها جارتها وهي عجوز مثلها وقالت لي انها مريضة وفهمت انها لا تجد العلاج فرق قلبي لحالهما واعطيتهما ما تيسر لي وإنصرفت، وفي خلال تحركي كان هناك ولد يحاول ان يدلني على المدينة القديمة بخمسة دراهم ولكني للأسف صرفته لأنه لم يوجد معي غير نقود من فئات المئة.
كان يراقبني عندما كنت اجلس مع العجوزتين شفارة:Abu Ahmed (787)::Abu Ahmed (787)::Abu Ahmed (787):، وقد شاهدوني وأنا اعطيهم بعض النقود:Abu Ahmed (607):، وبعد تحركي بدأت رحلة المطاردة معههم فبدأوا يتحركون ورائي حتى تسنح لهم الفرصة لإبتزازي في معزل عن الناس، ولكن هيهات وهيهات معي فمحدثكم حاصل على الحزام الأسود في الألعاب القتالية:Abu Ahmed (727): ولكني دائماً أبعد وأتحاشى المشاكل قدر الستطاع:Abu Ahmed (781):، فبدأت الى التحرك تجاههم :Abu Ahmed (47):حتى القنهم درساً:Abu Ahmed (208): وذلك لأن فترة المطاردة قد أخذت وقت طويل فلاذوا بالفرار :Abu Ahmed (779):ثم عادوا مرة ثانية فتوقفت وتقدمت نحوهم بسرعة فإختفوا عن الأنظار ول يعودوا، وكنت أحاول أن أكون مع الناس.
وهنا أحب أن أنصح إخواني وأخواتي :Abu Ahmed (758):بكيفية التصرف في موقف مشابه:Abu Ahmed (603):
أولاً: حاول ان لا تكون وحيداً
ثانياً حاول ان تكون يقظاً
ثالثاً حاول التحرك مع النس حتى تخرج من المأزق
رابعاًالتقط شيئاً معدنياً او خشبياً يكون معك في يدك
خامساً إذا لم ينصرف المعتدون فتحرك أنت اليهم بخطى واثقة
سادساً لا تنسى أن عنصر المباغتة هو العنصر الحاسم
سابعاً: إن المعتدي هو شخص مثلك مثله وتأكد بأنه أضعف منك بمراحل وأنه يحاول استثمار عنصر الخوف لديك
فكن حذراً
تحركت في المدينة القديمة ، وهذه المدينة فيهات ميزة وهي أنك كلما توغلت فيها فإنك تنزل نزولاً في المدينة، وإن أحببت أن تخرج منها فإنك تصعد صعوداً، وإن ما يميز هذه المدينة أيضاً عن غيرها هو طيبة أهلها اللامتناهي:Abu Ahmed (599):ة، بالاضافة الى أن ميزة أهلها أنهم محافظين عن المدن الثانية، بالاضافة الى كرمهم الزائد، وحسن مقابلتهم للغريب، واتوقع ان هذه المدينة سوف تكون محطتي الدائمة في المغرب إن شاء الله وكان لنا عمر وذهبت الى هناك.
رجعت الى الفندق وأنا اجد الترحيب الدائم:Abu Ahmed (599): من الإستقبال والقائمين على خدمة النزلاء، ورجعت حوالى الساعة الثالثة مساءاً وكان صديقي لا يزال يغط في نوم عميق:Abu Ahmed (716):، وبعد نصف ساعة تقريباً إستيقظ صديقي ووجدني أجلس على اريكة في الغرفة، ثم دخل الحمام وبعدها أخذ سجارته المعتادة:Abu Ahmed (723): بعد أن أخذ لقمتين من الطعام الذي أحضرته له في الافطار:Abu Ahmed (121): (الله يتوب عليه منها، فهذا الشيئ اللذي طالما تجادلنا:Abu Ahmed (97): في جدواه من عدمه وذلك حرصاً على صحة صديقي).
بعد أن أفاق سالني على الوجهة فقلت له الى مولا يعقوب بدون أي مفاهمة، ورغم ان اليوم صادف يوم الإثنين، وقد نبهني أحد الأعضاء ان الحمام الجيد يغلق يوم الإثنين الا اني لم أرد أن أضيع دقيقة واحدة، فذهبنا الى هناك
وأترككم مع الصور وسيتم بإذن الله إنزال صور عن فاس في الحلقة القادمة أيضاً
إنتظروني في الحلقة القادمة:Abu Ahmed (706):