استيقظت في صباح اليوم الثاني بمراكش لأتناول افطاري بالفندق بعد ذلك توجهت الي ساحة الفناء تجولت قليلا حتي وصلني اتصال من عبدالحميد يطمئن علي ... ومع أصوات الطبول و الفرق الموسيقية ليسالني هل انا في ساحة الفناء ... أجبت بنعم ... حدد لي مكان نتقابل به و ماهي الا دقايق و اذا بصديق عبدالحميد (حسني ) امامي ...
استغربت من هذه السرعة ليقول لي بان المحل الذي يملكة عبدالحميد قريب من هنا جدا .
توجهنا انا و حسني الي محل عبدالحميد و الذي كان من المحال الشعبية و متخصص لبيع الملابس الجاهزة .
سلم علي عبدالحميد بحرارة و كأنه يعرفني من سنوات .
طلب اتاي من محل معروف بالسوق و اغلب المحلات يطلبون منه .. شربنا الاتاي و تبادلنا أطراف الحديث ... و تعرفت اكثر علي حسني الذي يعمل في مصنع للأرضيات المنازل و الجدران ... ويسمونه باسم غريب ما استطع تذكره حتي حان موعد الغداء ..
أخذني حسني الي محل قريب في السوق الشعبي و نصحني بشريحة لحم تشبه الاستيك الامريكي.
وزن اللحم بالميزان و بدا بشواءها ... الغريب ان حسني رفض تناول الغداء معي مع اصرار مني لكنه رفض لانه لا يأكل الا وجبتين فقط باليوم .
رجعنا الي عبدالحميد و استأذنت منه للذهاب للفندق مع تحديد موعد العشاء سويا في المساء و بعدها نخطط للسهر سويا.
رجعت الي الفندق .. حاولت محاولة اخيرة بالاتصال مع فتاه مراكش لأرسل لها رسالة عتاب شديد ... موضحا اني اتيت للمغرب من اجل مقابلتها و في الأخير .. هي لا تجاوب بدون ذكر سبب مقنع لذلك.
ردت اخيرا علي رسالتي باعتذار لانها سافرت الي مدينة طنجة ... فورا طلبت منها الرد علي اتصالي .
ترددت قليلا مع الإصرار ردت علي مكالمتي ... لنتبادل العتاب و يرمي كل منا علي الاخر اللوم .
حتي سمعت صوت رجل ذو لهجه عراقية كأنه دخل عليها فجاة و هي تكلمني ... وكأني فهمت القصة السبب لعدم الرد.
تلخبطت معي في الحديث و كان الرجل يتحدث معها لا يبالي بمن تحدث و في نفس الوقت تحاول إسكاته مع تقديم المبررات التي لم تروق لي ابدا.
بررت لي ان هذا الرجل هو ابن خالتها ... فورا وجهت لها سوْال بان ابن خالتك عراقي ... تتلعثم بالجواب و تقول لي لا هو مغربي ولماذا تسال اذا كان عراقي ...
انا : لا داعي للف و الدوران اكيد من اللهجة .... قالت لي هو كان يعمل بالكويت .... الخ
صمت قليلا .... و اغلقت الجوال لتنهال علي بالرسائل و تذهب يمين و شمال بمخرج من هذا المأزق و انا لا أرد ...
اتصلت علي عدة مرات تجاهلت الاتصالات و وضعت الجوال علي الصامت.
ذهبت الي بلكونة الغرفة و أشعلت شيشة مستندا الي جدار الغرفة متواريا عن الأنظار لكي لا ادخل بحرج مع ادارة الفندق.
بحثت في اليوتيوب عن اي اغنية لمحمد عبده لأجد هذه الاغنية (عود فقط) :
أواه يا قلبٍ عليل تعلَّقت
في حب منهو بالنواعس فتني
حاولت عيني تمتنع ما تملكت
حبه مَلك قلبي وفكري وظني
ليلة لقانا يا ضميري تلوعت
هاجت شجوني والعيون أهملني
عز الله اني بالموده تحملت
محدٍ فزعلي وخفف الحمل عني
حبه ذبحني ليتني ما تولعت
منه العذاب و زايد الشوق مني
لى قلت أبسلى رغبتي ما تمكنت
انا الذي في حبه ابكي و اغنيّ
لو إني من اول للغرابيل ثمَّنت
ما جيت حد حماه ولا طعني
ذهب بي الخيال بعيدا .... بعيد جدا حتي سرح خيالي و اوصلني ل ميامي ...
لاتذكر إليشا تلك الفتاه الأمريكة الشقراء التي سكنت عندها فترة أربعة اشهر و كانت دايما ما تحذرني لا تخبر جيسن (don't tell Jesen)
كيف كانت تلك الفتاه تتلاعب بعلاقتين في نفس الوقت .
جيسن كان ماكرا ثعلب في الغالب يأتي الي منزلها بدون احظار اي شيء و تستقبله استقبال الملوك .
و في المقابل جاك لا ياتي الا في حالة اذا طلبت منه إصلاح حمام ، ستارة ، حديقة ... الخ مع احظار صندوق كامل من العصير
أضف الي ذلك يشتري المسكين باقة زهور و يقبل يديها عند الباب مع العلم بانه كان وسيما اكثر من جيسن لكن قلبه طيب للغاية.
حتي انها مرة شربت الكثير من العصير و ذهبت لتقود سيارتها الي بيت جيسن و منعتها من ذلك لانها سبق و عملت حادث مروري تحت تأثير العصير ...
المهم السبب كان ان جيسن لا يجيب علي هاتفه و في الأخير ذهبنا انا وهي الي بيت جيسن و لم يجيب علي رِنين جرس المنزل فذهبت لتطرق عليه نافذة غرفة النوم ... فجاة اتي جيسن و يحمل مسدس اسود و يهددنا اذا لم نذهب فورا من امام المنزل فسوف يطلق علينا النار .... اجهشت بالبكاء مستلقية علي الارض و انا احاول حملها الي سيارتي .... و جبل ما يهزك ريح ...
تركتها تواجه قدرها علي باب منزل جيسن بعد محاولات بالمغادرة متمنيا ان لا اجد اسمها في الجريدة ب صفحة الوفيات.
توصلت بقناعة شخصية بان حالتي مع فتاة مراكش تشابه حالة إليشا مع جيسن و جاك. ماهي الا تتلاعب بي تماما كا إليشا.
توقفت تلك الأفكار مع اتصال عبدالحميد من اجل الذهاب لتناول العشاء و بعدها السهر في النرجس في أيامه الذهبية.
طلبت صلاح (مكوه) من الاستقبال في الفندق و اخرجت تلك القمصان التي كانت اخر مره البسها في ميامي.
حلقت دقني كاملا مع الشوارب لتكون النتيجة كغوار في مسلسلة مع عنتر .
استعديت بعد أخذ دش عَ السريع مع محاولة طرد اي فكرة تأتي و تذكرني بفتاة مراكش.
وصل عبدالحميد بسيارته الي المنزل مصطحب معه صديقة حسني .
ألح علي بالركوب في المقدمة و هو ركب في الخلف و توجهنا الي مطعم يقدم المشاوي .. طلبنا أصناف مختلفة من المشاوي مع سلطات منها سلطة مغربية و حُمُّص و بطاطس.
لنخرج بفاتورة ٢٨٠ درهم ... تبقي الكثير من الطعام ... حاول عبدالحميد دفع الفاتورة رفضت ذلك و دفعتها.
ذهب عبدالحميد و أعطي الجرسون إكرامية لنتوجه بعد ذلك الي النرجس.
قبل الدخول الي الديسكو العربي طلبت بان نلقي نظرة علي الدسكو الغربي ... و اذا هناك عدة أشخاص لا يتجاوز عددهم أصابع اليدين.
لأقتنع بان لا يوجد خيار لنا سوي الدسكو العربي .
دخلنا و اذا بهم يسلمون علي عبدالحميد سلام حار جدا ... حتي تبادر الي ذهني بانه اشتغل هنا من قبل ...
الواحد تلو الاخر يسلمون عليه ... دخلنا بالداخل وفرو لنا طاولة تناقشت معهم حول العصير الذي يفضلونة لاتفاجاء بأنهم لا يشربون في شعبان فهو مقدس لديهم تماما كرمضان .
طلب واحد ليمون (برتقال) و الاخر فراولة او كوكتيل اللون يتشابه و انا طلبت عصيري الخاص مع شيشتين .
استمتعنا بالسهره مع تبادل النظرات بين الطيور لاكن لا افهم طريقة النظام هناك مع الخوف و أضف الي ذلك تجربة اليوم مع فتاة مراكش.
قام عبدالحميد مشكورا بالشرح لي تفصيلا لنخرج بنتيجة ان ٩٥٪ من الطيور
هناك فقط بزنس .
انتهت السهرة و جاء الحساب حتي اخذت الفاتورة و أتفاجأ بان الحساب ٣٥٠ درهم .... مش معقول توقعت علي اقل تقدير بان يكون ٩٠٠ درهم ...
شيشتين مع عصيرين فواكة مع عصيرين خاصين بي أضف الي ذلك طاولة مليئة بالمكسرات و الزيتون و الفواكه المقطعة شرائح و الفشار .
ادركت مدي العلاقة القوية بين عبدالحميد و الادارة هناك.
في الجزء القادم احدثكم عن قصتي مع طفل ساحة الفناء و شاب اكادير المشرد.
دمتم بود ،،،