عرض مشاركة واحدة
 الصورة الرمزية مزعوط ميامي
مزعوط ميامي
مزعوط نشيط
المشاركات: 59
تاريخ التسجيل: Jan 2017
مزعوط ميامي غير متواجد حالياً  
قديم 2017-02-20, 05:16 AM
 
وضعت الجي بي اس علي مدينة اسفي منسقا مع سهيلة التي كنت متردد جدا في مقابلتها و هذا يعود الي قلة التواصل ... فمن فترة الي فترة اخري اتصل او ارسل رسالة .

سهيلة فتاة من مدينة اسفي هي وحيدة امها و أباها و تعمل مدرسة في مدرسة ابتدائية خاصة ... تتقاضي ١٥٠٠ درهم شهريا .. حقيقة صدمت عندما قالت لي ان هذا راتبها ... لكن هدفها هو تغير روتين البيت و اشغال نفسها بعمل و لو كان ذو راتب بسيط .

بعد السلام و السؤال عن المستجدات بين كلا الطرفين دار الحوار الآتي :

انا : بكرا اشوفك
سهيلة : مستحيل !!؟؟ انت في اسفي دابا ...
انا : شو شوي عليا ... انا في اكادير الان و جاي علي اسفي اليوم .
سهيلة : ليه ما خبرتني قبلها بيومين
انا : الظروف جات هكذا .
سهيلة : مكاين مشكل مرحبا بيك
انا : مرسي
سهيلة : بكرا نتقابلو بعد ما اخلص الخدمة.
انا : وخا صافي

اضطررت ان انهي المكالمة لا ستفيد من الوقت فاستخدامي للجي بي اس في الجوال يمنعني من اجراء اي مكالمة اثناء القيادة الا اذا كان الطريق طويل .

مشيت قليلا بطريق لا باس به حتي وإذا انا في طريق زراعي عبارة عن خطين ... مشيت متوقع ان هذا مجرد ١٠ الي ٢٠ دقيقة و ينتهي استمر الطريق بهذا الرتم حتي دخلني الشك ...

توقفت جانبا لا تأكد من الطريق .... تفاجأت بان الطريق المختار هو الطريق الأقصر مسافة ولاكن للأسف الاصعب مع العلم ان الفرق قليل .. و ان الخيار الثاني هو الطريق السريع بس لا مكان للتراجع فالمسافة المقطوعة أصبحت بعيدة اذا احببت أن أغير الخطة .

توكلت علي الله مستخدم الطريق الزراعي .... مررت بمناطق جميلة حيث الريف و الهواء النقي حتي بدا الطريق يختلف عما كان عليه ... فأصبح مسار واحد فقط حتي ان اذا جاءت سيارة في المقابل لا بد من الاخر ان يتوقف و يخرج بنصف السيارة عن الطريق فاسح المجال الي السيارة الأخري ... مررت بأرياف متفاوتة الاحجام حتي الي ان و صلت ل مناطق لا يوجد بها زفلته للطريق ... و جدت ناس مختلفين تماما عن الناس في المدن و كأني في احدي القرون السابقة فكل شيء بدائي وكان عجلة الزمن توقفت هناك .

حتي بعض الجسور مصنوعة من الحجر( صنع يدوي) .... في مرحلة من المراحل لفت انتباهي شاحنات تنقل صخور ولاكن كانو متهورين للغاية فالشاحنات اوربية جديدة ... و السياقة علي طريق ترابي بهذه السرعة هو مجرد طريق الي الانتحار.

تبادر الي ذهني ان الشركة تحاسبهم علي كل رد او حمولة بمبلغ من مقطوع من المال .. فهذا التفسير المنطقي الوحيد لتلك الحالة ...

تنفست الصعداء بعد انتهاء كابوس الشاحنات فالغبار و الشاحنات المتوقفة جانب الطريق من الأعطال و إصلاح الكفرات و التجاوز السريع الخ ... سبب لي قلق كبير .

الوقت المعتاد للسفر بين اكادير و اسفي يستغرق ٤ ساعات و لكن لم أصل اسفي الا بعد ٦ ساعت و نصف ...

كان وضع السيارة مزري للغاية من الطين و الرمل و الغبار .

فحصت الفنادق ع السريع في بوكينق .. وجدت ثلاث فنادق بالمدينة ... ترددت بالحجز حتي أتأكد من نظافة الفندق .

انطلقت الي الأقرب و هو فندق عبده ... شيكت علي الغرفة قبل الحجز ..
الغرفة متواضعة لكن التعب غلب علي و انزلت الشنط ... فورا دش سريع بعد ذلك سالت عن مطعم قريب .
أرشدني موظف الاستقبال علي مطعم قريب ... في الطريق للمطعم وجدت زحام مع أدخنة الشواء ... توقفت متجاهل المطعم الذي وصفه لي موظف الاستقبال .
طلبت مشويات مع طلب اخر صحن كفته لموظف الاستقبال.
اثناء الرجوع الي الفندق دار حديث مع الموظف الذي كان يستعد لاختبار في الغد ، فهو طالب و في نفس الوقت يعمل في الفندق.

صاحب الفندق يعمل محامي لكنه طماع و جميع العاملين يتقاضون ١٠٠٠ درهم فقط بالشهر.

اخرجت الشيشة و اذا جرة الماء في الأسفل مكسورة لتبدأ رحلة البحث عن شيشة في تلك المدينة الصغيرة الي ان وجدتها في الأخير في محل بجانب مستشفي المدينة.

عدت الي الفندق و اجريت عدة اتصالات منهم سهيلة .

خططنا لموعد غدا الي ان طغي علي النعاس و نمت علي فتح النوافذ و باب البلكونة... حيث الجو كان في غاية الروعة.

استيقظت في الصباح علي صوت فتح الباب بدون طرقه ... الي بعد ٥ دقايق اتصلت علي موظفة الاستقبال لتخبرني بموعد الافطار.

نزلت الي الأسفل لأتوجه الي المطعم الملاصق للفندق الذي يملكه نفس صاحب الفندق.

تناولت الافطار لاتحاور مع موظفة الاستقبال (فاطمة) سألتني ( من الغريب زيارة شخص خليجي للمدينة) .. أخبرتها باني ضيعت الطريق و اتيت من اجل استريح من سفر طويل .
اعتذرت عن فتح باب الغرفة من دون أستاذان.
تقبلت اعتذارها ..... الي ان تركت لها رقم جوالي في السعودية اذا احتاجت اي شيء متقبلا من هناك .

استعديت لأجل لقاء سهيلة .. واعدتني خلف المدرسة .

علي الموعد تماما صعدت سهيلة السيارة ولكن جاءت و معها صديقتها تعمل مدرسة في نفس المدرسة .

تبادر لذهني فورا ... سبب وجود صديقتها الا و هو خوفها مني او عدم ثقة.

كانت سهيلة اكثر انفتاح او تحرر فاردة شعرها الخفيف و المتطاير مع الهواء اما صديقتها بحجاب كامل .

سالت اي الوجهه لتخبرني الي مدينة مجاورة تدعي الجديدة لاكن من طريق زراعي تفاديا للدرك وكان المرشد في هذه المهمه هي صديقتها لاكن للأسف ذهبنا الي طريق خاطئ حتي انتهي بِنَا الطريق الي سوق شعبي يقام في يوم واحد بالأسبوع . لنعود ادراجنا من حيث اتينا .

غيرنا الخطة للتوجه الي البحر ... جلست مقابل البحر وفِي نفس الوقت حاولت صديقتها الابتعاد من اجل إعطاءنا بعض الخصوصية.

تضايقت من بقاء صديقتها بمفردها لأدعوها بمشاركتنا الحديث.

الخجل واضح و كل محاولاتي بفتح مواضيع كانت لتنتهي بإجابات مختصرة .

لاحظت اللتفافهم المتكرر يمين و شمال فالمدينة صغيرة و احتمال كبير مواجهه شخص يعرفهم.

انهينا الرحلة مبكرا متجه الي منزل سهيلة لم يكن بعيد عن الفندق الذي اسكن ... انزلتهم خلف منزلهم .

تواعدنا في اليوم التالي ... جاءت لوحدها .. توجهنا الي احد مطاعم المدينة .

اتفقنا علي الدخول للمطعم منفردين و تبعتها الي الطابق العلوي بعد بضع دقائق.

لمحة سريعة علي المكان حتي تخيلت ان المطعم مخصص للمواعدة فقط ، بعد قليل تبعونا كبلز الي الطابق العلوي.

طلبنا مجموعة من الماكولات البحرية نظرا لتميز المدينة بأنواع محددة من الأسماك .

كان الارتباك واضح من تصرفاتها. فورا انهينا الغداء متوجهين الي تل مطل علي البحر يدعي طريق الحية او الثعبان لكثرة الالتفافات بطريقه ، دفعت مبلغ بسيط للرجل المسؤول عن المواقف. نزلنا من السيارة كل واحد يمشي منفرد و البرود من كلا الطرفين ساد علي الموقف.

انا؛ بسألك سوْال و جاوبيني بصراحة .
سهيلة : تفضل إسال .
انا ؛ امس جيتي ومعك صديقتك و اليوم قابلتيني بمفردك ؟!
سهيلة : بصراحة كنت خايفة منك في البداية لكن بعد ما قابلتك امس ارتحت لك كثير ، حتي صديقتي ارتاحت لك .
انا : طيب شو هو إحساسك معايا .
سهيلة : نظرة خجولة و ابتسامة بدون اجابه ..

استمر الحديث بين مد و جزر حتي اني لم المس يديها طول فترة اللقاء و حتي في اليوم السابق.

استنتجت ان الفتاه لاتزال تحتاج لفترة أطول من اجل ترتاح اكثر و انها من النوع صاحب النفس الطوووويل .

لازال غموض يرتابني حول تلك الفتاه و ان صندوق اسرارها لا يفتحة اي مفتاح .

غيرنا المكان متجولين حول طريق مطل علي البحر مرورا بكلية ذات تخصصات علمية مطلة علي نفس الشارع .

المنظر كان أشبه بجبال لبنان لاكن المنطقة تفتقر لاهتمام الحكومة و استغلال الجانب السياحي.

مررنا بنقطة تفتيش الدرك في تلك اللحظه انتابني الخوف و في نفس الوقت ثقة بالنفس فلم اهدي السرعة و استمريت علي نفس سرعتي الطبيعية مع تحسب للتوقف فجاءة اذا طلب مني ذلك .

تجاوزنا ذلك الموقف سلامات ولو اني هدأت السرعة قليلا لا كان أعطيت رسالة للدرك تعال و اطلب اوراقي . (كانو مشغولين بحديث فيما بينهم).

توقفنا علي تل اخر مطل علي البحر جالسين فوق صخرة كبيرة و الشمس ساطعة في ذلك اليوم و الهواء يطاير شعرها الناعم الخفيف يمين و شمال .

لم تساعدني علي التقرب منها اكثر .. البرود العاطفي كاد ان يطغي علي الموقف فترات الصمت كانت كثيرة .

حان موعد الرجوع ، مرينا علي محل بيع الايسكريم ... اتصال من قبلها الي صديقة اخري في نفس المدرسة .

توجهنا الي المدرسة ... اخذنا صديقتها ... ضحكنا قليلا ، ساعدتنا بذلك صديقتها تجولنا بالشارع مرورا بمصانع السمك التي كان بعضها مغلق و كأنها بيوت اشباح الي ان انتهي اللقاء مودعا ايها مع سلام بارد ... فالفتاة جميلة جدا لاكن من الصعب تحليل شخصيتها.

انتظروني غدا مع الموعد الاخر مع مواعدة اخري لي في اسفي و موقفي مع رجل موقف السيارات عند جبل الحية .
رد مع اقتباس