الموضوع: يوميات مسافر
عرض مشاركة واحدة
أبومبارك
مزعوط برونزي
المشاركات: 573
تاريخ التسجيل: Dec 2016
أبومبارك غير متواجد حالياً  
قديم 2017-03-12, 07:58 PM
 
في صباح اليوم التالي احسسنا بتعب التجوال وركوب الخيل فلم اعد شاب صغير كما كنت فقد تجاوزت الاربعين بعد ان حزمنا امتعتنا استعدادا للرحيل افطرنا بالفندق ذو الاطلاله الساحره ومع الاتاي الساخن قررنا ان نختتم جولتنا في هذه المدينه ونسترق اللحظات قدر الامكان

قمنا بجوله على مناطق جميله وعديده مثل
عين فيتال ويسمونها اخوانا المغاربه شلالات العذراء وتبعد 3 كيلو من مدينة افران واعتقد انها تستحق ان تقضي نهار كامل بها ولضيق وقتنا مررنا للتصوير والمشاهده السريعه وشراء العسل الاصلي من اثحاب المناحل كان الباعه المتجولون يعرضون بعض الصناعات التقليديه كالمنسوجات والاعمال اليدويه والقلائد واللوحات الفنيه باسعار زهيده
ثم توجهنا الى عين فيطيل والتقطنا الصور على صهوات الخيول بطبيعه عذراء تسحر القلوب ونحن نتوجه الى راس الماء وواد افران وهي مواقع انصح بها للاخوه عشاق الحداق (صيد الاسماك)
كانت شلالات الملجا وهي تبعد مايقارب 8 كيلو منتزه ملائم للراحه والاستجمام مع اللون الاخضر الذي يريح الانفس من اشجار الارز الاطلسي والبلوط وشجر سيكامور لندن المستورد من الخارج كما اخبرنا مرشد الرحله مع منظر الاعين والشلالات والثلج الذي يكسو المرتفعات والبيوت الجميله والاسقف
كما اخبرنا عن وجود مكان اخر جميل هو شلالات زاوية افران وبها بحيره شهيره تسمى بحيرة ضاية عوا هي الاكثر ارتيادا في المغرب استبعدناها من خط سير الرحله حيث تبعد 67 كيلو متر تقريبا كنا نسهير بهذه الطرق والوديان الغناءه ونحن في حنين للعوده في قادم السنوات اذا شاء رب العالمين كم كنت حزين اني سأفارق رفاق عشت معهم جزء جميل من عمري رغم قصر الايام وكم هي قصيره تلك الايام المفرحه شعور قريب كان الحزن يبدو على وجوهنا ونحن نعبر باتجاه العوده لم نكن نعرف بعضنا باستثناء ابو سعود وابو علي كان الطريق بسواد الحزن يودعنا لم تخلو تلم اللحظات من المداعبات على امل ان نخرج من حالة الضيقه بما تعنيه الكلمه كان صوت الصحراء يشدو تلك الاهازيج بأحساس حزين وكأنه يقول كم سأشتاق لكم ايها الاخوه الاعزاء ..كان يدور في بالي تساؤل غريب كم هي غريبه هذه الاقدار فلقد وصلت الى المغرب واحسيت بشعور الندم في اول الرحله انتكس كل شي في وجهي حتى فكرت بالعوده الى بلدى ثم زان كل شي لدرجة اني مددت ايام الرحله وحصلت على صحبه رائعه ولو كنت اختار لمى كانوا كما اصدقائي الاعزاء الشكر لله سبحانه وتعالى له الفضل والمنه .ذكرني هذا الموقف بابيات الامام الشافعي رضوان الله عليه حين قال :

ولرُبٌّ نازلةٍ يضيق بها الفتى ~~ ذرعاً وعند الله منها المخرجُ
ضاقت فلما استحكمت حلقاتها ~~ فُرجت وكنت أظنها لا تُفرجُ

سهرت أعين ، ونامـت عيـون
في أمـور تكـون أو لا تكـون
فادرأ الهم ما استعطت عن النفس
فحملانـك الهـمـوم جـنـون
إن رباً كفاك بالأمس مـا كـان
سيكفيك فـي غـدٍ مـا يكـون
كانت لحظة العوده الى كازا محمله بالامل الكاذب في لقاء اخر وكلن يعلم اننا لن نلتقي قريبا قد اكون متشائم قد اكون بالغت بتوقعاتي لكن هكذا احسست في تلك اللحظه
رد مع اقتباس