هذه القصيده هي من أجمل ما أنشده أمير العشاق قيس إبن الملوح المعروف بمجنون ليلى الذي هام حُباً وعشقاً بحبيبته ليلى وكان حبه قوياً زلزل روحه وأضعف جسده لينتهي بالموت المأساوي بين شعاب الصحراء دون أن يتزوجها ....
فأحببت أن أنشرها في هذا المنتدى
نهاري نهار الناس حتـى إذا**** بـدالي الليل هزتني إليـكِ المضاجـعُ
أقضي نهاري بالحديـث وبالمنـى****ويجمعنـي بالليـل والهـم جامـعُ
لقد ثبتت في القلـب منـكِ محبـة****كما ثبتت في الراحتيـن الأصابـعُ
كأنـك لـم تقنـع إذا لـم تُلاقِهـا****وإن تلقهـا فالقلـب راضٍ وقانـعُ
فيا قلب خبرني إذا شطت النـوى****بليلى وصدت عنك ما أنت صانـعُ
أتصبر للبين المشت مـع الجـوى****أم أنت أمرؤ ناسي الحياة فجـازعُ
وكيف ينام المرء مستشعر الجوى****ليلى ولم يجمع لنا الشمـل جامـعُ
ويلبسنـا الليـل البهيـم إذا دجـا****ونبصر ضوء الصبح والفجر ساطعُ
وأفرح ان تمسي بخير وإن يكـنبها**** الحدث العادي ترعني الروائـعُ
وقد كنت أبكي والنـوى لا أظنـهبنا**** وبكم لم ندرِ ما الدهـر صانـعُ
فواكبدي من شدة الشوق والأسـى****وواكبـدي إنـي إلـى الله راجـعُ
وأعجل للإشفـاق حتـي يشفنـي ****مخافة شحط الدار والشمل جامـعُ
وأعمد للأرض التي مـن ورائكـم ****لترجعنـي يومـاً إليـك الرواجـعُ
فيا قلبُ صبراً واعترافاً لِما تـرى****ويا حبها قع بالـذي أنـت قانـعُ
نهاري نهـار الوالهيـن صبابـةً****وليلى تنبو فيه عنـي المضاجـعُ
وللحـب آيـات تبـيـن للفـتـى****شحوب وتبرى من يديه الأشاجـعُ
وما كل ما منيـت نفسـك خاليـاً****تلاقي ولا كل الـذي أنـت تابـعُ
تداعت لك الأحزان من كل وجهـةً****فحنّ كما حنّ الطيـور السواجـعُ
كأن بلاد الله مـا لـم تكـن بهـا****وإن كان فيها الناس فقـر بلاقـعُ
ألا إنمـا أبكـي لمـا هـو واقـعُ ****وهل جزع من وشك بينـك نافـعُ
إذا نحـن أنفدنـا البكـاء عشيـةً****فموعدنا قرنٌ من الشمس ساطـعُ