ليت هنـداً أنجزتنـا ماتعـد
وشفـت أنفسنـا ممـا تجـدْ
واستبـدت مـرةً، واحــدةً
انما العاجـزُ مـن لا يستبـدّ
غـادةٌ يفتـرُ عـن مبسمهـا
حين تجلوه ، أقاح، أو بـرد
ولها عينـان فـي طرفيهمـا
حورُ منها ،وفي الجيد غيـدْ
طفلـة بــاردة القـيـظ إذا
معمعان الصيف أضحى يتقـدْ
ولقد أذكـرُ ،اذ قلـت لهـا،
ودموعي فوق خـدي تطـرد
قلت:من أنت؟فقالت :أنا من؟
شفـه الوجد،وابـلاه الكمـد
نحن اهل الخيف من اهل منى
مـا لمقتـول ،قتلنـاه ،قـود
قلـت: أهلاً!أنـتـم بغيـنـا
فتسمين ؟فقالـت :أنـا هنـد
انما خُبل قلبـي ، فاحتـوى
صعدةً،فـي سابري،تـطـرد
حدثونـي أنهـا لـي نفثـت
عُقداً، يا حبـذا تلـك العُقـد!
كلما قلـت: متـى ميعادنـا
ضحكت هند وقالت: بعد غد!
عمر بن أبي ربيعة