(( الحلقه السادسه ))
استيقظت في صباح اليوم الثاني بنشاط رغم ما اصابني من تعب شديد من السفر
فتحت النافذه وانا اشاهد الناس واشاهد تكاثف السحب منذره بامطار الخير
خرجت للصاله شاهدت الشغاله الطيبه فقالت لي انها ستجهز لك المسمن رغم اني
لا اعرف ما هو المسمن لكن ابتسمت لها ... وانا افكر بشكل هذه الخطيبه الموعوده اليوم وكيف ستسير الامور معهم استيقظ صديقي من النوم وهو يقول ان الخطه تغيرت اليوم وسنذهب غدا عند اهل الخطيبه اما اليوم فهو يريد ان يذهب
ليخطب لنفسه لان منزلهم اقرب ... قلت له رغم اني متشوق للذهاب اليوم
بعد الافطار خرجنا نتمشى في تلك المنطقه الجميله وكل ما مرت فتاه تخيلتها
(( دنيا))
شدني كثيرا التناقض الحاصل امامي احيانا اشاهد فتيات سادلات الشعور بلباس عصري وتاره اشهد فتيات بالحجاب واخريات بالنقاب قال لي صديقي اذا صرت بالمغرب لا تستغرب .... جمله اضحكتني ولكن كانت تمثل الواقع امامي
مشينا لمسافه ليست بالبسيطه حتى وصلنا لمكان يسمى باب الاحد وهي ساحه
كبيره وبجنبها المدينه القديمه دخلنا لذالك السوق الجميل بطرقه الضيقه شاهدت
بساطه الناس واحوالهم ....
وجدنا تلك المرأه الكبيره تنتظرنا في السوق وقال لي صديقي اننا سنذهب لبيت اهل خطيبته وبينما نسير وانا اشاهد تلك المدينه القديمه اللي يفوح منها عبق الماضي الخالد ... شوارع ضيقه وناس بسطاء ... وبعضهم يشاهدونك بطريقه غريبه ونظرات حاده لم افهم لماذا الا بعد سنوات
وصلنا عند بيت صغير استقبلنا فيه رجل متوسط العمر وجلسنا في مكان من المنزل رغم انه يتحدث الينا الا انني لم افهم اغلب ما يقول .. فظللت مستمعا
فقط انتظر تسابق الاحداث امامي ... وبينما الناس حولي يتحدثون وانا انظر لهم دخلت الفتاه اللتي شاهدناها في محطه القطار ومعها فتاه سلمو علينا وجلسو
شدتني تلك الفتاه الصغيره عمرا الكبيره ادبا وحشمه ...
دخلت علينا وجبه العشاء اللذيذه لحم بالبرقوق وعندما انتهينا تكلم صديقي في ما جاء من اجله وانا مستمع واحيانا شارد الذهن افكر لماذا انا في المغرب هل كان القرار صائب ام لا
وصلت الساعه العاشره ليلا واستاذنا لنذهب الى الشقه وانا ارى السعاده لا تفارق صديقي اما انا فافكاري كلها تتجه للغد ... استلقيت على السرير بانتظار يوم جديد قد يغير مسار حياتي للابد ...