الموضوع: مقتطفات
عرض مشاركة واحدة
 الصورة الرمزية رافا
رافا
مزعوط خبير
المشاركات: 10,559
تاريخ التسجيل: May 2015
رافا متواجد حالياً  
قديم 2018-11-24, 01:14 PM
 
مقتطفات

( أنا النموذج )

واحدة من الصور الذهنية التي قد تشغلك عن نفسك، وتوقعك بمشكلات مع الآخرين:
إذا حجزتني سيارة بطيئة أمامي، قلت: يا له من بطيء، وإذا تجاوزتني سيارة مسرعة، قلت: يا له من متهور .

إننا نعتبر أنفسنا "النموذج" الذي يُقاس عليه سائر الناس؛ فمن زاد علينا فهو من أهل "الإفراط"، ومن نقص عنا فهو من أهل "التفريط".
فإذا وجدتَ من ينفق إنفاقك فهو معتدل كريم، فإن زاد فهو مسرف، وإن نقص فهو بخيل...
ومَن يملك جرأتك في التعبير عن الرأي فهو عاقل، فإذا زاد فهو متهور وإذا نقص فهو جبان...
ولا نكتفي بهذا النهج في أمور الدنيا بل نوسّعه حتى يشمل أمور الدين في كيفية أداء العبادات فمَن عبد عبادتنا فهو من أهل التقوى، ومن كان دونها فهو مقصر ، ومن زاد عليها فهو متزمّت دون تحليل.{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ} [الحجرات:12]

آخذا بالظن أني النموذج ولم لا يكون مثلي .

وبما أننا جميعًا نتغير بين وقت ووقت وبين عمر وعمر، وبالتالي فإن هذا المقياس يتغير باستمرار.
فربما مَرّ علينا زمان نصلي الفرض دون السنّة، فنحسُّ في قرارة أنفسنا بالأسف على مَن يفوّت الصلاة ونراه مقصرًا ، لكننا لا نرى بأسًا في الذين يقتصرونها على الفرض ، فإذا تفضّل الله علينا وصرنا من المتنفّلين نسينا أننا لم نكن منهم ، ونظرنا إلى من لا يتنفّلون بعين الزِّراية أو الشفقة.


إياك أن تصنع تمثالا لذاتك (( النموذج )) فلا تظن أن مقياس الصواب في الدنيا ومقياس الصلاح في الدين هو الحالة التي أنت عليها والتي أنت راضٍ عنها، فرُبّما قد رضيتَ في وقتٍ مضى ،عن فعل من نفسك ،،،
ما لا ترضاه اليوم من غيرك ،،
.
__________________
لاتسمع كل ما يقال ولا تقول كل ما تسمع.
رد مع اقتباس