بسم الله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى أزواجه وذريته وصحابته وبعد
زواج المسيار زواجٌ شرعي لا يختلف من حيث أركانه وشروطه عن الزواج العادي , ويعقد بواسطة مأذون شرعي ويسجل في المحكمة ويصدر صك الزواج للزوجين موقع ومختوم بختم المحكمة التي عقد فيها الزواج .
الفرق الوحيد بين زواج المسيار والزواج العادي هو تنازل أحد الطرفين عن بعض الحقوق التي يجيز الشرع التنازل عنها أو المسامحة فيها , كعدم المبيت أو التواجد بشكل يومي في البيت . وهذا التنازل قد لا يقبله البعض , وبالتالي ليس مجبراً على أن يتزوج أو تتزوج زواج مسيار , ولكن البعض يقبله بل وفي أشد الحاجة إليه , وأبسط مثالٍ على ذلك هو :
لو أن مرأة طُلقت أو توفي زوجها , ولديها من ألأبناء خمسة أو عشرة , فمن سيرضى أن يتزوجها ويتحمل هذه المسئولية الكبيرة , الرجل اليوم ليس هو الرجل بالأمس , ونحن نرى ونسمع عن شكوى المرأة من الرجل وإتهامه بعدم تحمل المسئولية وبأنه لم يعد هو الرجل الذي رأته في أبيها وجدها .
وهناك من فاتها قطار الزواج وعزف الشباب عن خطبتها , فما هو الأفضل لها؟ زواج المسيار أم تظل عازبة طوال حياتها ؟ أو الحل الأخير الذي يدعو له دعاة الفجور والعهر , وهو الزنا والعياذ بالله .
والحالات والحاجات لمثل هذا الزواج كثيرة ومتعددة لا يتسع المجال لذكرها , وهذا الزواج من أفضل الحلول لمشاكل العانسات والمطلقات والأرامل , وعلى كل حال , لم يقدم المحاربين لهذا الزواج حلولاً أفضل , بل لم يقدموا أي حل سوى الدعوة إلى الإباحية .
وبما أن زواج المسيار زواج شرعي , فإنه ينطبق عليه ما ينطبق على الزواج العادي , وبالتالي إن كان يشترط الفحص قبل الزواج , فهذا الشرط يطبق على كل حالات الزواج ويشترط عند إجراء أي عقد , وليس من المعقول أن يشترط الفحص عند الزواج العادي ولا يشترط عن زواج المسيار , لأن النوعين في نظر القانون والشرع واحد لا فرق بينهما .