[COLOR="Purple"] [U][I][B][SIZE="5"]المزمة [/SIZE] [/B][/I][/U] [IMG]https://2.bp.blogspot.com/_fMZyZ2xPQVk/S-n__yRnWuI/AAAAAAAABnw/a3JCwLoihcc/s1600/DSC01033.JPG[/IMG] منطقة في الريف - شمال المغرب ومدينة غابرة في نفس المكان. كانت للريف مدن مهمة عدة؛ فمدينة المزمة كانت العاصمة الأساسية لـ إمارة النكور الإسلامية التي تأسست في أواخر القرن الأول للهجرة، والتي كانت تسمى أيضا بـ إمارة بني صالح و«المزمة» ما زالت آثارها قائمة إلى يومنا هذا، وقد بني عليها نادي البحر الأبيض المتوسط، في أواخر الستينيات على الأرجح، في الحسيمة. وكانت تمتد إمارة بني صالح من منطقة « بادس أو باديس » غربا إلى نهر ملوية شرقا. فمنطقة الناظور ومليلية ومنطقة غساسة كانت كلها تضمها هذه الإمارة. وكان لها ميناء مهم يتواصل من خلاله مع الأندلس وهو الميناء الموجود حاليا في منطقة « سيدي إدريس ». وعندما تم القضاء على هذه الإمارة «الناكورية» أو «الصالحية» في أواسط القرن الخامس للهجرة، على يد المرابطين وهدموا «المزمة» بسبب الحروب، وكانت قد هوجمت مرات عدة من طرف « العبيديين » وكانت تستعيد أنفاسها كل مرة. لكن القضاء النهائي عنها تم في عهد المرابطين على يد يوسف بن تاشفين، حيث كانت له رؤية استراتيجية تقوم على توحيد منطقة المغرب؛ فقد امتدت دولته شرقا إلى الجزائر العاصمة، وامتدت شمالا إلى جبال « البرانسس » في إسبانيا، وجنوبا إلى نهر السنغال. [U][I][B][SIZE="5"]باديس [/SIZE][/B][/I][/U] [IMG]https://www.irifien24.com/wp-content/uploads/2012/09/bades.jpg[/IMG] مدينة مغربية قديمة جديدة، تقع في الريف شمال المغرب [U]تاريخ بادس [/U] كان يومئذ على سواحل حوض الريف مدن عامرة، منها مدينة بادس، مدينة بوسكور، مدينة المزمة، مدينة النكور، مدينة غساسة، مدينة مليلية. يقول المؤرخ الشريف الادريسي السبتي ((بادس مدينة متحضرة فيها اسواق وصناعات، ويلجأ إليها اهل الريف لقضاء حوائجهم)). كانت بادس مركز استقرار للأدباء ورجال الفقه ومختلف حقول المعرفة البشرية المتداولة في ذلك الزمان. وكانت تضم حوالي 320 دارا وجامعا أعظما كملتقى للعلماء الوافدين من الأندلس وفاس وسبتة، ثم مساجد أخرى، إلى جانب القلاع ورباطات للمجاهدين. [U]بادس والأندلس [/U] بادس كان لها شأن عظيم في تاريخ ريف (شمال المغرب) خلال العصر الوسيط، كانت صلة الوصل بين عدوتي الأندلس والمغرب بحكم موقعها الجغرافي المنيع الذي جعل منها مرفأ لتصدير واستيراد السلع، ومعبرا للمجاهدين وللحضارة الشرقية نحو الأندلس خاصة. علاقة بادس بالأندلس كانت وثيقة. التحية التي ارسلتها الاندلس تحمل الاشواق إليها، فهذه قصيدة الرنانة التي تعد من روائع الشاعر لسان الدين ابن الخطيب فقد قال في مدينة بادس : عسى خطرة بالركب يإحدى العيس * على الهضبة الشماء من قصر بادس لنظفر من ذاك الزلال بعلة * وننعم في تلك الظلال بتعريس حسبت بها ركبي فوقا وانما * عقدت على قلبي لها عقد تحبيس لقد رسخت أي الجوى في حوانجى * كما رسخ الانجيل في قلب قسيس بميدان جفنى للسهاد كتيبة * تغير على سرح الكرى في كراديس ويا قلب لاتلق السلاح فربما * تعذر في الدهر اطراد القاييس [U]بادس والتجارة العالمية [/U] يقول المؤرخ ليون الإفريقي في كتابة وصف إفريقيا : ومن عادة سفن البندقية ان تأتي إلى بادس مرة أو مرتين في السنة حاملة بضائعها، فتتجر فيها بالمبادلة والبيع نقدا، بالإضاقة إلى أنها تنقل البضائع وحتى الركاب المسلمين أنفسم من هذا الميناء إلى تونس، وإلى البندقية والإسكندرية وبيروت. [U]تغلب العرب على بادس وتخريبها [/U] ففي حدود عام 635 هجرية تغلب العرب على بلاد الريف، واستولوا من جملة مااستولوا عليه مدينة بادس، وكان الاهالي يخافون منهم ويختفون عن انظارهم. فقد حدث العالم عبد الحق بن إسماعيل البادسي أن اهالي بادس اختفوا عن أنظار العرب، حينما احتلوا مدينة بادس. وذكر هذا أيضا الشيخ أبو الحسن المراكشي. وحدث عبد الله المعرى البادسي قال : " كانت العرب قد تغلبت على الريف عام 635 هجرية، فخفنا منهم فارتحل جميع أهل بادس باموالهم وأمتعتهم إلى الجزيرة التي في بادس وكنا نحرس الديار رجالا بالأسلحة لاغير، فاإذا جاءت العرب غدوة انبسطوا في الوادي وتقطع الناس من العدوتين عدوة الصف وعدوة الركينة، لايقدر من يدخل الوادي من أجل العرب. إن هذه النصوص تدل على ان العرب في احتلالهم للريف كان بصفة المتغلب المتسلط، بحيث ان الاهالي ينفرون من وجوههم ولا يخالطونهم، كما أن العرب يعاملون الاهالي بالقسوة والقتل ،كان احتلالهم للبلاد شبه اكتساح لها، يقتلون وينهبون ثم يذهبون، ومن المعلوم ان ملوك بني مرين الأولين كانت لهم حروب مع عرب رياح في المغرب، فالامير عبد الحق ابن محيو المريني الذي أمر المرينيين الأولين عام 613 هجرية.فام بـحروب ضروس مع عرب رياح لقي حتفه بواقعة سبو، وقد طاف ولده عثمان الذي تولى من بعده امر المريينين على قبائل المغرب ،ووصل فيما وصل اليه قبائل بطيوة(قلعية حاليا) من الريف وقد انتصر المرينيون على العرب ،إلا انه رغم هذا الانتصار فانه لم يقض على عرب رياح ،فقد بقوا بقاء النار تحت الرماد، ففي عام 621 هجرية. غزاهم أيضا ببلاد الهبط وازغار واثخن فيهم، وهكذا استمر في العراك معهم إلى أن توفي سنة 638 هجرية.ومما ذكر، يُعلم ان استلاء العرب عبى بادس والريف كان ايام أبي سعيد عثمان بن عبد الله المريني ،لأن الاستلاء كان عام 635 هجرية.وهو في ذلك الوقت كان يقوم بالحرب في اطراف المغرب الشمالية ضد هؤلاء العرب ،وبما أن اهالي الريف كانوا يعتزون بأن الدولة المرينية الجديدة، كانت دولتهم لانها نشات بين أحضانهم، فالموقعة الأولى التي انتصر فيها المرينيون على الموحدين والتي تدعى وقعة المشعلة، كانت بوادي النكور، وكان معقلهم الذي درجوا فيه ومنه ترعرعوا حصن تزوطا (قرب الناظور) من شِعب بطيوة(قلعية حاليا)، فأن تسلط العرب عليهم بمثابة احتلال لبلاد موالية لاعدائهم المرينيين، فلذا كان اهل الريف يفرون من وجوههم ويحرسون ديارهم بالأسلحة، وكان العرب يفرضون على اهل الريف مغارم ووقعت بينهم حروب كثيرة بسبب تلك المغارم. فقد حدث عن ابي عقيل بن عبد الرزاق بن عبد الواحد بن الحاج إبراهيم بن عيسى بن الشيخ داود التمسماني، عن جده الحاج إبراهيم التمسماني (المولود عام 560هـ / والمتوفي 650 هـ) أن العرب الذين تغلبوا على الريف فرضوا مغرما على قبيلة أيت ورتد (وهي من قبيلة تمسمان) فمتنع أهالي القبيلة من أداء ذلك المغرم وتحصنوا بمعاقلهم بساحل البحر، فلما رأى العرب توتر الحالة بينهم وبين القبيلة، طلبوا من الحاج إبراهيم أن يتوسط بينهم وبين القبيلة، حتى يؤدوا المغارم المقروضة ،وقد الح عليه العرب إلحاحا بعدما امتنع فذهب إلى أهالي القبيلة وأبلغهم أمر العرب فامتنعوا ولم يجيبوه لشئ ثم انه لما رجع اُسر على ساحل البحر. وهذه القصة نفسها كانت في التاريخ نفسه ،فإن العرب لما شردهم بنو مرين احتلوا الأماكن القاصية ،وكانت لهم مع اهالي الريف مناوشات وحروب ،ولم يتفقوا قط. انهار عمران المدينة مع انهيار الدولة الوطاسية و قيام الدولة السعدية حيث نشبت معارك طاحنة بين جيوش الدولتين، ليتم تدميرها نهائيا من طرف الأسبان سنة 1564 بعد سيطرتهم على الجزيرة. بقيادة الجنرال غارسيا طوليدو. [U][B][SIZE="5"]تاموسيدا[/SIZE][/B][/U] [IMG]https://sphotos-a.xx.fbcdn.net/hphotos-snc6/s480x480/224539_249164098442207_5887421_n.jpg[/IMG] تاموسيدا هي مدينة أثرية مغربية غابرة. [U]الموقع[/U] تقع أنقاض تاموسيدا الغابرة على بعد 14 كلم من القنيطرة قرب ضريح الولي علي بن احمد، ضمن الجماعة القروية أولاد إسلامة على الضفة الجنوبية لنهر سبو، أسست في القرن الأول قبل الميلاد، وقد أكدت الحفريات أن موقع تاموسيدا كان مأهولاً بالسكان منذ القرن الثاني قبل الميلاد، كما توضح أنه شُيدت بهذه المدينة الأثرية بنايات عمومية كالحمام التوأمين، وأخرى دينية كالمعبد الواقع مباشرة على ضفة النهر.[1] لقد كانت تاموسيدا تقوم بأدوار عسكرية، حيث بنيت بالمدينة قلعة أحيطت بسور منيع، إلى جانب أدوارها الاقتصادية، كما تميزت تاموسيدا بكثرة تماثيلها مثل التمثال القديم "ليس"، وتمثال ربة الحظ، وتمثال الأسير الأعجمي، وقد تم إخلاء المدينة حوالي سنة 285 ميلادية بصفة مفاجئة ونهائية. [U][I][B][SIZE="5"]تمودة[/SIZE][/B][/I][/U] [IMG]https://p7.storage.canalblog.com/78/32/223997/25840466.jpg[/IMG] تمودة مدينة قديمة اسسها الملك الامازيغي باكا سنة 200 سنة قبل الميلاد وتقع تمودة الغابرة بالمملكة المغربية، وسط سهل خصب على الضفة اليمنى لوادي مارتيل، وعلى بعد 5 كلم جنوب غرب تطوان بجانب الطريق المؤدية إلى شفشاون. يعتبر "التاريخ الطبيعي" لبلنيوس الشيخ الذي توفي سنة 79م أقدم نص ذكر المدينة. وقد تمكن علماء الآثار من توطينها بالموقع بعد أن عثروا بين أنقاضها على نقيشة لاتينية تحمل اسم تمودة. وتبرز البقايا الأثرية التي عثر عليها في هذا الموقع المستوى الحضاري الرفيع الذي بلغته هذه المدينة خلال القرنين الثاني والأول قبل الميلاد. ويبدو ذلك جليا من خلال تصميم المدينة ما قبل الرومانية ذات الطابع الهلينستي الامازيغي المنتظم وكذا من خلال الجودة التي طبعت بناياتها المتناسقة. فقد عرفت تمودة الامازيغية الموريطنية تمدنا وازدهارا سريعين بحيث اتسعت شوارعها المتعامدة وتعددت المنازل المطلة عليها. ولقد ساهم موقعها الاستراتيجي في هذا النمو إذ مكن الامازيغ من العمل على بناء وتطوير مدينتهم في مأمن من المخاطر الخارجية. في النصف الأول من القرن الأول الميلادي، ونظرا للمزايا المتعددة لموقع تمودة، عمل الرومان على تشييد مدينة ثانية فوق أنقاض المدينة المهدمة. وكان أول ما قاموا ببنائه هو معسكر دائم للمراقبة، استمر في لعب دوره إلى غاية الربع الأول من القرن الخامس الميلادي. لقد أثبتت الحفريات الأثرية لموقع تمودة وجود آثار مدينتين متعاقبتين، تتشكل الأولى من المدينة الامازيغية الموريطنية التي أسست حوالي 200 ق. م وهدمت خلال النصف الأول من القرن الأول قبل الميلاد، ليعاد بناؤها قبل أن تخرب مرة ثانية سنة 40 م على إثر أحداث ثورة إيديمون. أما تمودة الثانية فهي عبارة عن حصن روماني شيد وسط المدينة المهدمة، وهو معلمة مربعة الشكل، يصل ضلعها إلى 80 مترا، وتحيط بها أسوار ضخمة مبنية بالحجارة ومدعمة بعشرين برجا ومفتوحة بأربعة أبواب تحميها أبراج متينة. كما تم الكشف عن مذبح خاص بآلهة النصر الأغسطسية وعدد كبير من اللقى المتمثلة في تماثيل برونزية ونقود وأواني خزفية فاخرة. [SIZE="5"][U][I][B]زليل[/B][/I][/U][/SIZE] [IMG]https://www.lachronique.press.ma/uploads/atar.JPG[/IMG] زليل (أو يوليا كونسطنتيا زليل) هي مدينة تاريخية غابرة شمال المغرب. يتواجد موقع زليل الأركلوجي، المعروف حاليا بالدشر الجديد بجماعة أحد الغربية (إقليم أصيلة)، على بعد 13 كلم شمال شرق مدينة أصيلة. يعتبر هذا الموقع واحدا من بين المستعمرات الثلاثة التي أحدثها الإمبراطور الروماني أغسطس في المملكة المورية ما بين 33 و25 ق.م، وقد ورد اسمها في النصوص التاريخية تحت اسم يوليا كونسطنتيا زليل (باللاتينية: Julia Constantia Zilil). تعود أقدم البنايات الأثرية المكتشفة بالموقع إلى القرن الثاني ق. م على الأقل. وتتكون من مجموعة سكنية دمرت حوالي 100 ق. م. أقيمت على أنقاضها بنايات أخرى تؤرخ للفترة الممتدة بين 60 و40 ق. م تعرضت بدورها للهدم فيما بعد. ابتداء من القرن الأول بعد الميلاد، عرفت زليل تطورا معماريا كبيرا، حيث كشفت التنقيبات الأثرية عن بقايا منازل فوق الهضبة الشمالية، وعن حمامات وقناة مائية في الجنوب الشرقي، وسور يحيط بالمدينة ومسرح مدرج. وخلال منتصف القرن الثالث الميلادي، تم إخلاء المدينة والجلاء عنها لأسباب لا زالت غامضة، غير أنها عرفت مجددا الاستقرار في القرن الرابع الميلادي وأبرز أثاره تتمثل في الحي الصناعي والتجاري وكنيسة ترجع للفترة المسيحية الأولى.إلى ان دمرت بالكامل من طرف قبائل الوندال بين 410-430 بعد الميلاد. [SIZE="5"][U][I][B]سجلماسة[/B][/I][/U][/SIZE] [IMG]https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/4/40/Almoravid-empire-ar.svg/466px-Almoravid-empire-ar.svg.png[/IMG] تقع سِجِلْماسَةُ وسط واحة كبيرة جنوب الأطلس الكبير، مقابلة لمدينة الريصاني في تافيلالت، واليوم تعتبر المدينة موقعا أثريا يضم الآثار والخرب والأطلال، وتقع ضمن حدود المملكة المغربية الحالية. و تاريخيا فإن سجلماسة هي ثاني مدينة إسلامية تشيد بالمغرب الإسلامي بعد مدينة القيروان وهي عاصمة أول دولة في المغرب الكبير تكون مستقلة عن الخلافة بالمشرق وهي إمارة بني مدرار الخارجية الصفرية (خوارج مكناسة الصفرية). تذهب بعض المصادر التاريخية أن سجلماسة بنيت سنة 140هـ/757م في قلب واحة خصبة كانت عبارة عن مراعي يؤمها عدد من الرحل لتبادل منتوجاتهم في إطار موسم تجاري سنوي، وهو موقع استراتيجي بالنسبة لمختلف مناطق شمال أفريقيا وبلاد السودان الغربي من جهة والمشرق الإسلامي من جهة ثانية، وقد ساعدها ذلك الموقع على لعب دور ريادي ولمدة طويلة في تجارة القوافل وتنظيم شبكتها، الشيء الذي جعل اسم سجلماسة يرتبط في الكتابات العربية بتجارة الذهب. ونتيجة لذلك ازدهرت سجلماسة في مختلف نواحي الحياة، فمن الناحية السياسية بسطت سجلماسة نفوذها على عدة مناطق من بينها درعة، أغمات، أحواز فاس، قبل أن تصبح إقليماً متميزاً تابعاً لإمبراطوريات وممالك المغرب الكبير المتلاحقة، وفي المجال الاقتصادي فقد انتعشت الفلاحة بفضل نظام متطور للري وتطورت الصناعات بشكل ملحوظ ومن أهمها صناعة الفخار وازدهرت التجارة والتبادلات والقوافل التجارية ومن أهمها تجارة الذهب. في الميدان الاجتماعي ظلت سجلماسة تستقطب السكان الحضريين ليتحولوا بشكل تدريجي إلى سكان مدنيين دون التخلي عن الزراعة ولكن بإضافة العديد من الحرف والصناعات إلى حياة السكان وبالتالي فان سجلماسة كانت تحتوي على خليط عرقي متنوع قلما نرى مثله في تلك الحقبة من الزمن. [U][I][B][SIZE="5"]شالة[/SIZE][/B][/I][/U] [IMG]https://upload.wikimedia.org/wikipedia/commons/thumb/1/13/Chellah_interior_hill.jpg/800px-Chellah_interior_hill.jpg[/IMG] شالة هي موقع أثري بالقرب من الرباط، المغرب بتاريخ يرجع للقرن السادس قبل الميلاد. ورد ذكر موقع شالة عند المؤرخين القدامى كمدينة صغيرة تقع على نهر يحمل اسم "سلا كولونيا" (بالإنجليزية: Sala Colonia) والذي يطلق عليه حاليا اسم واد أبي رقراق. وفي العهد الإسلامي، أصبحت هذه التسمية مقتصرة على المدينة الحديثة الواقعة على الضفة اليمنى للوادي أما الموقع فبدأ يحمل اسم شالة. يرجع تاريخ "شالة" إلى القرن السابع أوالسادس قبل الميلاد. ويبدو أن المدينة قد ازدهرت تحت حكم الملوك الموريين خاصة خلال عهدي الملكين يوبا وابنه بطليموس، حيث جهزت بعدة بنايات عمومية جسد جلها التأثير الهليني والروماني، وكما سكت نقودا تحمل اسمها. ابتداء من سنة 40 م شهدت المدينة تحولا جديدا تحت الحكم الروماني، حيث تميزت بتغيير في مكوناتها الحضرية بإنشاء الساحة العمومية والحمامات والمعبد الرئيسي وتحصينها بحائط متواصل امتد من الساحل الأطلسي إلى حدود وادي عكراش. وفي سنة 144م أحيطت المدينة بسور دفاعي، لتبقى خاضعة للاحتلال الروماني حتى أواخر القرن الرابع أو بداية القرن الخامس الميلادي. ما زالت حدود المدينة القديمة غير معروفة، إذ لم يتم الكشف لحد الآن إلا عن الحي العمومي. هذا الأخير ينتظم بجانبي شارع رئيسي) الديكومانوس ماكسموس (مرصف ينتهي في جهته الشرقية بالساحة العمومية (الفوروم). أما بشمال غرب الساحة، فيتواجد معبد مكون من خمس مقصورات تبرز التأثيرالمعماري الموري.وقد كشفت الحفريات جنوب الديكومانوس عن حوض الحوريات ومخازن عمومية وحمامات. أما بشماله فقد ظهرت بقايا المعبد الرسمي (الكابتول) وهو بناية ضخمة بني جزء منها فوق صف من الدكاكين المقببة، فتعلو بذلك فضاءا واسعا يضم كلا من قوس النصر ودار العدالة التي لم يتبق منها إلا أجزاء من الواجهة الرئيسية. بقيت شالة مهجورة منذ القرن الخامس حتى القرن العاشر الميلادي حيث تحول الموقع إلى رباط يتجمع فيه المجاهدون لمواجهة قبيلة برغواطة لكن هذه المرحلة التاريخية تبقى غامضة إلى أن اتخذ السلطان المريني أبو يوسف يعقوب سنة 1284م من الموقع مقبرة لدفن ملوك وأعيان بني مرين حيث شيد النواة الأولى لمجمع ضم مسجدا ودارا للوضوء وقبة دفنت بها زوجته أم العز. حضيت شالة على عهد السلطان أبي الحسن باهتمام بالغ. أما ابنه السلطان أبو عنان فقد أتم المشروع، فبنى المدرسة شمال المسجد والحمام والنزالة وزين أضرحة أجداده بقبب مزخرفة تعتبر نموذجا حيا للفن المعماري المتميز لدولة بني مرين. تراجعت شالة مباشرة بعد قرار المرينيين بإعادة فتح مقبرة القلة بفاس، فأهملت بناياتها، بل وتعرضت في بداية القرن الخامس عشر الميلادي للنهب والتدمير لتحتفظ بقدسيتها العريقة وتعيش بفضل ذكريات تاريخها القديم على هامش مدينة رباط الفتح، وتصبح تدريجيا مقبرة ومحجا لساكنة المنطقة، بل معلمة تاريخية متميزة تجتذب الأنظار. في القرن الرابع عشر الميلادي (1339) أحيط الموقع بسور خماسي الأضلاع مدعم بعشرين برجا مربعا وثلاث بوابات أكبرها وأجملها زخرفة وعمارة الباب الرئيسي للموقع المقابل للسور الموحدي لرباط الفتح. أما داخل الموقع فقد تم تشييد أربع مجموعات معمارية مستقلة ومتكاملة تجسد كلها عظمة ومكانة مقبرة شالة على العهد المريني. ففي الزاوية الغربية للموقع ترتفع بقايا النزالة التي كانت تأوي الحجاج والزوار وفي الجزء السفلي تنتصب بقايا المقبرة المرينية المعروفة بالخلوة، والتي تضم مسجدا ومجموعة من القبب أهمها قبة السلطان أبي الحسن وزوجته شمس الضحى، والمدرسة التي تبقى منارتها المكسوة بزخرفة هندسية متشابكة ومتكاملة وزليجها المتقن الصنع نموذجا أصيلا للعمارة المغربية في القرن الرابع العاشر. في الجهة الجنوبية الشرقية للموقع يوجد الحمام المتميز بقببه النصف دائرية، …