قصة القصيدة وشاعرها:
•
قل للمليحة في الخمار الأسود
ماذا فعـلت بـناســك مـتعبـــد ؟
•
في العصر الأموي الأول، عاش ( أبى سعيد عثمان بن سعيد الدارمى ) وهو أحد الشعراء والمغنين الظرفاء في الحجاز ، وكان يتشبب ( يتغزل ) بالنساء الجميلات، إلا أنه عندما تقدم به العمر ترك نظم الشعر والغناء وتنسك وأصبح متنقلاً بين مكة والمدينة للعبادة.
وفى إحدى زياراته للمدينة التقى بأحد أصدقائه وهو من أهل الكوفة بالعراق يعمل تاجراً، الذي أتى إلى المدينة من أجل التجارة ويحمل من ضمن تجارته (خُمُر عراقية) ـ ومفردها خِمار . وهو ما تغطى به المرأة رأسها، فباع التاجر العراقي جميع الألوان من تلك الخُمُر ما عدى اللون الأسود، فشكا التاجر لصديقه الشاعر (الدارمي) عن عدم بيعه اللون الأسود ، ولعله غير مرغوب فيه عند نساء أهل المدينة . فقال له: ( الدارمي ) لا تهتم بذلك فإني سأنفقها لك حتى تبيعها أجمع، ثم نظم ( الدارمي ) بيتين من الشعر و تغنى بهما كما طلب من مغنيين بالمدينة وهما (سريح وسنان) أن يتغنوا بالبيتين الذي قال فيهما:
•
قل للمليحة في الخمار الأسود
ماذا فعـلت بـناســك مـتعبـــد؟
قد كان شـمر للصلاة ثــيابــه
حتى وقفـت له بباب المسجـد
•
وأضاف إليها أحدهم بيتين آخرين هما:
•
فسـلبتِ منه دينــه ويقـيـنــــه
وتركتـهِ في حــيرة لا يهتــدي
رُدّي عليه صلاتـه وصيــامــه
لا تقـتـليـه بحـق دين محمــــد
•
فشاع الخبر في المدينة بأن الشاعر ( الدارمي ) رجع عن تنسكه و زهده وعَشَق صاحبة الخمار الأسود، فلم تبق مليحة إلا اشترت من التاجر خمارا أسوداً لها. فلما تيقن (الدارمي) أن جميع الخمر السوداء قد نفذت من عند صديقه رجع إلى زهده وتنسكه ولزم المسجد، فمنذ ذلك التاريخ حتى وقتنا الحاضر والنساء يرتدين أغطية الرأس السوداء . ولم يقتصر هذا على نساء المدينة وحدهن بل قلدهن جميع النساء في العالمين العربي والإسلامي وهكذا يكون أول إعلان تجارى في العالم أجمع قد انطلق من المدينة المنورة . واخذها بعض الشعراء المعاصرين فأضاف لها كل الألوان كالبرتقالي والبني والرمادي والبنفسجي وأضاف الدول كالاماراتي والكويتي والقطري وكذلك بعض المدن كالنجدي والحجازي
عيني يا الدارمي وانت تغازل الغزل حجازي اهله
__________________
كيف يارب ندير من الي خلتني بحال خطير
حكى الأصمعي قال : خرجت في طلب الأعاجيب من الأحاديث ، فلاحت لي بلدة بيضاء كأنها الغمامة، فدخلتها فإذا هي خراب وليس فيها ديار ولا أنيس ، فبينما أنا أدور في نواحيها إذ سمعت كلاماً فطار قلبي، فأنصتّ ، فإذا به كلام موحش ، فسللت سيفي ودخلت ذلك المكان، فإذا أنا برجل جالس، وبين يديه صنم وفي يده قضيب
وهو يبكي ويقول
أما ومسيـح الله لو كنـت عاشقـاً . . . لمت كما ماتت ، وقد ضمني لحدي
وإني وإن لم يأتني الموت سرعـةً . . . لأمسي على جهد وأضحي على جهد
فقال الأصمعي : فلما سمعت ذلك منه هجمت عليه، فلم يشعر بي إلا أن قلت له: السلام عليك
فرفع رأسه وقال: وعليك السلام، من أين أنت ومن جاء بك إلى هذا المكان ؟
فقلت: الله جاء بي
فقال: صدقت وهو الذي أفردني في هذا المكان
فقلت له: ما بالك تشير إلى هذا الصنم الذي بين يديك
فقال لي: إن حديثي عجيب وأمري غريب
فقلت له: حدثني به ولا تخف منه شيئاً
فقال لي: اعلم أننا كنا قوماً من بني تميم وكنا على دين المسيح وكان دعاؤنا مستجاباً، وكانت هذه الصنمة ابنة عمي وكنت أنا وإياها . فلما كبرت حجبها عمي عني ، فكنت أحبها سراً
فبينما أنا ذات ليلة وأنا عندها إذ سمعت عمي يدق الباب ، فأدخلتني سرداباً وقامت هي ففتحت الباب ودخل عمي فقال لها: أين عبد المسيح ؟
فقالت: إني لم أره
فقال لها: إني سمعت كلامه عندك
فقالت: لم تسمع شيئاً وإنما خيل لك
فقال لها: والله إن لم تصدقيني ، وإلا دعوت عليك إن كنت كاذبة فيمسخك الله حجراً
فقالت له: إذا كنت كاذبةً
فرفع طرفه إلى السماء وقال: اللهم يا رب الأولين والآخرين إن كنت تعلم أن ابنتي هذه كاذبة في قولها فامسخها حجراً ، فمسخها الله حجراً ، ولي أربعون سنة في هذا المكان ، وأنا أتقوت من نبت الأرض وأشرب من هذه الأنهار وأتسلى بالنظر إلى هذه الصنمة إلى أن يحكم الله بالموت
ثم بكى وأنشد يقول
وحق الذي أبكى وأضحك والذي . . . أمات وأحيا والذي خلق الخلقـا
لئن قلت إن الحب قد يقتل الفتى . . . وإن الفتى بعد التفرق لا يبقـى
لقد قلت حقاً واسأل العبرة التـي . . . تسيل وسيل الدمع مني لا يرقـا
فقال الأصمعي: ثم قام ذلك الشاب وتوارى عني بجدار من تلك الجدر ، ونزع المسوح التي كانت عليه ولم يبق عليه إلا ما يواري سوأته فتأملته ، فإذا عيناه تدور في أم رأسه
فقلت في نفسي: هذا أراد أن يطلعني على نحول جسده ثم أقبل علي ، وهو عريان وقال لي : يا فتى إنني قائل ثلاث أبيات ، وكان مني ما كان ، فإذا أنا مت فكفني أنا وإياها في هذه الجبة وادفنا في هذا الجون وضمنا بالتراب واكتب على قبرنا هذه الأبيات
من لم يكن يحسب أن الهوى . . . يقتل ، فلينظر إلى مضجعي
لم يبق لي حـولٌ ولا قـوةٌ . . . إلا خيال الشمس في موضعي
أشكو إلى الرحمن جهد البلا . . . إشارة بالطـرف والإصبـع
الأصمعي: هذا وأنا أنظر إليه وأسمع شعره وأتعجب منه ومن أمر الصنمة
وإذا به وقع على الأرض مستلقياً على قفاه وشهق شهقةً فارقت روحه جسده
فقال الأصمعي: فكفنتهما ودفنتهما في ذلك الجون، وكتبت على قبرهما تلك الأبيات، وتركتهما وانصرفت وأنا متعجب غاية العجب
ألا يامعشر العشاق بالله خبروا ,,,,,, إذا حل عشق بالفتى ماذا يصنع
هاذي قصه بعد للاصمعي مع الفتي العاشق
صدقت اخوي الجيكر
الاصمعي له مواقف و قصص كثيرة
ومنها ماذكرت الا انه سبقك بها عكاشة
العضو ها عرفتوني ذكر الابيات و القصة بالاعلى
و مجرد مرورك الكريم على الصفحة اضافة
__________________
لا تأسـفن لغـدر الـزمان لـطالمـا
رقـصـت عـلـى جـثـث الأســود كـلاب
لا تحسبن الكلاب تعلو برقصها
تظل الأسود أسود و الكلاب كلاب