عروض وحجز الفلل و الشقق

السيارات شركات تأجير السيارات

تقارير سياحية

الاستفسارات سؤال و جواب


قصيدة … قائلها … مناسبتها

إضافة رد
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع
 الصورة الرمزية المسموم ١
المسموم ١
مزعوط مميز
المشاركات: 355
تاريخ التسجيل: May 2017
المسموم ١ غير متواجد حالياً  
قديم 2017-08-13, 08:12 PM
  المشاركه #61
هذه القصيده هي من أجمل ما أنشده أمير العشاق قيس إبن الملوح المعروف بمجنون ليلى الذي هام حُباً وعشقاً بحبيبته ليلى وكان حبه قوياً زلزل روحه وأضعف جسده لينتهي بالموت المأساوي بين شعاب الصحراء دون أن يتزوجها ....
فأحببت أن أنشرها في هذا المنتدى




نهاري نهار الناس حتـى إذا**** بـدالي الليل هزتني إليـكِ المضاجـعُ
أقضي نهاري بالحديـث وبالمنـى****ويجمعنـي بالليـل والهـم جامـعُ
لقد ثبتت في القلـب منـكِ محبـة****كما ثبتت في الراحتيـن الأصابـعُ
كأنـك لـم تقنـع إذا لـم تُلاقِهـا****وإن تلقهـا فالقلـب راضٍ وقانـعُ
فيا قلب خبرني إذا شطت النـوى****بليلى وصدت عنك ما أنت صانـعُ
أتصبر للبين المشت مـع الجـوى****أم أنت أمرؤ ناسي الحياة فجـازعُ
وكيف ينام المرء مستشعر الجوى****ليلى ولم يجمع لنا الشمـل جامـعُ
ويلبسنـا الليـل البهيـم إذا دجـا****ونبصر ضوء الصبح والفجر ساطعُ
وأفرح ان تمسي بخير وإن يكـنبها**** الحدث العادي ترعني الروائـعُ
وقد كنت أبكي والنـوى لا أظنـهبنا**** وبكم لم ندرِ ما الدهـر صانـعُ
فواكبدي من شدة الشوق والأسـى****وواكبـدي إنـي إلـى الله راجـعُ
وأعجل للإشفـاق حتـي يشفنـي ****مخافة شحط الدار والشمل جامـعُ
وأعمد للأرض التي مـن ورائكـم ****لترجعنـي يومـاً إليـك الرواجـعُ
فيا قلبُ صبراً واعترافاً لِما تـرى****ويا حبها قع بالـذي أنـت قانـعُ
نهاري نهـار الوالهيـن صبابـةً****وليلى تنبو فيه عنـي المضاجـعُ
وللحـب آيـات تبـيـن للفـتـى****شحوب وتبرى من يديه الأشاجـعُ
وما كل ما منيـت نفسـك خاليـاً****تلاقي ولا كل الـذي أنـت تابـعُ
تداعت لك الأحزان من كل وجهـةً****فحنّ كما حنّ الطيـور السواجـعُ
كأن بلاد الله مـا لـم تكـن بهـا****وإن كان فيها الناس فقـر بلاقـعُ
ألا إنمـا أبكـي لمـا هـو واقـعُ ****وهل جزع من وشك بينـك نافـعُ
إذا نحـن أنفدنـا البكـاء عشيـةً****فموعدنا قرنٌ من الشمس ساطـعُ
رد مع اقتباس
 الصورة الرمزية المسموم ١
المسموم ١
مزعوط مميز
المشاركات: 355
تاريخ التسجيل: May 2017
المسموم ١ غير متواجد حالياً  
قديم 2017-08-14, 08:32 PM
  المشاركه #62
القصيده فى الاصل مدح لسيدنا محمد من شعر منصور الحلاج. شاعر من شعراء العصر العباسى

و بتقول الكلمات

والله ما طلعت شمسٌ ولا غربت
إلا و حبّـك مقـرون بأنفاسـي
ولا خلوتُ إلى قوم أحدّثهــم
إلا و أنت حديثي بين جلاســي
ولا ذكرتك محزوناً و لا فَرِحا
إلا و أنت بقلبي بين وسواســـي
ولا هممت بشرب الماء من عطش
إلا رَأَيْتُ خيالاً منك في الكـــأس
ولو قدرتُ على الإتيان جئتـُكم
سعياً على الوجه أو مشياً على الرأس
ويا فتى الحيّ إن غّنيت لي طربا
فغّنـني وأسفا من قلبك القاســـي
ما لي وللناس كم يلحونني سفها
ديني لنفسي ودين الناس للنـــاس
رد مع اقتباس
 الصورة الرمزية ابو عبدالله 1
ابو عبدالله 1
مراقب
المشاركات: 1,683
تاريخ التسجيل: May 2015
الدولة: فوق الارض و تحت الساء
ابو عبدالله 1 غير متواجد حالياً  
قديم 2017-08-16, 09:13 AM
  المشاركه #63
أسَألتَ رَسْمَ الدّارِ أمْ لَمْ تَسْألِ
بينَ الجوابي، فالبُضَيعِ، فحَوْمَلِ

هذا البيت للشاعر حسان بن ثابت الأنصاري شاعر عربي و صحابي جليل من الأنصار ، ينتمي إلى قبيلة الخزرج من أهل المدينة ، كما كان شاعراً معتبرًا يفد على ملوك آل غسان في الشام قبل إسلامه ، ثم أسلم وصار شاعر الرسول صلى الله عليه و سلم
بعد الهجرة . توفي أثناء خلافة علي بن ابي طالب كرم الله وجهه بين عامي 35 و40 هـ.

و نسبه : حسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك ابن النجار

و مناسبة القصيدة
قال حسان بن ثابت: أتيت جبلة بن الأيهم الغساني و هو ( جبلة بن الأيهم بن جبلة بن الحارث بن ابي شمر، واسمه المنذر بن الحارث، وهو آخر ملوك الغساسنة في الشام . حكم ما بين عامي 632 و638 ميلادية. وكان بذلك الملك السادس والثلاثين في سلالة الغساسنة ) وقد مدحته، فأذن لي فجلست بين يديه، وعن يمينه رجل له ضفيرتنان، وعن يساره رجل لا أعرفه، فقال: أتعرف هذين؟ فقلت: أما هذا فأعرفه، وهو النابغة الذبياني ، وأما هذا فلا أعرفه. قال: فهو علقمة بن عبدة ( الفحل )، فإن شئت استنشدتهما وسمعت منهما، ثم إن شئت أن تنشد بعدهما أنشدت، وإن شئت أن تسكت سكت .
قلت: فذاك .
فالتفت جبلة الى النابغة و قال له انشد
قال: فأنشده النابغة:

كليني لهمٍ ، يا أميمة َ ، ناصبِ ،
و ليلٍ أقاسيهِ ، بطيءِ الكواكبِ
تطاولَ حتى قلتُ ليسَ بمنقضٍ ،
و ليسَ الذي يرعى النجومَ بآيبِ
و صدرٍ أراحَ الليلُ عازبَ همهِ ،
تضاعَفَ فيه الحزْنُ من كلّ جانبِ
عليَّ لعمرو نعمة ٌ ، بعد نعمة ٍ
لوالِدِه، ليست بذاتِ عَقارِبِ
حَلَفْتُ يَميناً غيرَ ذي مَثْنَوِيّة ٍ،


قال حسان : فذهب نصفي .

ثم التفت جبلة الى علقمة و قال له انشد :
فأنشد:

طَحَا بكَ قَلبٌ في الحِسان طروبُ
بُعيْد الشَّبابِ عصرَ حانَ مشيبُ
تُكلِّفُني ليلَى وَقد شَطَّ ولْيُها
وعادتْ عوادٍ بينَنا وخُطُوبُ
مُنعَّمة ٌ لا يُسْتطاعُ كلامُها
على بابِها من أن تُزارَ رقيبُ
إذا غاب عنها البعْلُ لم تُفْشِ سِرَّهُ
وتُرْضي إيابَ البَعْل حينَ يَؤُوبُ

فذهب نصفي الآخر
فقال لي: أنت أعلم، الآن إن شئت أن تنشد بعدهما أنشدت، وإن شئت أن تسكت سكت .
قال حسان فتشددت ثم قلت: لابل، أنشد .
قال جبلة : هات . فأنشدته :

أسَألتَ رَسْمَ الدّارِ أمْ لَمْ تَسْألِ
بينَ الجوابي، فالبُضَيعِ، فحَوْمَلِ
فالمرجِ، مرجِ الصفرينِ، فجاسمٍ،
فَدِيَارِ سلْمى ، دُرَّساً لم تُحلَلِ
دمنٌ تعاقبها الرياحُ دوارسٌ،
والمدجناتُ من السماكِ الأعزلِ
دار لقوم قد أراهم مرة
فوقَ الأعزة ِ عزهمْ لمْ ينقلِ
لله دَرُّ عِصَابَة ٍ نادَمْتُهُمْ،
يوْماً بجِلّقَ في الزّمانِ الأوَّلِ
يمشونَ في الحُللِ المُضاعَفِ نسجُها،
مشيَ الجمالِ إلى الجمالِ البزلِ
الضّارِبُون الكَبْش يبرُقُ بيْضُهُ،
ضَرْباً يَطِيحُ لَهُ بَنانُ المَفْصِلِ
والخالِطُونَ فَقِيرَهمْ بِغنيّهِمْ،
والمُنْعِمُونَ على الضّعيفِ المُرْمِلِ
أوْلادُ جَفْنَة َ حوْلَ قبرِ أبِيهِمُ،
قبْرِ ابْنِ مارِيَة َ الكريمِ، المُفضِلِ
يُغشَوْنَ، حتى ما تهِرُّ كلابُهُمْ،
لا يسألونَ عنِ اليوادِ المقبلِ
يسقونَ منْ وردَ البريصَ عليهمِ
بَرَدَى يُصَفَّقُ بالرّحِيقِ السَّلسَلِ
يسقونَ درياقَ الرحيقِ، ولمْ تكنْ
تُدْعى ولائِدُهُمْ لنَقفِ الحَنْظَلِ
بِيضُ الوُجُوهِ، كريمَة ٌ أحسابُهُمْ،
شُمُّ الأنوفِ، من الطّرَازِ الأوّلِ

فلم يزل عمرو بن الحارث يزحل عن موضعه سروراً حتى شاطر البيت وهو يقول : هذا وابيك الشعر، لا ماتعللآني به منذ اليوم!
و قال لي ادنه لعمري ما انت بدونهما
هذه والله البتارة التي قد بترت المدائح، أحسنت يا ابن الفريعة، هات له ياغلام ألف دينار مرجوحة وهي التي في كل دينار عشرة دنانير. فأعطيت ذلك ثم قال : لك علي في كل سنة .

منقول
__________________
لا تأسـفن لغـدر الـزمان لـطالمـا
رقـصـت عـلـى جـثـث الأســود كـلاب
لا تحسبن الكلاب تعلو برقصها
تظل الأسود أسود و الكلاب كلاب
رد مع اقتباس
 الصورة الرمزية رامي الغالي
رامي الغالي
مزعوط خبير
المشاركات: 4,134
تاريخ التسجيل: Jul 2017
رامي الغالي غير متواجد حالياً  
قديم 2017-08-16, 09:24 AM
  المشاركه #64
تحسنت عزيزي ابو عبدالله. موفق بالنقل والاختيار
تحياتي لك
__________________
.





رد مع اقتباس
 الصورة الرمزية المسموم ١
المسموم ١
مزعوط مميز
المشاركات: 355
تاريخ التسجيل: May 2017
المسموم ١ غير متواجد حالياً  
قديم 2017-08-19, 12:14 AM
  المشاركه #65
اين المبدعون فتراثنا الجميل لايزال مليئ
رد مع اقتباس
 الصورة الرمزية المسموم ١
المسموم ١
مزعوط مميز
المشاركات: 355
تاريخ التسجيل: May 2017
المسموم ١ غير متواجد حالياً  
قديم 2017-08-19, 05:00 AM
  المشاركه #66
شاعرنا إخوتي اسمه أحمد بن الحسين وكنيته أبو الطيب ولقبه الناس بالمتنبي ، أما نسبه فكان فيه خلاف فعدد غير قليل من علماء الأدب قالوا أن شاعرنا من قبيلة كندة العربية وأثبتوا ذلك بأنه نشأ في الحي الذي كانت تسكنه قبيلة كندة في الكوفة ، لكن بعضاً من الأدباء حاولوا أن يجزموا أن أبا الطيب من الأشراف العلويين ويعللون ذلك بأنه درس في كتاب كان لايدرس فيه إلا أولاد الأشراف العلويين . نشأ شاعرنا في الكوفة وتعلم في كتاتيبها واتضحت همته العالية في الأدب من تردده على عدد من قبائل العرب في البادية ليتعلم منهم اللغة الفصحى ثم من بعد ذلك من عمله مع الوراقين (باعة الكتب) وحفظه لكل ماقرأه من الكتب وكذلك من تردده على أشهر علماء عصره في علوم العربية والتعلم على يدهم…وما أن بلغ شاعرنا السابعة عشرة حتى استوت سليقته الأدبية وأصبح شاعراً يشار له بالبنان فاتجه إلى الشام يمدح وجهاءها وأعيانها. وبعد سنتين أو ثلاث من انتقاله إلى الشام حصلت قصة ادعائه النبوة فقبض عليه والي حمص وأودعه السجن ولم ينج من سجنه ذلك إلا بمدح والي حمص الذي استتابه ثم أطلق سراحه.
انطلق المتنبي بعد ذلك يمدح وجهاء الشام ومنهم أبو العشائر الحمداني الذي قدمه لسيف الدولة الحمداني أمير دولة بني حمدان فأخذه سيف الدولة معه إلى حلب عاصمة الدولة الحمدانية وهناك ابتسمت الأيام للمتنبي ونال الحظوة والشرف وقدمه سيف الدولة على جميع مرتادي مجلسه الذي كان عامراً بالأدباء والقادة وأغدق عليه من العطايا ماجعل الحساد يكثرون عليه ويوغرون سيف الدولة عليه ، وفعلاً نجحوا في ذلك حتى حصل في أحد الأيام أن دخل المتنبي.
على سيف الدولة وجرى على عادته من إنشاد قصيدته وهو جالس على غير عادة بقية الشعراء حين ينشدون الوجهاء وهم وقوف فتعرض ابن خالويه لأبي الطيب وضربه بالمفتاح بعد أن علم إعراض سيف الدولة عن أبي الطيب وقيل بل إن سيف الدولة بنفسه رمى أبا الطيب بدواة الحبر فشج رأسه وهنا جادت قريحته بالقصيدة التي سوف نذكرها وكانت آخر مدائحه في سيف الدولة وبعدها ترك بلاط سيف الدولة ليتنقل قليلاً قبل أن تستقربه الحال عند كافور الإخشيدي مادحاً له فأكرمه كافور أفضل إكرام ؛ ولكن طموح شاعرنا لم يكن يرضى من كافور إلا أن يوليه ولاية ولكن كافور ظل يماطل أبا الطيب إلى أن مل أبو الطيب من مماطلة كافور فهاجر من مصر وبعدها هجا كافور أمر الهجاء، ثم ظل يتنقل بين الوجهاء والأمراء يمدحهم وينال الجزيل من عطاياهم حتى انتهى به الأمر قتيلاً على يد فاتك الأسدي الذي قيل أنه قتله انتقاما منه لهجائه لأحد أقاربه. والآن إلى القصيدة التي التي قالها المتنبي في قصة ضربه في مجلس سيف الدولة ومنها قوله:

القصيدة
واحَرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُ — وَمَن بِجِسمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ
مالي أُكَتِّمُ حُبًّا قَد بَرى جَسَدي— وَتَدَّعي حُبَّ سَيفِ الدَولَةِ الأُمَمُ
إِن كانَ يَجمَعُنا حُبٌّ لِغُرَّتِهِ — فَلَيتَ أَنّا بِقَدرِ الحُبِّ نَقتَسِمُ
قَد زُرتُهُ وَسُيوفُ الهِندِ مُغمَدَةٌ — وَقَد نَظَرتُ إِلَيهِ وَالسُيوفُ دَمُ
فَكانَ أَحسَنَ خَلقِ اللَهِ كُلِّهِمِ — وَكانَ أَحسَنَ ما في الأَحسَنِ الشِيَمُ
فَوتُ العَدُوِّ الَّذي يَمَّمتَهُ ظَفَرٌ — في طَيِّهِ أَسَفٌ في طَيِّهِ نِعَمُ
قَد نابَ عَنكَ شَديدُ الخَوفِ وَاِصطَنَعَت — لَكَ المَهابَةُ ما لا تَصنَعُ البُهَمُ
أَلزَمتَ نَفسَكَ شَيئًا لَيسَ يَلزَمُها — ألا يُوارِيَهُم أَرضٌ وَلا عَلَمُ
أَكُلَّما رُمتَ جَيشًا فَاِنثَنى هَرَبًا — تَصَرَّفَت بِكَ في آثارِهِ الهِمَمُ
عَلَيكَ هَزمُهُمُ في كُلِّ مُعتَرَكٍ — وَما عَلَيكَ بِهِم عارٌ إِذا اِنهَزَموا
أَما تَرى ظَفَرًا حُلوًا سِوى ظَفَرٍ تَصافَحَت فيهِ بيضُ الهِندِ وَاللِمَمُ
يا أَعدَلَ الناسِ إِلا في مُعامَلَتي فيكَ الخِصامُ وَأَنتَ الخَصمُ وَالحَكَمُ
أُعيذُها نَظَراتٍ مِنكَ صادِقَةٍ أَن تَحسَبَ الشَحمَ فيمَن شَحمُهُ وَرَمُ
وَما اِنتِفاعُ أَخي الدُنيا بِناظِرِهِ إِذا اِستَوَت عِندَهُ الأَنوارُ وَالظُلَمُ
أَنا الَّذي نَظَرَ الأَعمى إِلى أَدَبي وَأَسمَعَت كَلِماتي مَن بِهِ صَمَمُ
أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ
وَجاهِلٍ مَدَّهُ في جَهلِهِ ضَحِكي حَتّى أَتَتهُ يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
إِذا نَظَرتَ نُيوبَ اللَيثِ بارِزَةً فَلا تَظُنَّنَّ أَنَّ اللَيثَ مُبتَسِمُ
وَمُهجَةٍ مُهجَتي مِن هَمِّ صاحِبِها أَدرَكتُها بِجَوادٍ ظَهرُهُ حَرَمُ
رِجلاهُ في الرَكضِ رِجلٌ وَاليَدانِ يَدٌ وَفِعلُهُ ما تُريدُ الكَفُّ وَالقَدَمُ
وَمُرهَفٍ سِرتُ بَينَ الجَحفَلَينِ بِهِ حَتّى ضَرَبتُ وَمَوجُ المَوتِ يَلتَطِمُ
فَالخَيلُ وَاللَيلُ وَالبَيداءُ تَعرِفُني وَالسَيفُ وَالرُمحُ وَالقِرطاسُ وَالقَلَمُ
صَحِبتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ مُنفَرِدًا حَتّى تَعَجَّبَ مِنّي القورُ وَالأَكَمُ
يا مَن يَعِزُّ عَلَينا أَن نُفارِقَهُمْ وِجدانُنا كُلَّ شَيءٍ بَعدَكُم عَدَمُ
ما كانَ أَخلَقَنا مِنكُم بِتَكرُمَةٍ لَو أَنَّ أَمرَكُمُ مِن أَمرِنا أَمَم
رد مع اقتباس
 الصورة الرمزية كنسل مواعيدك
كنسل مواعيدك
مزعوط ذهبي
المشاركات: 1,443
تاريخ التسجيل: Aug 2016
كنسل مواعيدك غير متواجد حالياً  
قديم 2017-08-19, 07:48 AM
  المشاركه #67
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هاه عرفتوني مشاهدة المشاركة
شاعرنا إخوتي اسمه أحمد بن الحسين وكنيته أبو الطيب ولقبه الناس بالمتنبي ، أما نسبه فكان فيه خلاف فعدد غير قليل من علماء الأدب قالوا أن شاعرنا من قبيلة كندة العربية وأثبتوا ذلك بأنه نشأ في الحي الذي كانت تسكنه قبيلة كندة في الكوفة ، لكن بعضاً من الأدباء حاولوا أن يجزموا أن أبا الطيب من الأشراف العلويين ويعللون ذلك بأنه درس في كتاب كان لايدرس فيه إلا أولاد الأشراف العلويين . نشأ شاعرنا في الكوفة وتعلم في كتاتيبها واتضحت همته العالية في الأدب من تردده على عدد من قبائل العرب في البادية ليتعلم منهم اللغة الفصحى ثم من بعد ذلك من عمله مع الوراقين (باعة الكتب) وحفظه لكل ماقرأه من الكتب وكذلك من تردده على أشهر علماء عصره في علوم العربية والتعلم على يدهم…وما أن بلغ شاعرنا السابعة عشرة حتى استوت سليقته الأدبية وأصبح شاعراً يشار له بالبنان فاتجه إلى الشام يمدح وجهاءها وأعيانها. وبعد سنتين أو ثلاث من انتقاله إلى الشام حصلت قصة ادعائه النبوة فقبض عليه والي حمص وأودعه السجن ولم ينج من سجنه ذلك إلا بمدح والي حمص الذي استتابه ثم أطلق سراحه.
انطلق المتنبي بعد ذلك يمدح وجهاء الشام ومنهم أبو العشائر الحمداني الذي قدمه لسيف الدولة الحمداني أمير دولة بني حمدان فأخذه سيف الدولة معه إلى حلب عاصمة الدولة الحمدانية وهناك ابتسمت الأيام للمتنبي ونال الحظوة والشرف وقدمه سيف الدولة على جميع مرتادي مجلسه الذي كان عامراً بالأدباء والقادة وأغدق عليه من العطايا ماجعل الحساد يكثرون عليه ويوغرون سيف الدولة عليه ، وفعلاً نجحوا في ذلك حتى حصل في أحد الأيام أن دخل المتنبي.
على سيف الدولة وجرى على عادته من إنشاد قصيدته وهو جالس على غير عادة بقية الشعراء حين ينشدون الوجهاء وهم وقوف فتعرض ابن خالويه لأبي الطيب وضربه بالمفتاح بعد أن علم إعراض سيف الدولة عن أبي الطيب وقيل بل إن سيف الدولة بنفسه رمى أبا الطيب بدواة الحبر فشج رأسه وهنا جادت قريحته بالقصيدة التي سوف نذكرها وكانت آخر مدائحه في سيف الدولة وبعدها ترك بلاط سيف الدولة ليتنقل قليلاً قبل أن تستقربه الحال عند كافور الإخشيدي مادحاً له فأكرمه كافور أفضل إكرام ؛ ولكن طموح شاعرنا لم يكن يرضى من كافور إلا أن يوليه ولاية ولكن كافور ظل يماطل أبا الطيب إلى أن مل أبو الطيب من مماطلة كافور فهاجر من مصر وبعدها هجا كافور أمر الهجاء، ثم ظل يتنقل بين الوجهاء والأمراء يمدحهم وينال الجزيل من عطاياهم حتى انتهى به الأمر قتيلاً على يد فاتك الأسدي الذي قيل أنه قتله انتقاما منه لهجائه لأحد أقاربه. والآن إلى القصيدة التي التي قالها المتنبي في قصة ضربه في مجلس سيف الدولة ومنها قوله:

القصيدة
واحَرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُ — وَمَن بِجِسمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ
مالي أُكَتِّمُ حُبًّا قَد بَرى جَسَدي— وَتَدَّعي حُبَّ سَيفِ الدَولَةِ الأُمَمُ
إِن كانَ يَجمَعُنا حُبٌّ لِغُرَّتِهِ — فَلَيتَ أَنّا بِقَدرِ الحُبِّ نَقتَسِمُ
قَد زُرتُهُ وَسُيوفُ الهِندِ مُغمَدَةٌ — وَقَد نَظَرتُ إِلَيهِ وَالسُيوفُ دَمُ
فَكانَ أَحسَنَ خَلقِ اللَهِ كُلِّهِمِ — وَكانَ أَحسَنَ ما في الأَحسَنِ الشِيَمُ
فَوتُ العَدُوِّ الَّذي يَمَّمتَهُ ظَفَرٌ — في طَيِّهِ أَسَفٌ في طَيِّهِ نِعَمُ
قَد نابَ عَنكَ شَديدُ الخَوفِ وَاِصطَنَعَت — لَكَ المَهابَةُ ما لا تَصنَعُ البُهَمُ
أَلزَمتَ نَفسَكَ شَيئًا لَيسَ يَلزَمُها — ألا يُوارِيَهُم أَرضٌ وَلا عَلَمُ
أَكُلَّما رُمتَ جَيشًا فَاِنثَنى هَرَبًا — تَصَرَّفَت بِكَ في آثارِهِ الهِمَمُ
عَلَيكَ هَزمُهُمُ في كُلِّ مُعتَرَكٍ — وَما عَلَيكَ بِهِم عارٌ إِذا اِنهَزَموا
أَما تَرى ظَفَرًا حُلوًا سِوى ظَفَرٍ تَصافَحَت فيهِ بيضُ الهِندِ وَاللِمَمُ
يا أَعدَلَ الناسِ إِلا في مُعامَلَتي فيكَ الخِصامُ وَأَنتَ الخَصمُ وَالحَكَمُ
أُعيذُها نَظَراتٍ مِنكَ صادِقَةٍ أَن تَحسَبَ الشَحمَ فيمَن شَحمُهُ وَرَمُ
وَما اِنتِفاعُ أَخي الدُنيا بِناظِرِهِ إِذا اِستَوَت عِندَهُ الأَنوارُ وَالظُلَمُ
أَنا الَّذي نَظَرَ الأَعمى إِلى أَدَبي وَأَسمَعَت كَلِماتي مَن بِهِ صَمَمُ
أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ
وَجاهِلٍ مَدَّهُ في جَهلِهِ ضَحِكي حَتّى أَتَتهُ يَدٌ فَرّاسَةٌ وَفَمُ
إِذا نَظَرتَ نُيوبَ اللَيثِ بارِزَةً فَلا تَظُنَّنَّ أَنَّ اللَيثَ مُبتَسِمُ
وَمُهجَةٍ مُهجَتي مِن هَمِّ صاحِبِها أَدرَكتُها بِجَوادٍ ظَهرُهُ حَرَمُ
رِجلاهُ في الرَكضِ رِجلٌ وَاليَدانِ يَدٌ وَفِعلُهُ ما تُريدُ الكَفُّ وَالقَدَمُ
وَمُرهَفٍ سِرتُ بَينَ الجَحفَلَينِ بِهِ حَتّى ضَرَبتُ وَمَوجُ المَوتِ يَلتَطِمُ
فَالخَيلُ وَاللَيلُ وَالبَيداءُ تَعرِفُني وَالسَيفُ وَالرُمحُ وَالقِرطاسُ وَالقَلَمُ
صَحِبتُ في الفَلَواتِ الوَحشَ مُنفَرِدًا حَتّى تَعَجَّبَ مِنّي القورُ وَالأَكَمُ
يا مَن يَعِزُّ عَلَينا أَن نُفارِقَهُمْ وِجدانُنا كُلَّ شَيءٍ بَعدَكُم عَدَمُ
ما كانَ أَخلَقَنا مِنكُم بِتَكرُمَةٍ لَو أَنَّ أَمرَكُمُ مِن أَمرِنا أَمَم

احسنت الاختيار المتنبي شاعر فذ غريب النطق والحمداني كذالك قصيدة … قائلها … مناسبتها
__________________
كيف يارب ندير من الي خلتني بحال خطير
رد مع اقتباس
 الصورة الرمزية رامي الغالي
رامي الغالي
مزعوط خبير
المشاركات: 4,134
تاريخ التسجيل: Jul 2017
رامي الغالي غير متواجد حالياً  
قديم 2017-08-19, 08:30 AM
  المشاركه #68
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هاه عرفتوني مشاهدة المشاركة
شاعرنا إخوتي اسمه أحمد بن الحسين وكنيته أبو الطيب ولقبه الناس بالمتنبي ،

القصيدة
واحَرَّ قَلباهُ مِمَّن قَلبُهُ شَبِمُ — وَمَن بِجِسمي وَحالي عِندَهُ سَقَمُ
مالي أُكَتِّمُ حُبًّا قَد بَرى جَسَدي— وَتَدَّعي حُبَّ سَيفِ الدَولَةِ الأُمَمُ
إِن كانَ يَجمَعُنا حُبٌّ لِغُرَّتِهِ — فَلَيتَ أَنّا بِقَدرِ الحُبِّ نَقتَسِمُ
عيدٌ بأيّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ
بمَا مَضَى أمْ بأمْرٍ فيكَ تجْديدُ
أمّا الأحِبّةُ فالبَيْداءُ دونَهُمُ
فَلَيتَ دونَكَ بِيداً دونَهَا بِيدُ
لَوْلا العُلى لم تجُبْ بي ما أجوبُ بهَا
وَجْنَاءُ حَرْفٌ وَلا جَرْداءُ قَيْدودُ

شاعر لا قاس به احد من الشعراء
جل نطقه حكم وعبر
هجائه نار تستعر وتتسع بكل الامصار
ومدحه مناره تعلوا بالمدوح .

شكرا لك .
__________________
.





رد مع اقتباس
 الصورة الرمزية المسموم ١
المسموم ١
مزعوط مميز
المشاركات: 355
تاريخ التسجيل: May 2017
المسموم ١ غير متواجد حالياً  
قديم 2017-08-21, 01:39 AM
  المشاركه #69
أقُولُ وَقَدْ نَاحَتْ بِقُرْبي حمامَة ٌ:=أيا جارتا هلْ باتًَ حالكَ حالي ؟

معاذَ الهوى ! ماذقتُ طارقة َ النوى ، =وَلا خَطَرَتْ مِنكِ الهُمُومُ ببالِ

أتحملُ محزونَ الفؤادِ قوادمٌ =على غصنٍ نائي المسافة ِ عالِ ؟

أيا جارتا ، ما أنصفَ الدهرُ بيننا !=تَعَالَيْ أُقَاسِمْكِ الهُمُومَ، تَعَالِي!

تَعَالَيْ تَرَيْ رُوحاً لَدَيّ ضَعِيفَة ً، = تَرَدّدُ في جِسْمٍ يُعَذّبُ بَالي

أيَضْحَكُ مأسُورٌ، وَتَبكي طَلِيقَة ٌ،=ويسكتُ محزونٌ ، ويندبُ سالِ ؟

لقد كنتُ أولى منكِ بالدمعِ مقلة ً؛=وَلَكِنّ دَمْعي في الحَوَادِثِ غَالِي***
رحم الله ابوا فراس الحمداني .. وغفر الله لنا وله .. وادخلنا جميعاً فسيح جناته .
رد مع اقتباس
 الصورة الرمزية رامي الغالي
رامي الغالي
مزعوط خبير
المشاركات: 4,134
تاريخ التسجيل: Jul 2017
رامي الغالي غير متواجد حالياً  
قديم 2017-08-21, 05:54 AM
  المشاركه #70
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هاه عرفتوني مشاهدة المشاركة
أقُولُ وَقَدْ نَاحَتْ بِقُرْبي حمامَة ٌ:=أيا جارتا هلْ باتًَ حالكَ حالي ؟

معاذَ الهوى ! ماذقتُ طارقة َ النوى ، =وَلا خَطَرَتْ مِنكِ الهُمُومُ ببالِ

أتحملُ محزونَ الفؤادِ قوادمٌ =على غصنٍ نائي المسافة ِ عالِ ؟

أيا جارتا ، ما أنصفَ الدهرُ بيننا !=تَعَالَيْ أُقَاسِمْكِ الهُمُومَ، تَعَالِي!

تَعَالَيْ تَرَيْ رُوحاً لَدَيّ ضَعِيفَة ً، = تَرَدّدُ في جِسْمٍ يُعَذّبُ بَالي

أيَضْحَكُ مأسُورٌ، وَتَبكي طَلِيقَة ٌ،=ويسكتُ محزونٌ ، ويندبُ سالِ ؟

لقد كنتُ أولى منكِ بالدمعِ مقلة ً؛=وَلَكِنّ دَمْعي في الحَوَادِثِ غَالِي***
رحم الله ابوا فراس الحمداني .. وغفر الله لنا وله .. وادخلنا جميعاً فسيح جناته .
الله عليك
لو تسمعها بصوت ناظم الغزالي
__________________
.





رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه للموضوع: قصيدة … قائلها … مناسبتها
الموضوع آخر مشاركة
قصيدة مبتديْ 2012-11-06 03:29 AM
قصيدة سفرة 2012-08-19 06:38 AM
قصة قصيدة المسافر 2011-06-19 04:00 AM
قصيدة الشمعة 2011-06-03 02:09 AM


الساعة الآن 12:57 AM