عروض وحجز الفلل و الشقق

السيارات شركات تأجير السيارات

تقارير سياحية

الاستفسارات سؤال و جواب


.. حَكَاوِي ..

إضافة رد
.. ضَوْءْ ..
مزعوط خبير
المشاركات: 1,693
تاريخ التسجيل: Dec 2012
الدولة: .. المَغْربْ المَعْشُوق ..
العمر: 36
.. ضَوْءْ .. غير متواجد حالياً  
قديم 2013-12-07, 12:46 PM
  المشاركه #1
.. حَكَاوِي ..





.. حَكَاوِي ..







.


كَانَ لِ أعرَابِيّ زوْجتَان شَاعرَتَان
فَوَلَدَتْ احدَاهُمَا وَلَداً ، وَوَلَدَت الْأخرَى بِنتاً
فَ كَانَتْ أمّ الوَلَدْ تحْمِلُهُ وتُرْقِصُهُ أمَامَ ضُرّتهَا ، وَتُنشِدُ بِصَوتٍ مُرْتَفعٍ لِتُغِيضَهَا

الحمْدُ لله الحَمِيدُ العَالِيّ
أكْرَمَنِي رَبّي وأعلَى حَالِي
وَلَمْ ألِدْ بِنْتاً كَجِلْدٍ بَالِي
لَا تدْفَعُ الضّيمَ عَن العيَالي


فَ إغتَاضَت أمّ البِنْت أوّلَ الْأمْر ، ورَاحَتْ تَشْكُو لِزَوجِهَا
فَقَالَ لَهَا كَلَام بِ كلَام .. فَقُولِي لَهَا كَمَا تَقُول
فَنظّمَتْ أبْيَاتاً ثُمّ أصْبَحَتْ تُرْقصُ بِنتَهَا أمَامَ ضُرّتِهَا وتُنشِد

ومَا عَلَيّ أنْ تكُونَ جَارِيَه
تُغّسّلُ رَأسِي وَتُرَاعِي حَالِيه
وَتَرْفَعُ السّاقِطَ مِنْ خمَارِيَه
حتّى إذَا مَا أصبَحَتْ كَالغَانِيَه
زوّجْتُهَا مَرْوَانَ أوْ معَاوِيَه
أصْهَار صِدْق وَمُهُورَ عَالِيَه


فَشَاعَتْ أبْيَاتُهَا فِي النّاس ، ولمّا كَبُرَتْ البِنْت
قَالَ الْأمِيرُ مَرْوَان بْنُ الحكمْ :
أكْرِم بِ البِنْتِ وبِ أمّهَا ، ولَا يَجِبُ أنْ يَخِيبَ ظَنّ الْأمّ
فَخَطَبَ مِنْهَا إبْنَتَهَا .. وَقدّمَ مئة ألْف دِرهَم مَهْراً
فَلمّا عَلِمَ معَاوِيَه بْن أبِي سُفْيَان رَضيَ اللهُ عَنْهُ قَال :
لَوْلَا أنّ مَرْوَان سَبَقَنَا إلَيْهَا لَضَاعَفْنَا لَهُم المَهر ..
تُمّ بَعَثَ لِلْأمّ بِمِئَتَيْ ألْفَ دِرْهَم هِبَة منْ عِندِه

( منْ كتَابْ رَبِيع الْأبْرَارْ ونُصُوص الْأخبَار للزّمخشْرِي )






رد مع اقتباس
saudi cowboy
موقوف
المشاركات: 2,977
تاريخ التسجيل: Nov 2013
الدولة: في قلوب من احبوني في الله
saudi cowboy غير متواجد حالياً  
قديم 2013-12-07, 01:21 PM
  المشاركه #2
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة .. ضَوْءْ .. مشاهدة المشاركة




.. حَكَاوِي ..







.


كَانَ لِ أعرَابِيّ زوْجتَان شَاعرَتَان
فَوَلَدَتْ احدَاهُمَا وَلَداً ، وَوَلَدَت الْأخرَى بِنتاً
فَ كَانَتْ أمّ الوَلَدْ تحْمِلُهُ وتُرْقِصُهُ أمَامَ ضُرّتهَا ، وَتُنشِدُ بِصَوتٍ مُرْتَفعٍ لِتُغِيضَهَا

الحمْدُ لله الحَمِيدُ العَالِيّ
أكْرَمَنِي رَبّي وأعلَى حَالِي
وَلَمْ ألِدْ بِنْتاً كَجِلْدٍ بَالِي
لَا تدْفَعُ الضّيمَ عَن العيَالي


فَ إغتَاضَت أمّ البِنْت أوّلَ الْأمْر ، ورَاحَتْ تَشْكُو لِزَوجِهَا
فَقَالَ لَهَا كَلَام بِ كلَام .. فَقُولِي لَهَا كَمَا تَقُول
فَنظّمَتْ أبْيَاتاً ثُمّ أصْبَحَتْ تُرْقصُ بِنتَهَا أمَامَ ضُرّتِهَا وتُنشِد

ومَا عَلَيّ أنْ تكُونَ جَارِيَه
تُغّسّلُ رَأسِي وَتُرَاعِي حَالِيه
وَتَرْفَعُ السّاقِطَ مِنْ خمَارِيَه
حتّى إذَا مَا أصبَحَتْ كَالغَانِيَه
زوّجْتُهَا مَرْوَانَ أوْ معَاوِيَه
أصْهَار صِدْق وَمُهُورَ عَالِيَه


فَشَاعَتْ أبْيَاتُهَا فِي النّاس ، ولمّا كَبُرَتْ البِنْت
قَالَ الْأمِيرُ مَرْوَان بْنُ الحكمْ :
أكْرِم بِ البِنْتِ وبِ أمّهَا ، ولَا يَجِبُ أنْ يَخِيبَ ظَنّ الْأمّ
فَخَطَبَ مِنْهَا إبْنَتَهَا .. وَقدّمَ مئة ألْف دِرهَم مَهْراً
فَلمّا عَلِمَ معَاوِيَه بْن أبِي سُفْيَان رَضيَ اللهُ عَنْهُ قَال :
لَوْلَا أنّ مَرْوَان سَبَقَنَا إلَيْهَا لَضَاعَفْنَا لَهُم المَهر ..
تُمّ بَعَثَ لِلْأمّ بِمِئَتَيْ ألْفَ دِرْهَم هِبَة منْ عِندِه

( منْ كتَابْ رَبِيع الْأبْرَارْ ونُصُوص الْأخبَار للزّمخشْرِي )






حكاية جميلة مبدعة دائما
رد مع اقتباس
.. ضَوْءْ ..
مزعوط خبير
المشاركات: 1,693
تاريخ التسجيل: Dec 2012
الدولة: .. المَغْربْ المَعْشُوق ..
العمر: 36
.. ضَوْءْ .. غير متواجد حالياً  
قديم 2013-12-07, 01:32 PM
  المشاركه #3
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة saudi cowboy مشاهدة المشاركة
حكاية جميلة مبدعة دائما


.


فِعْلًا جمِيلَة
تطرّقَت لِ الكثِير وهِيَ
رسَالَة .. لمنْ منْ يسْتصغِرُ بِ ولَادَة الْأنثَى
فَسُبحَان القَادِر علَى إيصَالِهَا لمَرَاتِبَ لَا يَتخيّلُهَا أحَد

أيْضاً اخْلَاقُهُم
فَ حِرْصُ مرْوَان علَى أن لَا يَخِيبَ ظنّ الْأم
وَكَرَمُ معَاويَة
رسَالَةٌ منْ نوْعٍ آخرْ ..

( فِعلًا كبَار )

أهلًا بِكَ saudi cowboy
أنَرْتَ المَكَان ..


التعديل الأخير تم بواسطة .. ضَوْءْ .. ; 2013-12-07 الساعة 01:45 PM سبب آخر: تِكرَارٌ وجبَ حذْفُه
رد مع اقتباس
اوكي توكي

.. حَكَاوِي ..

المشاركات: 3,232
تاريخ التسجيل: Mar 2012
اوكي توكي غير متواجد حالياً  
قديم 2013-12-07, 01:35 PM
  المشاركه #4
قصه ممتعه أمتعتني الأبيات ووضعتها في المفضله - اللســــــــان قد يكون أجمل مافي المرأ
هديك الضره دارت علاش ترجع - دوات مزيان
رد مع اقتباس
.. ضَوْءْ ..
مزعوط خبير
المشاركات: 1,693
تاريخ التسجيل: Dec 2012
الدولة: .. المَغْربْ المَعْشُوق ..
العمر: 36
.. ضَوْءْ .. غير متواجد حالياً  
قديم 2013-12-07, 02:09 PM
  المشاركه #5
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اوكي توكي مشاهدة المشاركة
قصه ممتعه أمتعتني الأبيات ووضعتها في المفضله - اللســــــــان قد يكون أجمل مافي المرأ
هديك الضره دارت علاش ترجع - دوات مزيان


.

اللّسَانُ الحُلو هبَة منَ الرّحمن ..
( بغَات تفْقصْهَا
لكِنْ ربّك كرِيم انْقَلَب السّحر علَى السّاحِر)

أسعَدنِي انّكَ إستمتَعتَ هُنَا
فَ أهلًا بِكَ دَائماً وأبَداً ..
رد مع اقتباس
.. ضَوْءْ ..
مزعوط خبير
المشاركات: 1,693
تاريخ التسجيل: Dec 2012
الدولة: .. المَغْربْ المَعْشُوق ..
العمر: 36
.. ضَوْءْ .. غير متواجد حالياً  
قديم 2013-12-09, 02:57 PM
  المشاركه #6






كَانَ حَاكم منْ حُكمَاء اليُونَان القَدِيمَة يُحبّ زَوْجَتَهُ حُبّاً مَلَك عَلَيه قَلْبَه وَعَقْلَه
ومِنْ شدّة تعلّقهِ بهَا كَانَ يَخْشَى بَعْدَ موْته أنْ تَعْشَقَ غَيْرَه
وكَانَ كُلّمَا أضهَرَهَا علَى سرّه وَشَكَى إلَيْهَا مَا يُسَاوِرُ قَلْبَه مِنْ ذَلِكَ الهَمّ ، حنت عَلَيه وَأقْسَمَت لَهُ بِكُلّ الْايْمَان بِأنّهَا لَا ولَنْ تسْترِدّ هبَة قَلْبِهَا مِنْهُ حيّاً كَانَ أو مَيّتاً
فَكَانَ يَسْكُنُ إلَى ذَلِكَ الوَعْد سُكُونَ الجرْح تَحْتَ المَاء البَارِد
تُمّ لَا يَلْبث أنْ تَعُودَ عَلَيْه هَوَاجِسُه

وَفِي لَيْلَةٍ منَ اللّيَالِي المُقمِرَة وَبَيْنَمَا كَانَ يَمُرّ بِالقُرْبِ منْ مَقْبَرَة المَدِينَة
لَمَحَ إمرَأة تَجْلِسُ بِجَانِبِ قَبْر لَم يَجِفّ تُرَابُه بَعد
وَبِيَدِهَا مِرْوَحَة تُحرّكُهَا يَمِيناً وَيَسَاراً لِتُجفّفَ بِهَا بَلَلَ ذلِكَ التّرَاب
فَعَجبَ لِشَأنِهَا وَسَألَهَا مَاذَا تَفْعَل ؟!
فَأجَابَتهُ أنّ هذَا المَدْفُون يكُون زَوْجُهَا وأنّهَا أقسَمَت لَهُ بِأنّهَا لَن تَتَزوّجَ حتّى يجِفّ قَبْرُه
وأنّهَا مُسْتعْجِلَة كَيْ يجِفّ القَبْر بِسَبَبِ وُجُود عرِيسٍ يَنْتظِرُهَا
ومِنْ ثمّ أعطَتْهُ المِرْوَحَة هَديّة بَعْدَ أنْ عَرَفَتْ أنّهُ الحَاكِم
وَأخَدَهَا فِي وَقْتِ ذُهُولٍ مِنْهُ ..
ومَا زَالَ كَذَلِكَ حتّى عَادَ إلَى مَنْزِلِه وَرَأتْهُ زَوْجَتُه وهُوَ مَذهُول وَبِيَدِهِ المرْوَحَة
فَسَألَتْه وَقصّ لَهَا القِصّة
فَأخَدَتْ منْهُ المرْوَحَة وَمَزّقَتْهَا ومَازَالَت تَلْعَنُ وتَشْتُمُ تِلْكَ المَرْأة
وَإفهَامِه بِأنّ النّسَاء لَسْنَ كَبَعض وأنّ هذِه المرْأة نَادِرَة فِي النّسَاء ..
تُمّ سَألتْهُ .. هَلْ مَا زِلْتَ تَخَافُ أنْ أتزوّجَ منْ بَعدِك ؟!
فَقَالَ : نَعَم
فَأقسَمَتْ لَهُ مُجدّداً بأغلَظ الْايمَان أنّهَا لَنْ تَفْعَلَهَا
فاطْمَئنّ لهَا وعَادَ إلَيْه سُكُونُه

مَضَى علَى ذلِكَ عَام
ثمّ مرضَ الحَاكم مرضاً شدِيداً حتّى أشرَفَ علَى الموْت
فَدَعَى زَوْجَتَهُ إلَيْه وَذكّرَهَا بمَا عَاهَدَته عَلَيْه ..
فَأعَادَت العَهد
فمَا غربَت شَمسُ ذلِكَ اليَوم حتّى غربَت شَمسُه
فَأمَرَت زوْجته أن يَبْقَى فِي مَقصُورَته حتّى اليَوم التّالِي لحضُور الحَاكم وإقَامَة جنَازَة تلِيقُ به
ثُمّ خَلَتْ بنَفْسِهَا فِي غُرْفَتهَا تَبْكِيه وتَندُبُه مَا شَاء الله أن تَفعَل
وَبَيْنَمَا هيَ كذَلِك إذ دخَلَت علَيْهَا الخَادِمَة وأخبَرَتْهَا أنّ فَتَى منْ تَلَامذَة الحَاكم بِالبَاب يُرِيدُ زيَارَة الحَاكِم إذ سَمعَ أنّهُ مرِيض
فَلمّا أخبَرتُهُ بوفَاته خرّ صرِيعاً وأنّهُ لَا يَزَالُ كَذلِك عنْدَ بَاب المنزِل
ولَا تدْرِي مَاذَا تفْعَلُ به
فَأمرَتْهَا أنْ تُدخلَه غُرفَة الضّيُوف وَتَتَوَلّى شَأنَهُ حتّى يَفِيق
فَلمّا إنتَصَفَ اللّيل دخَلَت علَيْهَا الخَادِمَة مرّة أخرَى مَذعُورَة وهيَ تقُول : سيّدتِي أظنّ ضَيْفَنَا يُفَارِقُ الحيَاة ولَا أدرِي مّاذَا أفعَل
فَأهمّهَا الْأمر وذهَبَت إلَى غُرفَة الضّيف ، فَرَأتهُ عنْدَ السّرِير والمصْبَاحُ فوقَ رَأسه
وحِينمَا إقترَبَت منْهُ رَأت أجمَلَ شَاب علَى وجْه البَسِيطَة حتّى خُيّلَ إلَيْهَا أنّ المصبَاح يُنِيرُ منْ وَجهه
وحتّى أنِينُه كَان كَأنهُ نغمَات مُوسِيقيّة مُحزِنَة
فَسَألتهُ عن حَالِه فَأجَابَهَا بِأنّهُ يَرَى الموْتَ قرِيباً منه
فَقَالت لهُ أنَا فَقَدتُ زوجِي وأنتَ فَقَدتَ حَاكمَك الذِي تُحبّه فَهَلْ تكُونُ لِي عوناً وأكُونُ لَكَ عوناً
فَألم بخيْبَة نفسِهَا وقَال .. ولكِن كيْف وأنَا بهذَا المرَض
فَقَالَت : سَأعَالِجُكَ لوْ كَان دَوَاءكَ بيْن سحرِي ونحْرِي
فَقَال : لَن تسْتطِيعِي ذلك فَدوَائِي مُستحِيل
قَالَت : ومَا هُو ؟
قَال : لمْ أترُك طبِيباً لمْ أزُره وتوصّلُوا بِالْإجمَاع أنّ عِلَاجِي أكلُ دمَاغ ميّت ليَومه
فَقَالَت : لَن يُعجزَنِي دوَاءك فاصبِر حتّى أعُود
فَذَهبَت إلَى مقصُورَة زوجِهَا وتقدّمَت وهيَ ترْتعِد إلَى جثته وَرَفَعَت الفَأسَ لتَضرِبَ رَأسَهُ بهَا
وكَانَت المُفَاجئة حِينَ أمسَكَ بيَدهَا زوْجُهَا إذ أنّهُ لمْ يَمُت أصلًا
وإذَا بالضّيْف والخَادِمَة يَقفُونَ خَلْفَهَا يَضحكَان
وهُنَا تقدّمَ إلَيْهَا زوْجُهَا
وقَال لهَا :
ألَم تَكُن المرْوحَة فِي يَد تلْكَ المرْأة أجمَلَ منْ هذَا الفَأس فِي يدكِ
وأيّهمَا أصعَبْ تجفِيفُ القَبْر أم كَسْرُ الرّأس ؟!
فَسَقَطَت سَقطَة لَم تَقُم مِنهَا

رد مع اقتباس
قرط حنا
مزعوط خبير
المشاركات: 2,901
تاريخ التسجيل: Sep 2013
قرط حنا غير متواجد حالياً  
قديم 2013-12-09, 03:05 PM
  المشاركه #7
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة .. ضَوْءْ .. مشاهدة المشاركة






كَانَ حَاكم منْ حُكمَاء اليُونَان القَدِيمَة يُحبّ زَوْجَتَهُ حُبّاً مَلَك عَلَيه قَلْبَه وَعَقْلَه
ومِنْ شدّة تعلّقهِ بهَا كَانَ يَخْشَى بَعْدَ موْته أنْ تَعْشَقَ غَيْرَه
وكَانَ كُلّمَا أضهَرَهَا علَى سرّه وَشَكَى إلَيْهَا مَا يُسَاوِرُ قَلْبَه مِنْ ذَلِكَ الهَمّ ، حنت عَلَيه وَأقْسَمَت لَهُ بِكُلّ الْايْمَان بِأنّهَا لَا ولَنْ تسْترِدّ هبَة قَلْبِهَا مِنْهُ حيّاً كَانَ أو مَيّتاً
فَكَانَ يَسْكُنُ إلَى ذَلِكَ الوَعْد سُكُونَ الجرْح تَحْتَ المَاء البَارِد
تُمّ لَا يَلْبث أنْ تَعُودَ عَلَيْه هَوَاجِسُه

وَفِي لَيْلَةٍ منَ اللّيَالِي المُقمِرَة وَبَيْنَمَا كَانَ يَمُرّ بِالقُرْبِ منْ مَقْبَرَة المَدِينَة
لَمَحَ إمرَأة تَجْلِسُ بِجَانِبِ قَبْر لَم يَجِفّ تُرَابُه بَعد
وَبِيَدِهَا مِرْوَحَة تُحرّكُهَا يَمِيناً وَيَسَاراً لِتُجفّفَ بِهَا بَلَلَ ذلِكَ التّرَاب
فَعَجبَ لِشَأنِهَا وَسَألَهَا مَاذَا تَفْعَل ؟!
فَأجَابَتهُ أنّ هذَا المَدْفُون يكُون زَوْجُهَا وأنّهَا أقسَمَت لَهُ بِأنّهَا لَن تَتَزوّجَ حتّى يجِفّ قَبْرُه
وأنّهَا مُسْتعْجِلَة كَيْ يجِفّ القَبْر بِسَبَبِ وُجُود عرِيسٍ يَنْتظِرُهَا
ومِنْ ثمّ أعطَتْهُ المِرْوَحَة هَديّة بَعْدَ أنْ عَرَفَتْ أنّهُ الحَاكِم
وَأخَدَهَا فِي وَقْتِ ذُهُولٍ مِنْهُ ..
ومَا زَالَ كَذَلِكَ حتّى عَادَ إلَى مَنْزِلِه وَرَأتْهُ زَوْجَتُه وهُوَ مَذهُول وَبِيَدِهِ المرْوَحَة
فَسَألَتْه وَقصّ لَهَا القِصّة
فَأخَدَتْ منْهُ المرْوَحَة وَمَزّقَتْهَا ومَازَالَت تَلْعَنُ وتَشْتُمُ تِلْكَ المَرْأة
وَإفهَامِه بِأنّ النّسَاء لَسْنَ كَبَعض وأنّ هذِه المرْأة نَادِرَة فِي النّسَاء ..
تُمّ سَألتْهُ .. هَلْ مَا زِلْتَ تَخَافُ أنْ أتزوّجَ منْ بَعدِك ؟!
فَقَالَ : نَعَم
فَأقسَمَتْ لَهُ مُجدّداً بأغلَظ الْايمَان أنّهَا لَنْ تَفْعَلَهَا
فاطْمَئنّ لهَا وعَادَ إلَيْه سُكُونُه

مَضَى علَى ذلِكَ عَام
ثمّ مرضَ الحَاكم مرضاً شدِيداً حتّى أشرَفَ علَى الموْت
فَدَعَى زَوْجَتَهُ إلَيْه وَذكّرَهَا بمَا عَاهَدَته عَلَيْه ..
فَأعَادَت العَهد
فمَا غربَت شَمسُ ذلِكَ اليَوم حتّى غربَت شَمسُه
فَأمَرَت زوْجته أن يَبْقَى فِي مَقصُورَته حتّى اليَوم التّالِي لحضُور الحَاكم وإقَامَة جنَازَة تلِيقُ به
ثُمّ خَلَتْ بنَفْسِهَا فِي غُرْفَتهَا تَبْكِيه وتَندُبُه مَا شَاء الله أن تَفعَل
وَبَيْنَمَا هيَ كذَلِك إذ دخَلَت علَيْهَا الخَادِمَة وأخبَرَتْهَا أنّ فَتَى منْ تَلَامذَة الحَاكم بِالبَاب يُرِيدُ زيَارَة الحَاكِم إذ سَمعَ أنّهُ مرِيض
فَلمّا أخبَرتُهُ بوفَاته خرّ صرِيعاً وأنّهُ لَا يَزَالُ كَذلِك عنْدَ بَاب المنزِل
ولَا تدْرِي مَاذَا تفْعَلُ به
فَأمرَتْهَا أنْ تُدخلَه غُرفَة الضّيُوف وَتَتَوَلّى شَأنَهُ حتّى يَفِيق
فَلمّا إنتَصَفَ اللّيل دخَلَت علَيْهَا الخَادِمَة مرّة أخرَى مَذعُورَة وهيَ تقُول : سيّدتِي أظنّ ضَيْفَنَا يُفَارِقُ الحيَاة ولَا أدرِي مّاذَا أفعَل
فَأهمّهَا الْأمر وذهَبَت إلَى غُرفَة الضّيف ، فَرَأتهُ عنْدَ السّرِير والمصْبَاحُ فوقَ رَأسه
وحِينمَا إقترَبَت منْهُ رَأت أجمَلَ شَاب علَى وجْه البَسِيطَة حتّى خُيّلَ إلَيْهَا أنّ المصبَاح يُنِيرُ منْ وَجهه
وحتّى أنِينُه كَان كَأنهُ نغمَات مُوسِيقيّة مُحزِنَة
فَسَألتهُ عن حَالِه فَأجَابَهَا بِأنّهُ يَرَى الموْتَ قرِيباً منه
فَقَالت لهُ أنَا فَقَدتُ زوجِي وأنتَ فَقَدتَ حَاكمَك الذِي تُحبّه فَهَلْ تكُونُ لِي عوناً وأكُونُ لَكَ عوناً
فَألم بخيْبَة نفسِهَا وقَال .. ولكِن كيْف وأنَا بهذَا المرَض
فَقَالَت : سَأعَالِجُكَ لوْ كَان دَوَاءكَ بيْن سحرِي ونحْرِي
فَقَال : لَن تسْتطِيعِي ذلك فَدوَائِي مُستحِيل
قَالَت : ومَا هُو ؟
قَال : لمْ أترُك طبِيباً لمْ أزُره وتوصّلُوا بِالْإجمَاع أنّ عِلَاجِي أكلُ دمَاغ ميّت ليَومه
فَقَالَت : لَن يُعجزَنِي دوَاءك فاصبِر حتّى أعُود
فَذَهبَت إلَى مقصُورَة زوجِهَا وتقدّمَت وهيَ ترْتعِد إلَى جثته وَرَفَعَت الفَأسَ لتَضرِبَ رَأسَهُ بهَا
وكَانَت المُفَاجئة حِينَ أمسَكَ بيَدهَا زوْجُهَا إذ أنّهُ لمْ يَمُت أصلًا
وإذَا بالضّيْف والخَادِمَة يَقفُونَ خَلْفَهَا يَضحكَان
وهُنَا تقدّمَ إلَيْهَا زوْجُهَا
وقَال لهَا :
ألَم تَكُن المرْوحَة فِي يَد تلْكَ المرْأة أجمَلَ منْ هذَا الفَأس فِي يدكِ
وأيّهمَا أصعَبْ تجفِيفُ القَبْر أم كَسْرُ الرّأس ؟!
فَسَقَطَت سَقطَة لَم تَقُم مِنهَا

لا إله إلا الله

كل هذا المشوار علشان يتأكد إنها ما تتزوج بعده !!!!

يا عمي إذبحها قبل ما تموت أنت ، وريحها وريح راسك

والله حالة !!!
رد مع اقتباس
.. ضَوْءْ ..
مزعوط خبير
المشاركات: 1,693
تاريخ التسجيل: Dec 2012
الدولة: .. المَغْربْ المَعْشُوق ..
العمر: 36
.. ضَوْءْ .. غير متواجد حالياً  
قديم 2013-12-09, 03:21 PM
  المشاركه #8
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة قرط حنا مشاهدة المشاركة
لا إله إلا الله

كل هذا المشوار علشان يتأكد إنها ما تتزوج بعده !!!!

يا عمي إذبحها قبل ما تموت أنت ، وريحها وريح راسك

والله حالة !!!


مُحمّد رسُول الله ..

( رَاعِي طوِِيلَة مثْل مَا تقُولُون )
لكنْ أضحكَنِي ردّك رُغمَ أنّه كَانْ إنفعَالِي جدّاً ..
لَا تَصل للذّبح ربّي يطوّل عُمرَك

مُمتَنّة لهَذَا المرَور ..
رد مع اقتباس
saudi cowboy
موقوف
المشاركات: 2,977
تاريخ التسجيل: Nov 2013
الدولة: في قلوب من احبوني في الله
saudi cowboy غير متواجد حالياً  
قديم 2013-12-09, 05:19 PM
  المشاركه #9
والله شوفي القصة مضحكة ولكن فيها عبر

فعلاً ان كيدهن عظيم
المصريين يقولوا يامامن للرجالة بس الصح يامامن لستات

قصة رائعة
رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:00 AM