[IMG]https://www.aaa.net/images/el.jpg[/IMG] [CENTER][SIZE="5"][SIZE="5"][FONT="Courier New"][COLOR="Black"]كان رجلُ من دهاة العرب وعقلائهم يقال له شنُّ فقال : والله لأطوفنّ حتى أجد امرأة مثلى فأتزوجها. فبينما هو فى بعض مسيره إذ رافقه رجل فى الطريق فسأله شن : أين تريد ؟ قال الرجل : موضع كذا يريد القريه التى يقصدها فرافقه حتى أخذا فى مسيرهما قال شنُّ : أتحملني أم أحملك ؟ فقال الرجل : يا جاهل أنت راكب وأنا راكب فكيف أحملك أو تحملنى ؟ فسكت عنه شنّ. وسارا حتى قربا من القريه فإذا بزرع قد استحصد فقال شنّ : أترى هذا الزرع أٌكل أم لا ؟ فقال له الرجل : يا جاهل ترى نبتا مستحصدا فتقول اٌكل أم لا ! فسكت عنه شن ... حتى اذا دخلا القريه لقيتهما جنازه فقال شن : أترى صاحب هذا النعش حيا أو ميتا ؟ فقال الرجل : ما رأيت أجهل منك . ترى جنازة تسأل عن صاحبها أميت أم حي ! فسكت عنه شنّ . فأراد مفارقته ، فأبى الرجل أن يتركه حتى يصير به إلى بيته ،فمضى معه . وكان للرجل بنتا يقال لها ( طبقة )، فلما دخل أبوها عليها ،سألته عن ضيفه ،فأخبرها بمرافقته إياه، وشكا لها جهله ، وحدثها بحديثه. فقالت : يا أبتِ ليس هذا بجاهل ،أما قوله اتحملنى أم أحملك، فأراد : أتحدثنى أم أحدثك ؛حتى نقطع الطريق . وأما قوله :أترى هذا الزرع اٌكل أم لا ؟فأراد هل باعه، أهله فأكلوا ثمنه أم لا . وأما قوله فى الجنازه ،فأراد هل ترك عقبا يحيا به ذكره أم لا . فخرج الرجل ، فقعد مع شن ،فحادثه ساعة، ثم قال : أتحب أن اٌفسر لك ما سألتنى عنه ؟قال : نعم ، ففسره .قال شن : ما هذا من كلامك، فأخبرنى من صاحبه ؟ قال ابنة لى ، فخطبها إليه، فزوجه إياها، وحملها إلى أهله ،فلما عرفوا عقلها ودهاءها، قالوا : وافق شنّ طبقة.[/COLOR][/FONT][/SIZE][/SIZE][/CENTER]