مساء الخير اصدقائي ،،
اعتذر لإنقطاعي عن إكمال الاجزاء الأخيره من رحلتي لانشغالي ولكن اعدكم بـ اجزاء اطول فـ الايام القادمه .
بعد أن عدنا وجدنا فيصل في منتصف سهرته ، فـ قررنا أن نشاركه تلك اللحظات ، محمد كان متسلطن جداً ، فجأه اختفى و عاد يحمل معه احد المشروبات و قام بـ رشه علينا ، و بعد أن انهينا سهرتنا التي تخللتها رقصات استثنائية ، ذهبت إلى الغرفه فـ السادسه صباحاً ، قمت بـ اخذ شور و العوده إلى الغرفه وجدت زينب بـ انتظاري ، طلبت منها أن تضع منبه جوالها على الواحده ظهراً ، وخلدنا إلى نوم عميق .
استيقظتُ من النوم ، ألقيت نظره على جوالي كانت الساعه قد قاربت على الـ 12 ظهراً ، ايقظت زينب التي لم تستيقظ إلا بعد معاناه ، قمت بطرق الباب
طرقات مؤدبه جداً على غرفة محمد ، و بعد ان خرج
و عيناه احداها مغلقه ، طلبت منه أن يتجهز و يوقظ نسرين و يوقظ فيصل ، وأن يجهزوا الفطور حتى اعود من السوبر ماركت بعد ان اشتري الخبز ، ذهبت سريعاً ، وعدت اسرع ، وجدتهم قد اعدوا الفطور وجهزوه في جو تسوده الضحكات والألفه و المحبه كانوا ينتظروني دخلت و اخترت مكاني بينهم افطرنا على نسائم الاطلسي المنعشه و مذاق الآتاي المشحر و بين تلك الوجوه الباسمه انهيت افطاري ، و بعد أن تجهزت واختارت لي زينب ملابس على ذوقها الخاص تركتها تلبس ما تريد
اشارت لنا نسرين أن لا نفوت زيارة منطقة تعد من اجمل المناطق التي تحيط بـ اغادير وأن نحضر معنا ملابس خاصه بـ السباحة اتفقنا على أن يكون لقائنا هناك و غادرنا الشقة ، استأجرنا للفتيات سيارة ودفعنا قيمة اليوميه لذلك السائق و طلبوا منا ان نتبعهم .
توقفنا لشراء بعض التسالي والمشروبات كان فيصل قد جهز لنا القهوه العربيه "المهيله" انطلقنا خلفهم ف الواحده ظهراً ، و الأصدقاء متسلطنين على انغام أبو نوره ونرتشف القهوه العربيه ، و بعد نصف ساعه من السير ، وصلنا إلى طريق بـ الكاد يتسع لسيارتين ، كانت المناظر خلابه و جميله جداً ، شعرت بـ أن المكان حتى هذه اللحظه يستحق ان تجازف بـ المجيء إليه ، حتى بدأنا بـ الانحدار نزولاً كان الطريق يتوسط الاشجار و النخيل و الاودية حتى وصلنا إلى هناك فـ الثانيه ظهراً ، و ترى عيني منظر من اجمل المناظر التي رأيت فـ المغرب "وادي الجنة و هناك العديد من الأشخاص يقفزون من جبل يعلو تلك البحيرة ، و هناك فتيات يرتدين ملابس السباحة غالبيتهم من الاوربيين والمغاربه .
قفزوا إلى تلك البحيرة ، بينما انا نزلت بهدوء و حذر
و اخذت اتجول داخلها ، و زينب بـ القرب مني
وتطلب مني ان اجازف واذهب إلى العمق قليلاً ، ولكن لا فائدة معي فـ لدي فوبيا من السباحة ، كنت اتأملها بـ نظرتي الحاده ، كنت استمتع ببقائها بـ جانبي لأنها ماهره جداً فـ استمالتي و استلطافي
غادرت تلك البحيرة و اخذت اتجول فـ المكان و على الصخور و اتأمل اولائك الاوربيات و زينب ترمقني بـ نظره غاضبه ، صعدت إلى الأعلى و أخذت اراقبهم من مكان مرتفع كانوا يقفزون منه ، و الأصدقاء داخل البحيره يصرخوا بـ اعلى صوتهم
" اقفز ، اتحداك تسويها ، يا خوَّاف "، حتى شعرت بـ أني بدأت ألفت الأنظار ، و بجانبي شاب مغربي ، سألني هل جربت هذا الأمر من قبل اخبرته بـ أني لا أجيد السباحه مطلقاً ، ضحك و طلب مني ان اعود ادراجي إذاً ، نظرت إليه نظره يملؤها الكبرياء، عدت إلى الخلف بضعة امتار و ركضت بسرعه و قلبي يخفق بشده ، وحلقت
فـ الهواء قليلاً ثم تهاويت إلى الأسفل و سقطت
داخل الماء اخذت احرك يدي و قدمي حتى عدت للسطح و عدت مره اخرى لداخل الماء ، حتى اتى فيصل مندفعاً و دفعني إلى خارج الماء ، و الماء يتدفق من فمي و انفي واذني ، و تعلوني ابتسامه مذعوره .
شعرت بـ اني هزمت خوفي ولكني ما زلت لا اجيد السباحة ، جلسنا على الصخور المحيطه بذلك المكان ، و أنا بـ الكاد اتنفس ، احضر محمد المشروبات قمت بـ نداء يحيى السائق و قدمت له مشروبا و طلبت منه ان يشاركنا جلستنا اخذنا نتحادث حتى طلبت من زينب أن ترافقني في جوله حول المكان ، اخذتُ جوالي من السياره و غادرنا ، كان المكان يستحق ان تستكشفه و تقضي به وقتاً تنفرد به مع من تحب ، اردت ان نلتقط بعض الصور التذكاريه لكنها رفضت لأنها تلبس ملابس سباحه اخبرتها بـ اني احترم ذلك ، ولكن الأمر لن يتجاوز جوالي وافقت ، و التقطت اكثر من صوره و بـ الكاد كان يظهر وجهها فـ الصوره .
اخذنا نتسلق بعض الصخور ، وجلسنا في مكان مرتفع مطل على تلك البحيرة .
طلبت منِّي ان اخبرها بـ القصيده التي كتبتها بـ الأمس اجبتها بـ اني نسيتها ولكني احتفظ بها في جوالي ، فتحت لها الملاحظات و طلبت منها أن تقرأها ، كانت تنطق الأبيات بطريقه جميله ثم سألتني سؤالاً كان خارج توقعاتي و لم اجب عليه بشكل صحيح لأني تفاجئت من الأمر ، سألتني
" تحبني ؟ " و كأني لم اسمع بـ هذا السؤال في حياتي ، اجبتها " مدري والله " كانت طبيعتي اني لا احب التصريح واكتفي بـ التلميح في امور كهذه ، ثم تداركت الأمر بـ أن اسألها
" انتي وش تشوفين ؟ " ، كانت اجابتها ايضاً
" ما نعرفش " كـ صفعه ، مرت دقيقة صمت و كأنها دقيقة حداد على روح تلك الإجابه الغبيه التي صدرت منِّي ، لأني رأيت وجهها قد تغير .
اخذت افكر كيف اقوم بـ تغيير الموقف ، خطرت ببالي تلك النكته السعوديه التي حدثت بين رجل و زوجته حيث كانوا يجلسوا لوحدهم في مكان جميل
و رومانسي مشابه لمكاننا الذي نجلس به ، ثم
همس لزوجته بـ اذنها " تصدقين " و تجيبه بـ
" اصدق ايش حبيبي ؟ " و هي يملؤها الفرح و تنتظر منه كلمه رومانسيه طال انتظارها حتى يصدمها بـ اجابه " تصدقين لو ادفنك هنا محد يدري عنك " ، نظرت إليها حاولت تكتم ضحكتها ولكنها انفجرت ضاحكه ، اخبرتها بـ أن تعذرني على تلك الإجابه لأني كائن صحراوي و من الصعب استنطاقي في امور عاطفيه ، احتضنتها لـ ثواني حتى يأتي صُراخ محمد من الأسفل " عيب ترى شايفينكم " .
قضينا وقتاً جميلاً هناك في ذلك المكان الذي كان يستحق اسم " وادي الجنة " فعلاً وغادرناه .
في طريقنا للعوده اخذ محمد يخبرني بـ أننا
سـ نتجه إلى مطعم يعتبره من افضل المطاعم
التي تقدم الطاجن المغربي على اصوله وأني
سـ اصبح زبون دائم لهم ، طلب مني فيصل ان يقود بدلاً عنِّي رحبت بـ الفكرة لأني كنت منهك من صعود الجبل ، عدت للخلف و اخذت اراسل أميره ببعض الصور من وادي الجنة حتى دخلت في نومه ، قاموا بـ إيقاظي عندما توقفنا بـ جانب "مطعم البركة " ، غسلت وجهي و "صحصحت " ، دخلنا إلى المطعم كانت الجلسات عاديه جداً ، ولكن رائحة الطاجن تجعل معدتك تشعر بـ انها سـ تقوم بـ استقبال وجبه دسمه فضلت أن يتركوا لي امر الطلب ، كنت جائع جداً ، قمت بطلب
"4 كيلو طاجن لحم ، و 2 كيلو مشاوي لحم "
بـ الاضافة إلى المشروبات ، مازحت المسؤول هناك بأني اذا لم يعجبني الأكل لن ادفع ولا نصف درهم ضحك و وعدني بـ أني سـ اتذوق ألذ طاجن ، ذهبت إلى الخارج للتدخين حتى عاد يحيى يحمل معه برتقال قام بشراءه من محل خضار و فواكه قريب قام بتقديم احداها لي اخذنا نتحدث أنا و يحيى قليلاً حتى حان وصل الطلب ، طلبت منه أن يدخل للغداء لكنه رفض ذلك كانت لديه عزة نفس و شهامه عجيبه ، اقسمت عليه أن يرافقني و إلا
سـ ابقى معه ، و بعد محاولات متكرره رضخ للامر و دخلنا سويّاً ، قام محمد بـ توبيخي وذلك لأن الطلب يكفي لأكثر من 10 أشخاص ، اخبرته بـ أني حينما أكون جائع اقوم بطلب ما يكفي و زياده ، كان الأكل شهي جداً و لذيذ بشكل لا يمكن تصوره ، اخذت ألتهم بلا هواده حتى شعرت بـ تخمه، حمدت الله و قمت لغسل يدي و إذا بـ جوالي يرن ، نظرت إلى الشاشه لأجد الإتصال
من ناصر.
ناصر : السلام عليكم ، شلونك عبدالله
أنا : عليكم السلام حياك ، بخير الحمدلله
ناصر : متى جايين ؟
أنا : على الساعه 10 ونص ان شاء الله
ناصر : اوك ، حياكم الله
أنا : الله يبقيك
"انتهت المكالمه "
اخذت اتجول حول المطعم بـ انتظار ان ينتهوا من غدائهم ، اتى يحيى و جلس معي طلب منِّي سيقاره ، اخذنا نتحدث حتى اتصل بي محمد
و طلب منِّي ان اعود بسرعة ، كنت اظن انه ربما هناك مشكله ، عدت سريعاً كانوا قد فرغوا من الأكل كانوا ينظروا لي نظره مريبه ، حتى طلب مني محمد أن اقوم بدفع الحساب لوحدي لأني طلبت اكثر مما نحتاج ولم اشاورهم ، استغربت من الأمر لأني كنت اعتبر الحديث في الأمور الماليه بين الأصدقاء بـ أنه امر مُعيب ربما كنت مخطئ.
حتى اتى فيصل و اخبره محمد بـ الأمر و أشاد برأي محمد ، و عاتبتني زينب على ذات الأمر ، بينما ريم تضايقت من تصرفهم و نسرين كانت على الحياد تفقدت جيوبي كان المبلغ الذي معي نصف قيمة الغداء ، شعرت بـ أن الأمر اصبح مقرف جداً ، كان يحيى هو الوحيد الذي يقف بـ جانبي كان غاضباً من تصرفهم و طلب منهم أن يتم تقسيم المبلغ على عددنا و كل شخص يدفع ما عليه و لكنهم رفضوا الأمر بحجة انهم لن يدفعوا قيمة اشياء لم يأكلوها، كان الأمر مستفز لدرجة لا تُطاق ، دفعت نصف القيمه و دفع يحيى المتبقي ركبت السياره انتظرهم يعودوا حتى اخبرني محمد بـ أنهم لن يعودوا معي نظرت إليهم نظره من الأعلى إلى الأسفل ، أشار لي يحيى بـ أنه لن يأخذ منهم احد برفقته وافقته الرأي و غادرت و لم ألتفت إلى احد ، كنت غاضب جداً من ذلك التصرف و أني لم افكر يوماً في أن احسب كم دفعت و كم دفعوا و هم كذلك ولكن لماذا اليوم وكيف لهم أن يتنكروا لي بهذه الطريقه ويحرجوني والمصيبه أني لم اكن احمل مبلغ كافي ، اتصلت بـ يحيى و اخبرته أن يتوقف عند اقرب صرّاف لأكمل له المبلغ الذي دفعه رفض الأمر و اخبرني بـ أنه دفع قيمة ما اكل ، و لكن مع نبرتي الغاضبه توقف بـ الفعل عند أول صرَّاف دفعت له المبلغ وأكرمته شكرته واخبرته أن يبقى على اتصال معي و غادرت .
وصلت اغادير توجهت إلى المارينا و إلى الشقة تحديداً ، و بعد ان انتهيت من تجهيز " المعسل "
وضعته فـ البلكونه و اخذت اتأمل البحر و اسحب منها الأنفاس ، كنت مُستغرب من الأمر و أن ما فعلوه لم يكن يخطر ببالي ، خاصةً و أني لم اسأل
منذ ان أتيت إلى المغرب و ألتقيت بـ محمد عن كم دفعت أنا و كم دفع هوَ و أن الأمور بيننا تندرج تحت " ما بين الأخوان حساب " ، و فيصل لم أكن
اتوقع أبداً أن يفعل امر كـ هذا معي لأننا تجولنا و سافرنا مع بعضنا كثيراً و حصل موقف بيني و بينه
في ماليزيا كانت علاقتي به حينها سطحيه و دفعت
مبلغ كبير جدا عنه و امور اخرى و الآن يتنكر لي
و على مبلغ بسيط ، و أيضاً زينب تصف ضدي و هي لن تدفع شيئاً من الأساس ، كنت استشيط غضباً لأني لم اكن احتمل امر كـ هذا خاصةً في امر يخص المال .
لم اكن قد انتهيت من تلك الأفكار ، حتى سمعت الباب يُفتح ، و إذا بهم يدخلون و كأني لم اشاهد احد اكملت جلستي كنت انتظر خطأ بسيط من احدهم حتى اجعل الأمر يتحول إلى كارثه لي و لهم ، ولكنهم كانوا اذكى من استفزازي مجدداً ،
اخذت ألتقط صور للمارينا من الأعلى ولمنظر الشمس و اتصفح جوالي، جاءت ريم و جلست امامي اخبرتني أنها لم تكن راضيه بما فعلوا و أنه كان من المفترض أن يكون مبلغ الغداء مقسوم على الجميع ، اجبتها بـ أن الأمر ابسط مما تتصور و أني لست من النوع الذي "يزعل بسرعه " ولكن هذا الأمر بـ الفعل اغضبني .
كانت الساعه قاربت على الثامنه مساءً ، استأذنتها ودخلت إلى غرفتي وجدت زينب جالسه على السرير ، طلبت منها مغادرة الغرفه لأني اريد تبديل ملابسي ، نظرت لي كانت ملامحها خائفه غادرت الغرفه و لم تتفوه بكلمه ، بدلت ملابسي و تمددت كـ الأسد على سريري وضعت المنبه على التاسعه والنصف مساءً .
اخذت اتقلب قليلاً ودخلت في غفوه عميقه استيقظت على صوت المنبه ، اخذت منشفتي و ذهبت للاستحمام ، و بعد ان انتهيت عدت لغرفتي وجدت زينب في كامل زينتها ولكنها كانت تحزم حقائبها ، طلبت منها أن لا تنسى شيئاً اثناء خروجها من الغرفه و أن تأخذ علبة السجائر التي احضرتها لأني لا احتاجها و أن تغلق باب الغرفه معها ، اغلقت باب الغرفه و غادرت ، لبست و تأنقت و اخذت ارشرش نفسي بـ العطر ، فتحت باب غرفتي و توجهت للصاله لأجد المفاجأه الكبرى و جدتهم قد حزموا حقائبهم جميعاً و وضعوها فـ الصالة ، نظرت إليهم و داخلي ضحكه
اشغلت التلفاز وجلست على الكنب اشعلت سيقارتي وطلبت منهم أن يغلقوا الباب اثناء خروجهم .
فاصل و نواصل ،،