ومن الحب ماقتل حكى الأصمعي قال : بينما كنت أسير في بادية الحجاز.. إذ مررت بحجر كتب عليه هذا البيت : يا معشر العشاق بالله خبروا ..... إذا حل عشق بالفتى كيف يصنع فكتب الأصمعي تحت ذلك البيت : يداري هواه ثم يكتم سره ..... و يخشع في كل الأمور ويخضع ثم عاد في اليوم التالي الى المكان نفسه فوجد تحت البيت الذي كتبه هذا البيت : و كيف يداري والهوى قاتل الفتى ..... و في كل يوم قلبه يتقطع فكتب الأصمعي تحت ذلك البيت : إذ لم يجد صبراً لكتمان سره ..... فليس له شيء سوى الموت ينفع قال الأصمعي : فعدت في اليوم الثالث الى الصخرة فوجدت شابا ملقى وقد فارق الحياة وقد كتب في رقعة من الجلد هذين البيتين : سمعنا أطعنا ثـم متنا فبلغوا ..... سلامي الى من كان للوصل يمنع هنيئاً لأرباب النعيم نعيمهـم ..... و للعــاشق المسكين مـا يتجـرع