استيقظت باكراً لا احمل من التخطيط الا موعد الغداء و لكن لازال الوقت مبكراً لذهاب جهزت طقم ملابس رياضي بسيط لارتديه و اتجول و اخذت معي طقم اخر فمن الممكن ان لا اعود باكراً فأرتديه في الطريق استعداد للغداء
ركبت السياره و لم ارغب بالافطار فقررت ان اتنقل داخل مدينة كازا و تناقلتني الشوارع و الاحياء التي تعمدت ان اسير داخلها حتى وجدت محلبه كانت بسيطه جيداً حليب ساخن او اتاي مع بعض انواع الخبز المغربي طلبتها و جلست اتامل البساطه في تلك المنطقه البسيطه فاخذتني الذاكره لزمننا الماضي و الحي الشعبي البسيط و الفقير الذي ولدت به انهيت الافطار البسيط و اكملت رحلتي المبهمه حتى وجدت مقهى و الغريب انه ممتلئ فاستغربت كل ذلك الزحام في وقت مبكر
دون تردد اوقفت سيارتي و اتجهت للمقهى كان اغلب مرتاديه تتراوح اعمارهم بين 18 تقريباً و 25 عام سالت عن شاي احمر و قالو انه ليبتون و اخبرني انه غير متوفر فطلبت الاتاي و لم اخذ شي معه تاملت الموجودين كان هناك العديد من الفتيات يحملون الكتب سالت مقدمة الطلبات و اخبرتني ان بالخلف جامعه وهم من طلابها فاتضحت الرؤيا اكثر
بدأت بيأس اتصفح ملامح المتواجدين كان الجمال يغلب على كل الملامح و كانت بعض الوجوه تتسال عن وجود غريب بينهم احترت هل ابقى ام ارحل وقتها قررت ان يكون العمر الذي ابحث عنه 25 سنه يزيد او ينقص قليلا فرأيت ان المكان قد يكون مناسب و لا توجد عقبه الا اكمال الدراسه ليستوقف تفكيري دخول فتاتان كانتا غايه في الجمال و الروعه و بهم من الملامح المشتركه الكثير و كانت احداهم ترتدي الحجاب لا اعلم ماذا حدث غير ان دقات قلبي ازدادت و لم اعد اشاهد بالموجودين غيرهم و كان المكان اصبح خالي الا منهم
و من حسن حظي لم يكن هناك طاوله خاويه الا تلك التي بجواري و ما ان اقتربو منها حتى زادت نبضات القلب تسارعاً . لم اعد اعلم ما اصنع فتحت الجوال اخترت احدى مقاطع الموسيقى و وضعت سماعات الهاتف بالجهه الاقرب لطاوله لعل اظهار بعض من الرومانسيه ينفعني و يجعل ضربات القلب تهدء و تساعدني على التفكير
انتهى مقطع الموسيقى لاختار اغنيه من الزمن القديم و كان الاختيار قارئة الفنجان فهي الافضل للوقت و هادئه بدون صخب لم تجدي تحركاتي اي نفع الا لفت انظار غير المستهدفين اما من كنت ارغب لم تحرك بهم ساكننا كما توقعت لاباغثهم بالسؤال بعد القاء التحيه
انا : هل هناك خليجيين بالجامعه
لم تجب اي منهم لأشعر مره اخرى بصفعه اثر عدم ردهم لكن عزمت ان اتجرد هذه المره من القيود لاعيد مجدداً
انا : اسف ع الازعاج
بعد صمت اجابت الغير محجبه : ماكينش خليجيين
انا : شكرا
هي : العفو
ورجع الصمت كما كنا لم ارد ان اضيع الفرصه كما في السابق اخذت قلم كان بحقيبة اليد و ورقه و سجلت عليه رقمي المغربي و انتظرت حتى تاكدت ان الانظار ليست نحوي ( و كاني اسرق ) و بابتسامه وضعت الورقه ع الطاوله و قلت :
ممكن فيه احراج و انا اكلمك امام زملائكم بالجامعه هذا رقمي ان احببتم التواصل
احسست و كاني مجرم ارتكب جريمه
ركبت السياره و اكملت استكشافي لكازا حتى وقعت في حي فخم اغلب مبانيه فلل او على شكل قصور رن الجوال و زادت خفقات القلب و كاني مراهق لأنظر اليه و لم يكن من تروبيكانا لتزداد نبضات القلب اكثر و اكثر بحث عن اول موقف لسياره و اجبت على الاتصال و كان الاتصال من فتيات الجامعه :
انا : هلا
هي : صباح الخير
انا : اشهد انه صباح خير
هي : كلام لم افهمه
انا : ما فهمت ولا شي
هي : بحاول اتكلم خليجي او مصري
انا : اوك
هي : اول مره نصادف خليجي في منطقتنا
انا : من حسن حظي كنت هناك
هي : ماذا تريد
انا : هذه زيارتي الاولى للمغرب و احببت ان يكون لي اصدقاء بها
هي : و لماذا انا و اختي
انا : ودي اكذب و لكن ساكون صادق و صريح لانكم الاكثر اناقه و جمال
هي : اذا لا تبحث عن الصداقه
انا : ليه قلتي كذا
هي : لان الصداقه لا تعتمد على الاناقه و الجمال
لم ارد ان اتصادم معها في الحوار فقد اكون الخاسر فمن الواضح انها تملك من الذكاء الكثير
انا : اريد منك خدمه
هي : تفضل
انا : مدعو عند عائله مغربيه على الغدا هل هناك شي يجب عليا عمله
هي : لم افهم قصدك
انا : هل اخذ شي معي على سبيل المثال
هي : شنو سبب الزياره و الدعوه
انا : ليه تفرق
هي : اكيد
انا : كنت بالمسجد و تعرفت على شخص هناك و دعاني
هي : اذا خذ حلوى او بعض الفواكه
انا : و لو كانت الزياره لسبب اخر
هي : لو كانت لزيارة مريض حلوى او ورد
انا : شفتي كيف تعلمت منك
هي : ليه ما عندكم عادات في الزياره
انا : نادر ما نقوم بزياره غريب في بلدي
اكملنا الحديث و بدءت ببعض الكلام المضحك فهو سلاح لرفع الحواجز و اختصار لمسافات التعارف
اعتذرت لانها مضطره لانهاء المكالمه لتذهب لمحاضرتها
اكملت طريقي لاعود ادراجي لشاطئ عين ذياب استعنت بالجي بي اس حتى وصلت
لم اللاحظ ما قيل فوجود الدرك في كازا يكاد يكون شبه معدوم عكس ما سمعت من مضايقاتهم و لم اتعرض لاي ايقاف منهم . فكرت ان استعين بالارقام التي ارسلت واتسآب و لكن غضضت النظر عن ذلك رغم ان صور العرض في الواتس كانت لفتيات جميلات . تذكرت انه عليا ان اخذ بعض الفواكه و الحلوى و في طريق و انا اشاهد المحلات حولي وجدت ( اسيما ) اوقفت السياره و اخذت بعض من الفواكه الموسميه المتوفره و وجدت بعض علب الشوكولا و اخذت واحده منها
لاتوجه بعدها للفندق و كنت مخطط لصلاه في مسجد الحسن الثاني حيث قابلت الداعي للعزيمه لانطلق من هناك معه لمنزله و انا مستلقي في غرفة الفندق اتصل بي و اخبرني بانه سوف ياتي و نصلي في مسجد قريب من منزلهم اخبرته بان معي سياره و لا يحتاج ان يمر لاخذي . اصر على ذلك و اخبرني انه بالطريق بعد ان وصفت له الفندق و كان اجار الغرفه ( 480 ) درهم
تجهزت و انتظرت بالسياره و لم يتاخر بالقدوم و بعد صعوبه اقنعته ان اكون خلفه بالسياره لكي لا اكلف عليه باعادتي مجدداً مشيت خلفه بالسياره حتى وصلنا للمنزل و قبل نزولي قمت بتخزين الموقع على الجي بي اس
كان باستقبالنا اخوته و والدته و رحبو بي كثيرا و قدمت ما احمله للخاله و قامت بشكري و ان هذا كثير
جلسنا نتبادل الاحاديث و سالتهم اليس اليوم السبت اجازه دراسيه اجابو بنعم و اخبرتهم باني صادفت طلاب جامعه في احد المقاهي ليجيبو ان هناك معاهد خاصه يعمل بعضها يوم السبت . بعد فتره بدءت باقي العائله بالقدوم
قدمو لي الضيافه و كان الجو العام ممتع و لم اشعر بأني غريب ابداً حتى اتى موعد الغدا و كان يحمل الاصناف المغربيه التي كانت في غاية الذه .
انتهينا و نحن على الشاي اخبرهم بقصتي و سالتني الخاله عن المواصفات التي ارغب و اخبرتها ( غير قابله المواصفات لنشر ههههههه )
طمنتني و طلبت مهله لكي تبحث . اكملنا جلستنا حتى قررت بعدها الخروج و شكرتهم على حسن ضيافتهم طالبين مني تكرار الزياره
بمجرد خروجي اخذت هاتفي الذي تركته متعمد داخل السياره تلافي لاي اتصال قد يتسبب باحراجي و لم يكن فيه اي اتصال الا بعض رسائل الواتس و منها عتب اني قدمت و لم اقم بالاتصال . ارسلت بان هذه زيارتي الاولى للمغرب و ليس من يعرفوه
احسست بقليل من التعب فقررت ان اعود للفندق لاخذ قسط من الراحه