(( ذكريات لا تموت 3 )) ( الحلقه 55 )
( نو الثانيه )
لازلت في صدمه مما حدث في منزل ( نو ) ... كيف حدث هذا ولما كانت تكذب علي ... كان اغلب ما حدثتني به خلال تلك السنوات كان كذبا ... لماذا فعلت نو كل هذا ... حتى بعد ان قرأت رسالتها لازلت على وقع تلك الصدمه ... المنزل واهلها كل شي مختلف ...
في صباح اليوم التالي استيقظت على مجموعه من الرسائل في هاتفي السري ... كانت اهم رساله من ( صفاء ) اجمل جميلات مراكش ... فتاه من عالم الخيال .. بها كل صفات النبل والاخلاق ... قالت لي في رسالتها انها ستنتظرني الساعه الحاديه عشر قرب ذالك المطعم الذي كنا فيه قبل اشهر ...
ذهبت لذالك المطعم في الوقت المحدد ... وجدت ( صفاء ) واقفه تنتظرني ... كانت تحمل كتبها على يدها ... اشفقت على يديها وحسدت الكتب ... لو ان صفاء وزعت جمالها على العالم لكفى جمالها العالم وزاد ... لم املك الا ان اشاهد عيناها وهي تتحدث معي على طاوله ذالك المطعم .... سرحت وقتها بعالم اخر ... قالت لي انها اشتاقت للحديث معي وتريد ان تقرأ مذكراتي ... قلت لها ان مذكراتي لك ولكن هل تتزوجيني ... اطبق الصمت علينا في تلك اللحظه ... ( صفاء ) تنظر لي وانا انظر لها ... حتى استأذنت وغادرت بدون اجابه ...
رجعت للفندق ... بدأت اكتب في مذكراتي ... حتى رن هاتفي كانت المتصله نو ....
انا : اهلا يا كذابه
نو : يا .... انت ليش معقد
انا : بالعكس مو معقد بس انتي كذبك زاد عن حده
نو : انا شرحت لك في رسالتي ليش كذبت عليك
انا :طيب شو تريدي الان
نو : انت امس خطبتني وحبيت اعرف شو راح نعمل
انا : انتي غريبه جدا
نو : انت تحبني وجيت وخطبتني كمل اللي بديته
انا : رغم كل اللي عملتيه راح اكمل اللي بديت
كان لابد ان لي ان انهي ما بدأته مع نو ... عصرا ذهبت لاحد محلات الصرافه لاغير عمله .... توجهت بعدها لمنزل ( نو ) بعد ان اخذت انواع من الحلويات وورود ... رغم كل ما فعلته ( نو ) الا ان هناك ما يشفع لها معي ... وصلت لمنزلها ... اعطيتها باقه الورد وما احضرته لها ... بعد ان جلست مع والدها اعطيت ( نو ) مهرها امام والدها ... رفضت ان تأخذه وبعد اصرار مني ... اخذت مئتين درهم فقط قالت لي هذا مهري ... استأذنت من والدها لتذهب معي لاحد الاسواق لاشتري لها الخاتم في الطريق قالت لي انها لا تريد مني شيئا الا ان نتزوج ... اشتريت لها الخاتم واوصلتها لمنزلها ... ابتسمت وهي تودعني ...
( نو احلى حكايه عشتها ... رغم كل الاحداث والتناقضات الا انها كانت رمزا للصبر ... تزوجنا وعاشت هي في المغرب لترعى والدها ... مر على زواجنا اشهر ندمت على كل لحظه من تلك السنوات اللي قضيتها بعيدا عنها ... نو شكرا لك على صبرك وودك لي ... شكرا على السعاده )
للحكايه بقيه ....